الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 408

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 585 و 586 وبالنص التالي:
المادة 585:
1 ـ إذا رفعت على المشتري دعوى استحقاق المبيع وأخطر بها البائع، كان على البائع حسب الأحوال ووفقاً لقانون المرافعات، أن يتدخل في الدعوى إلى جانب المشتري أو أن يحل فيها محله.
2 ـ فإذا تم الإخطار في الوقت الملائم، ولم يتدخل البائع في الدعوى، كان الحكم حجة عليه إلا إذا أثبت أن هذا الحكم كان نتيجة لتدليس من المشتري أو لخطأ جسيم..
المادة 586:
إذا لم يخطر المشتري البائع بالدعوى في الوقت الملائم، وصدر عليه حكم حاز قوة الشيء المحكوم فيه، فقد حقه في الرجوع بالضمان. إلا إذا اثبت أن البائع ما كان ليستطيع دفع دعوى الاستحقاق حتى لو تدخل في هذه الدعوى.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادتان 585 و 586 من المشروع واقترح معالي السنهوري باشا إدماج المادتين في مادة واحدة وصارت المادة 586 فقرة ثالثة لأن حكمها مجرد تكملة لحكم الفقرة الثانية للمادة 585 فوافقت اللجنة وأصبح النص النهائي ما يأتي:
1 ـ إذا رفعت على المشتري دعوى باستحقاق المبيع وأخطر بها البائع كان على البائع بحسب الأحوال ووفقاً لقانون المرافعات أن يتدخل في الدعوى إلى جانب المشتري أو أن يحل فيها محله.
2 ـ فإذا تم الإخطار في الوقت الملائم ولم يتدخل البائع في الدعوى وجب عليه الضمان إلا إذا أثبت أن هذا الحكم كان نتيجة لتدليس من المشتري أو لخطأ جسيم منه.
3 ـ وإذا لم يخطر المشتري البائع بالدعوى في الوقت الملائم وصدر عليه حكم حاز قوة الشيء المحكوم فيه فقد حقه في الرجوع بالضمان إلا إذا أثبت أن البائع ما كان ليستطيع دفع دعوى الاستحقاق حتى لو تدخل في هذه الدعوى.
وقدمت بعد إبدال عبارة «هذا الحكم» بعبارة «الحكم الصادر في الدعوى» في الفقرة الثانية وعبارة «المحكوم فيه» بعبارة «المقضي به» وعبارة «حتى لو» بكلمة «ولو» في الفقرة الثالثة.
ـ وأصبح رقم المادة 453 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 453.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة السابعة والعشرين: تليت المادة 453 فرأى معالي حلمي عيسى باشا عند بحث الفقرة الثالثة منها وهي التي ترتب على عدم إخطار المشتري البائع بدعوى الاستحقاق سقوط حقه في الضمان أن يكون عبء الإثبات على البائع الذي يجب عليه أن يثبت أن تدخله في تلك الدعوى كان يؤدي إلى رفضها. لأنه من الخطورة بمكان أن يرتب سقوط حق المشتري في الضمان إذا لم يخطر البائع في الوقت الملائم بالدعوى.
وقد تناقش الحاضرون في هذا المبدأ وأخيراً وافقوا والحكومة على تعديل الفقرة الثالثة على الوجه الآتي:
مادة 453 / 3 ـ وإذا لم يخطر المشتري البائع بالدعوى في الوقت الملائم وصدر عليه حكم حاز قوة الشيء المقضي به فقد حقه في الرجوع بالضمان إذا أثبت البائع أن تدخله في الدعوى كان يؤدي إلى رفض دعوى الاستحقاق.
وكان من رأي جمال الدين أباظة إبقاء الفقرة على أصلها.

تقرير اللجنة:
عدلت الفقرة الثالثة واستعيض فيها عن عبارة «إلا إذا أثبت أن البائع ما كان ليستطيع دفع دعوى الاستحقاق ولو تدخل في هذه الدعوى» بعبارة «إذا أثبت البائع أن تدخله في الدعوى كان يؤدي إلى رفض دعوى الاستحقاق» وقد رأت اللجنة أن تنقل عبء الإثبات إلى البائع لأنه أصبح بعد صدور الحكم مدعياً ببراءة ذمته من الالتزام بالضمان.
ـ أصبح رقم المادة 440.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ هاتان مادتان لا نظير لهما في التقنين الحالي وإن كانا لا يعدوان أن يكونا تطبيقاً للقواعد العامة. وهما يدوران حول وجوب إخطار المشتري للبائع بدعوى الاستحقاق المرفوعة عليه من أجنبي في وقت ملائم تمهيداً للرجوع على البائع بضمان الاستحقاق. وتنظيماً لحق كل من الطرفين. فهذا الإخطار واجب على المشتري حتى يتصرف البائع في وسائل الدفاع عن الحق الذي باعه في الوقت المناسب.
2 ـ فإن قام المشتري بهذا الواجب، لزم البائع أن يتدخل في دعوى الاستحقاق مكان المشتري أو إلى جانبه وعندئذ يتهيأ للقاضي أن يفصل في حكم واحد في دعوى الاستحقاق المرفوعة من أجنبي وفي دعوى ضمان الاستحقاق التي رفعها المشتري على البائع في نفس الدعوى الأولى بفرض ثبوت استحقاق الأجنبي للمبيع وبفرض يضار المشتري في الدعوى. وإذا أخل البائع بالتزامه ولم يتدخل في الدعوى فللمشتري أن يدخله فيها. ولكنه ليس في حاجة إلى ذلك اكتفاء بالإخطار الذي سبقت الإشارة إليه. واذ هو لم يرتكب تدليساً أو خطأ جسيماً في الدعوى المرفوعة عليه من الأجنبي. وثبت استحقاق هذا فإن الحكم الذي يصدر بالاستحقاق يكون حجة على البائع لمصلحة المشتري في دعوى ضمان الاستحقاق. والبائع هو الذي يكلف بإثبات أن الحكم بالاستحقاق كان نتيجة لتدليس من المشتري أو لخطأ جسيم منه. وغني عن البيان أن الحكم بالاستحقاق لا يكون حجة على البائع لمصلحة المستحق، ما دام هذا لم يدخل البائع في دعوى الاستحقاق.
3 ـ وإذا لم يقم المشتري بواجب الإخطار في الوقت الملائم، ولم يتدخل البائع في الدعوى من تلقاء نفسه أو بطلب من المستحق، فإنه يعرض نفسه إذا حكم بالاستحقاق نهائياً أن يفقد حقه في الرجوع بالضمان على البائع. فإن هذا من حقه أن يحتج على المشتري بأنه لم يدع للتدخل في دعوى الاستحقاق. ولو تدخل لاستطاع دفعها. ويقبل منه هذا القول حتى يقيم المشتري الدليل على العكس. فعندئذ يستطيع الرجوع بالضمان على البائع (قارن تقنين الالتزامات السويسري م 193 فقرة ثالثة فهي تقرر أن البائع هو الذي يثبت أن الحكم بالاستحقاق كان نتيجة تدليس من المشتري أو خطأ جسيم منه. حتى يتخلص من الضمان).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *