Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 380
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 520 وبالنص التالي:
«ينقطع التقادم بالمطالبة القضائية، حتى لو رفعت الدعوى عن غلط مغتفر إلى محكمة غير مختصة. كما أنه ينقطع بالتنبيه وبالحجز، وبالطلب الذي يتقدم به الدائن لقبول حقه في تفليس أو في توزيع. وبوجه عام ينقطع التقادم بأي عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه أثناء السير في إحدى الدعاوى».
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 520 من المشروع، واقترح إضافة فقرة ثانية تنص على قطع التقادم بالإنذار الرسمي، أخذاً بالقواعد المقررة في التقنينات الحديثة. وكذلك اقترحت بعض تعديلات لفظية. فوافقت اللجنة على كل ذلك. وأصبح النص النهائي ما يأتي:
1 ـ ينقطع التقادم بالمطالبة القضائية، ولو رفعت الدعوى إلى محكمة غير مختصة، وبالتنبيه، وبالحجز، وبالطلب الذي يتقدم به الدائن لقبول حقه في تفليس أو في توزيع، وبأي عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه أثناء السير في إحدى الدعاوى.
2 ـ وينقطع التقادم أيضاً بالإنذار الرسمي.
ـ وأصبح رقم المادة 396 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 396.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة السادسة والعشرين:
تليت المادة 396 فرأت أغلبية اللجنة حذف الفقرة الثانية منها وهي: «2 ـ وينقطع التقادم أيضاً بالإنذار الرسمي»، لأن ما يقطع التقادم يجب أن يكون التنفيذ أو مقدماته، وليس الإنذار. ولكي تكون أسباب قطع التقادم أكثر دلالة على رغبة صاحب الحق في اقتضائه وتحفزه لذلك. فلا يكفي مجرد إرسال إنذار رسمي من حين إلى آخر.
تقرير اللجنة:
رأت اللجنة حذف الفقرة الثانية من هذه المادة، لأن الإنذار الرسمي لا يقوم مقام المطالبة القضائية، ولا يقوم مقام التنبيه أو الحجز في قطع التقادم.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ إذا كان سند الدين تنفيذياً، فمجرد اتخاذ إجراء من إجراءات التنفيذ (كالحجز مثلاً) أو الإجراءات المفتتحة له (كالتنبيه) يستتبع قطع التقادم.
2 ـ فإذا لم يكن ثمة سند تنفيذي. فالأصل أن التقادم لا ينقطع إلا بالمطالبة القضائية. وليس يكفي مجرد الإنذار لترتيب هذا الأثر، ولو تولى إعلانه أحد المحضرين. وقد اكتفى المشروع الفرنسي الإيطالي في قطع التقادم بكل ما يصلح وسيلة لإعذار المدين (المادة 243). وهو بهذا يجتزىء بالكتابة أياً كانت صورتها. بيد أن مثل هذا الحكم يكاد يجعل تقادم الديون مستحيلاً.
ويراعى أن المطالبة القضائية تشمل الدعوى والدفع (انظر المادة 135 فقرة 2 من تقنين الالتزامات السويسري) على حد سواء.
ولا يحول رفع الدعوى إلى محكمة غير مختصة من جراء غلط مغتفر دون تحقق أثرها في قطع التقادم. بخلاف ما يقع في البطلان المتعلق بالشكل. ويسقط هذا الأثر، ويعتبر كأن لم يكن، إذا تنازل المدعي عن دعواه (ترك المرافعة) أو أهملها حتى قضي ببطلان المرافعة فيها، أو قضي برفضها لانتفاء الصفة. أما سقوط الحكم الغيابي فلا يترتب عليه زوال أثر انقطاع المدة.
ويقوم مقام المطالبة القضائية في قطع التقادم كل إجراء مماثل، كتقدم الدائن بطلب لقبول حقه في تفليس أو في توزيع أو طلب الحكم أو التدخل في خصومة. وبوجه عام كل عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه في خلال دعوى من الدعاوى. وعلى نقيض ذلك، لا يعتبر التكليف بالحضور أمام لجنة (المعافاة) القضائية ولا قرار هذه اللجنة، ولا التكليف بالحضور أمام القاضي المستعجل لاتخاذ إجراء وقتي سبباً في قطع التقادم.