Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 364
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 504 وبالنص التالي:
«إذا كان الدين قد سقط بالتقادم وقت طلب المقاصة. فلا يمنع سقوطه من وقوع المقاصة فيه، ما دام هذا السقوط لم يكن قد تم في الوقت الذي أصبحت المقاصة فيه ممكنة».
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 504 من المشروع واقترح معالي السنهوري باشا تعديلات تجعل الحكم أدق إذ المقصود اعتبار الدين الذي سقط بالتقادم قائماً حكماً بالنسبة إلى وقوع المقاصة. فوافقت اللجنة على ذلك. وأصبح النص النهائي للمادة:
إذا كان الدين قد مضت عليه مدة التقادم وقت التمسك بالمقاصة، فلا يمنع ذلك من وقوع المقاصة به رغم التمسك بالتقادم، ما دامت هذه المدة لم تكن قد تمت في الوقت الذي أصبحت فيه المقاصة ممكنة.
ـ وأصبح رقم المادة 379 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 379.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل وأصبح رقمها 366.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ لم يختر المشروع مذهب التقنين الألماني (المادة 388) في وقوع المقاصة بمقتضى إعلان يصدر من جانب واجب. بل التزم، على نقيض ذلك، التصوير اللاتيني في ترتيب أثرها بحكم القانون. وكل ما هنالك أنه نص على وجوب طلبها تأكيداً لنفي ارتباطها بالنظام العام، أو تخويل القضاء سلطة الحكم فيها من تلقاء نفسه. ويراعى أن هذا الطلب لا يختلف عن الإعلان الذي يتطلبه التقنين الألماني من حيث الشكل فحس، بل وكذلك من حيث الآثار. فلو فرض أن طلب المقاصة أفرغ في صورة إعلان صدر في غير مجلس القضاء، فلا يكون من أثر ذلك محو الفوارق الجوهرية بين المذهب الجرماني والمذهب اللاتيني في هذا الصدد. فإذا وفى أحد الطرفين عند تلاقي الدينين، فالظاهر وفقاً للمذهب الجرماني أن الإعلان بالمقاصة يصبح ممتنعاً ويكون الوفاء صحيحاً، في حين أن الوفاء في هذه الحالة يعتبر، وفقاً للمذهب اللاتيني، وفاء بدين تم انقضاؤه، ويكون للموفي حق المطالبة برد ما أداه (تعليقات على التقنين الألماني ج1 ص542).
2 ـ يترتب على المقاصة إذن، وفقاً للتصوير الذي اختاره المشروع، انقضاء الدينين انقضاء يستند أثره إلى وقت تلاقيهما، بقدر الأقل منهما. فإذا تعددت ديون المدين كان احتساب الخصم في المقاصة كاحتساب الخصم في الوفاء. ولما كانت المقاصة تقع وقت تلاقي الدينين، فهي ترتب أثرها ما دام الدين الذي توافرت فيه صلاحية القصاص قائماً لم ينقض بالتقادم في هذا الوقت، ولو تم اكتمال مدة التقادم وقت طلب القصاص.