Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 368
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 508 و 509 وبالنص التالي:
المادة 509 ـ:
إذا اجتمعت في شخص واحد صفة الدائن والمدين، انقضى الالتزام لاتحاد الذمة، وبالقدر الذي اتحدت فيه.
المادة 509 ـ:
إذا زال السبب الذي أدى لاتحاد الذمة، وكان لزواله أثر رجعي، عاد الالتزام إلى الوجود هو وملحقاته بالنسبة لذوي الشأن جميعاً، ويعتبر اتحاد الذمة كأن لم يكن.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادتان 508 و 509 من المشروع، فاقترح معالي السنهوري باشا إدماجهما في مادة واحدة وجعل المادة 509 كفقرة ثانية للمادة 508. فوافقت اللجنة على ذلك. واقترح معاليه أيضاً تعديلات في الفقرة الأولى تجعل التمييز بين المقاصة واتحاد الذمة واضحاً. كما اقترح إبدال كلمة «الالتزام» في الفقرة الثانية بكلمة «الدين» لتنسيق الصياغة ما بين هذه الفقرة والفقرة الأولى بعد تعديلها. فوافقت اللجنة على كل ذلك وأصبح النص النهائي كما ورد في المادة 368 أعلاه.
ـ وأصبح رقم المادة 383 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 383.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافق لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل وأصبح رقمها 370.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ تقوم المقاصة على تلاقي دينين وتساقطهما قصاصاً من جراء ذلك. أما اتحاد الذمة فيفترض وجود دين واحد يخلف أحد طرفيه الطرف الآخر فيه. فيترتب على اجتماع صفتي الدائن والمدين في ذات الشخص انقضاء هذا الدين. ولا يقتصر اتحاد الذمة على الالتزامات أو الحقوق الشخصية وحدها، بل يتناول كذلك الحقوق العينية، ويسمى في هذه الحالة «بالإدغام».
2 ـ ويراعى أن اتحاد الذمة ليس في حقيقته سبباً من أسباب انقضاء الالتزام، بل هو مانع طبيعي يحول دون المطالبة بالدين، من جراء اتحاد صفتي الدائن والمدين في ذات الشخص. ويتفرع على ذلك أنه إذا زال السبب الذي أفضى إلى اتحاد الذمة وزال مستنداً، سقط المانع وعاد الالتزام إلى الوجود، بما يتبعه من الملحقات. فلو فرض أن دائناً أوصى لمدينه بما له في ذمته بمقتضى وصية قابلة للبطلان، فإبطال هذه الوصية يعيد الدين الموصى به إلى الوجود بعد أن انقطع حق المطالبة به على سبيل التوقيت.