الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 382

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 522 وبالنص التالي:
«1 ـ إذا انقطع التقادم، بدأ تقادم جديد يسري من الوقت الذي ينتهي فيه الأثر الذي ترتب على سبب الانقطاع وتكون مدته هي مدة التقادم الأول.
2 ـ على أنه إذا حكم بالدين وحاز الحكم قوة الشيء المحكوم به أو إذا كان الدين مما يتقادم بسنة واحدة، كانت مدة التقادم الجديد خمس عشرة سنة، إلا أن يكون الدين المحكوم به متضمناً لالتزامات دورية متجددة لا تستحق الأداء إلا بعد صدور الحكم».

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 522 من المشروع، واقترح معالي السنهوري باشا بعض تعديلات لفظية في الفقرة الأولى، وتعديل الفقرة الثانية بإدخال قيد واجب على الديون التي تتقادم بسنة واحدة. فهذه إذا انقطع التقادم فيها بإقرار المدين انتفت علة التقادم بسنة واحدة، لأن الإقرار يهدم قرينة الوفاء. أما إذا انقطع التقادم بالمطالبة القضائية، فإن مدة التقادم الجديدة تبقى سنة واحدة، لأن قرينة الوفاء لا تزال قائمة. فوافقت اللجنة على ذلك وأصبح نص المادة كما ورد في المادة 381 أعلاه.
ـ وأصبح رقم المادة 398 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 398.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت اللجنة على المادة دون تعديل وأصبح رقمها 385.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1ـ لا يقتصر أثر انقطاع التقادم على الحيلولة دون سريان المدة، بل يجاوز ذلك إلى محو ما انقضى من هذه المدة قبل تحقق سببه، وهذا هو ما يفرقه عن الوقف. فإذا كف الإجراء القاطع عن ترتيب أثره بدأ سريان تقادم جديد من هذا الوقت.
2 ـ وتكون مدة هذا التقادم الجديد هي مدة التقادم الأول: خمس عشرة سنة أو خمس سنوات أو ثلاث سنوات بحسب الأحوال. أما التقادم الحولي، فتكون المدة الجديد فيه خمس عشرة سنة على الدوام، لأن قرينة الوفاء تسقط بالانقطاع كما قدمت الإشارة إلى ذلك (انظر ما ورد في هذه المذكرة بشأن المادتين 515 و 516 من المشروع). ويستبدل التقادم بانقضاء خمس عشرة سنة بالتقادم الخمسي كذلك، إذا صدر حكم بالدين الدوري المتجدد حاز قوة الشيء المحكوم فيه. ذلك أن الدين يتحدد نهائياً بصدور هذا الحكم وتزول عنه صفة الحلول الدوري فيسقط بانقضاء المدة العادية. فإذا تضمن الحكم فوق ذلك التزامات لم تزل لها صفتها الدورية، أي التزامات تصبح مستحقة الأداء في المستقبل (كالحكم بما يستحق في المستقبل من الإيجار) ظلت هذه الالتزامات خاضعة للتقادم الخمسي.
وينبغي كذلك أن يستبدل التقادم الطويل بانقضاء خمس عشرة سنة بالتقادم الثلاثي متى صدر حكم نهائي بالدين، لأن الحكم يعزز قوى الحق في هذه الحالة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *