Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 367
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 507 وبالنص التالي:
«إذا وفى المدين دينه، وكان له أن يطلب المقاصة فيه بحق له، فلا يجوز أن يتمسك، إضراراً بالغير، بالتأمينات التي تكفل حقه، إلا إذا كان يجهل وجود ذلك الحق وكان له في ذلك عذر مقبول».
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 507 من المشروع فأقرتها اللجنة كما هي.
ـ وأصبح رقمها 382 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 382.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة السادسة والعشرين: تليت المادة 382 من المشروع، فاقترح الرئيس حذف عبارة «وكان له في ذلك عذر مقبول» لأنه ما دام المدين يجهل وجود الحق الذي يتمسك بالمقاصة به، فإن هذا الجهل في حد ذاته عذر مقبول. وشاركه في ذلك حضرات الأعضاء.
ولما رأت الحكومة أن هناك ميلاً لحذف العبارة اقترحت أن يقال «إلا إذا أثبت أنه كان يجهل وجود هذا الحق» فاعترضت اللجنة على ذلك لأن إثبات الجهل لا يجوز.
قرار اللجنة:
وأخيراً استقر الرأي على حذف عبارة «وكان له في ذلك عذر مقبول» اكتفاء بثبوت الجهل. وترك أمر إثباته إلى القواعد العامة.
تقرير اللجنة:
حذفت اللجنة عبارة «وكان له في ذلك عذر مقبول» التي تختتم هذه المادة اكتفاء بواقعة جهل المدين لوجود حقه، وحسماً للمنازعات التي تنشأ عن تقدير ما يعتبر مقبولاً أو غير مقبول من الأعذار.
ـ وأصبح رقم المادة 369.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.
مذكرة المشروع التمهيدي:
تواجه هذه المادة حالة سكوت المدين عن التمسك بالمقاصة في حينها. وينبغي التفريق في هذا الصدد بين فرضين:
أ ـ فإذا كان المدين قد وفى الدين وهو يجهل أنه انقضى بالمقاصة، مع علمه بترتب حق له في ذمة الدائن، انقضى الدين رغم ذلك بالتقاص. ولا يكون للمدين إلا أن يسترد ما أداه خطأ (انظر المادة 198 / 262 من التقنين المصري).
ب ـ وإذا وفى المدين دينه، وله عذر مقبول في الجهل بحقه، اعتبرت المقاصة كأن لم تكن، استثناء من أحكام القواعد العامة. وينهض لتوجيه هذا الاستثناء ما هو ملحوظ في حسن نية المدين. ولذلك جعل له أن يطالب بحقه، وأن ينتفع من التأمينات التي أنشئت لضمان الوفاء به.