الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 386

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 556 وبالنص التالي:
«البيع عقد يلزم البائع بمقتضاه أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حقاً مالياً آخر في مقابل ثمن النقود».

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 556 من المشروع. واقترح معالي السنهوري باشا تعديلاً لفظياً لتكون الصياغة أقرب إلى لغة التشريع منها إلى لغة التعريفات الفقهية فوافقت اللجنة عليها ـ وأصبح نصها:
«يلتزم البائع بعقد البيع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حقاً مالياً آخر مقابل ثمن نقدي».
ـ وأصبح رقم المادة 431 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة تحت رقم 431 بالصيغة الآتية: «البيع عقد يلتزم به البائع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حق مالي آخر في مقابل ثمن نقدي».

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت اللجنة على المادة مع استبدال كلمتي «حقاً مالياً» بكلمتي «حق مالي» وأصبح رقم المادة 418.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما أقرتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ أخذ المشروع هذا التعريف عن التقنين المصري الحالي وعن التقنين البولوني. ويمتاز عن تعريف التقنين المصري بأمرين: (أولهما): أنه لا يقصر البيع على نقل الملكية. بل يجاوز ذلك إلى نقل أي حق مالي آخر. فالبيع قد يقع على حقوق عينية غير الملكية كحق انتفاع أو حق ارتفاق. وقد يقع على حقوق شخصية كما في حوالة الحق إذا كانت في مقابل مبلغ من النقود. (والأمر الثاني): أنه يبين أن الثمن لابد أن يكون من النقود. وهذا وصف جوهري في الثمن يحسن أن يذكر في التعريف. لأنه هو الذي يميز بين البيع والمقايضة. وهذا غير الشريعة الإسلامية. ففيها أن البيع مبادلة مال بمال. فيشمل غير البيع المقايضة والصرف.
2 ـ ولا يوجد في النصوص المقابلة تعريف لتقنين أجنبي جمع بين هذين الأمرين. فمن التقنينات ما يفضلهما جميعاً. كما فعل التقنين المصري. ومثله الفرنسي (مادة 1582) والإيطالي (مادة 1447) والهولندي (مادة 1439) واللبناني (مادة 372) والمشروع الفرنسي الإيطالي (مادة 323) والسويسري (مادة 184) والسوفييتي (مادة 180) والياباني (مادة 555) ومنها ما يقتصر على ذكر أن المبيع قد يكون حقاً مالياً آخر عير الملكية. ويغفل أن الثمن يجب أن يكون نقداً. كما فعل التقنين التونسي (مادة 564) والتقنين المراكشي (مادة 478) والتقنين الألماني (مادة 433) والتقنين البولوني (مادة 294) والتقنين الصيني (مادة 245) ومنها ما يعكس الأمر فيقتصر على ذكر أن الثمن يجب أن يكون نقداً. ويغفل النص على جواز بيع الحقوق المالية الأخرى غير الملكية كما فعل التقنين الأسباني (مادة 1445) والتقنين البرتغالي (مادة 1544) والتقنين الأرجنتيني (مادة 1357) وتقنين كوبيك (مادة 1472) والتقنين النمساوي (مادة 1053) والتقنين البرازيلي (مادة 1123).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *