الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 340

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 478 وبالنص التالي:
«1 ـ لا يجوز للمدين أن يجبر الدائن على أن يقبل وفاء جزئياً لحقه. ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.
2 ـ فإذا كان الدين متنازعاً فيه وقبل الدائن الوفاء الجزئي، فليس للمدين أن يرفض الوفاء بما اعترف به من هذا الدين.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 478 من المشروع واقترح معالي السنهوري باشا تعديلاً لفظياً على الفقرة الثانية منها تجعل المعنى أكثر وضوحاً فوافقت اللجنة على ذلك وأصبح النص كما يلي:
«1 ـ لا يجوز للمدين أن يجبر الدائن على أن يقبل وفاء جزئياً لحقه. ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.
2 ـ فإذا كان الدين متنازعاً في جزء منه وقبل الدائن أن يستوفي الجزء المعترف به. فليس للمدين أن يرفض الوفاء بهذا الجزء».
ـ وأصبح رقم المادة 354 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 354.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل وأصبح رقمها 342.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ إذا كان الدين معين المقدار مستحق الأداء، فلا يجوز أن يلزم الدائن بقبول الوفاء بجزء منه ولو قابلاً للانقسام. فالأصل أن الدائن يستأدي الدين بأسره. على أن هذا الحكم لا يجري على إطلاقه بل ترد عليه استثناءات معينة.
فقد يتفق على تخويل حق تجزئة الوفاء، وقد يولي القاضي للمدين أجلاً معتدلاً ليتيسر له الوفاء (نظرة الميسرة) وقد يبيح القانون هذه التجزئة. كما هو الشأن في الخلافة على دين الدائن من طريق الميراث. والمقاصة بقدر الأقل من الدينين اللذين يلتقيان قصاصاً، واحتساب الخصم من مجموع الديون بنسبة مقدار كل منها . وحق التقسيم عند تعدد الكفلاء.
2 ـ وقد يتصور إعمال قاعدة عدم تجزئة الوفاء إعمالاً عكسياً لمصلحة المدين فيكون له أن يصر على أداء الدين بأسره. ولو قبل الدائن الاقتصار على استيفاء جزء منه. أما إذا كان الدين متنازعاً وأقر المدين بجزء منه. فليس له أن يمتنع عن الوفاء بهذا الجزء حتى طالب به الدائن، بدعوى التريث حتى يحسم النزاع في الجزء الأخير. ويتيسر له قضاء حق الدائن كاملاً (أنظر في هذا المعنى المادة 1169 من التقنين الأسباني والمادة 722 من التقنين البرتغالي والمادة 777 من التقنين الأرجنتيني والمادة 69 فقرة 2 من تقنين الالتزامات السويسري).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *