Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 407
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 584 وبالنص التالي:
«يضمن البائع عدم التعرض للمشتري في الانتفاع بالمبيع كله أو بضعه، سواء كان التعرض ناشئاً من فعله أو من فعل أجنبي يكون له وقت البيع حق على المبيع يحتج به على المشتري. ويكون البائع ملزماً بالضمان، حتى لو كان الأجنبي قد ثبت حقه بعد البيع، إذا كان قد كسب هذا الحق من البائع نفسه. ويثبت التزام البائع بالضمان ولو لم ينص عنه في العقد».
المشروع في لجنة المراجعة.
تليت المادة 584 من المشروع. واقترح معالي السنهوري باشا بعض تعديلات لفظية وافقت عليها اللجنة واصبح نص المادة النهائي ما يأتي:
«يضمن البائع عدم التعرض لمشتري في الانتفاع بالمبيع كله أو بعضه، سواء كان التعرض من فعله هو أو من فعل أجنبي يكون له وقت البيع حق على المبيع يحتج به على المشتري. ويكون البائع ملزماً بالضمان، ولو كان الأجنبي قد ثبت حقه بعد البيع، إذا كان هذا الحق قد آل إليه من البائع نفسه.
وذكر معاليه أن حذف العبارة الأخيرة من المادة: «ويثبت التزام البائع بالضمان ولو لم ينص عنه في العقد» لا يؤثر في قيام هذا الحكم.
ـ وأصبح رقم المادة 452 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 452.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقم المادة 439.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ يحدد هذا النص متى يوجد ضمان الاستحقاق. وهو في ذلك يقرر الأحكام التي قررتها المادتان 300 / 374 و 310 / 384 من التقنين الحالي مع ملاحظة ما يأتي:
أ ـ تجنب المشروع عيباً وقع فيه التقنين الحالي في المادة 300 / 374 إذ قررت هذه المادة أن البائع يضمن للمشتري وجود حق عيني على المبيع لشخص آخر وقت البيع. وينبني على ذلك ألا ضمان إذا ظهر أن العين المبيعة مؤجرة بعقد ثابت التاريخ قبل البيع، لأن ضمان البائع لا يشمل إلا الحقوق العينية. وقد قضت محكمة النقض بذلك (10 ديسمبر سنة 1931 ملحق مجلة القانون والاقتصاد 3 ص 11 و 3 مارس سنة 1932 ملحق مجلة القانون والاقتصاد 3 ص 26). وعيب هذا الحكم أن العين المبيعة قد تكون مؤجرة لمدة طويلة وتكون الأجرة قد قبضت مقدماً. ويكون كل هذا نافذاً في حق المشتري طبقاً لأحكام القانون فلا يستطيع أن يرجع بضمان الاستحقاق على البائع. لذلك لم يشترط المشروع أن يكون للغير حق عيني على المبيع، بل كل ما اشترطه هو أن يكون له حق على المبيع يحتج به على المشتري. فيدخل في ذلك حق المستأجر في الفرض المشار إليه.
ب ـ وضع المشروع الحكم القاضي بعدم ضمان حقوق الارتفاق إذا حصل الإعلام بها أو كانت ظاهرة في مكانها الطبيعي عند الكلام في الاتفاق على تعديل الضمان. لا عند الكلام في الاستحقاق الجزئي كما فعل التقنين الحالي (م 310 / 384).
2 ـ والمشروع فيما عدا ذلك، كالتقنين الحالي، يجعل البائع ضامناً للتعرض إذا لم تصل منازعة الغير للمشتري في المبيع إلى نزعه من يده، وضامناً للاستحقاق إذا انتهى التعرض لاستحقاق المبيع. ويميز بين فعل البائع وفعل الغير. فالبائع يضمن فعله مطلقاً، ويعتبر تعرضاً منه أن يخول للغير على المبيع حقاً يحتج به على المشتري. أما الغير فإذا كان تعرضه مادياً، أي غير مبني على سبب قانوني، فلا شأن للبائع في ذلك. وعلى المشتري أن يدفع هذا التعرض بما وضعه القانون في يده من وسائل. وإذا كان تعرضه مبنياً على سبب قانوني، فإن كان هذا السبب موجوداً وقت البيع أو بعد البيع ولكن بفعل البائع وجب الضمان، وإلا فلا يجب. ويلاحظ أن المشروع كالتقنين الحالي أيضاً في أن الضمان لا يجب على البائع إذا حصل التعرض فعلاً من الغير سواء حكم بالاستحقاق أو لم يحكم (نقض 27 إبريل سنة 1932 ملحق مجلة القانون والاقتصاد 3 ص 31). أما إذا اقتصر الأمر على ظهور حق للغير على العقار دون أن يتعرض هذا الغير فعلاً فلا ضمان على البائع (انظر عكس ذلك التقنين البولوني م 313) ولكن هذا لا يمنع من تطبيق القواعد العامة. فيستطيع المشتري أن يطالب بفسخ البيع.
هذا وضمان الاستحقاق واجب حتى في بيع غير مسجل. كما إذا باع البائع العقار مرة أخرى قبل أن يسجل المشتري الأول، وكما إذا نفذ الدائن الشخصي للبائع على العقار المبيع قبل تسجيل البيع (نقض 13 فبراير سنة 1936 ملحق مجلة القانون والاقتصاد 6 ص 124).