الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 432

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 616 وبالنص التالي:
1 ـ نفقات تسليم المبيع على المشتري، ما لم يوحد عرف أو اتفاق يقضي بغير ذلك.
2 ـ وكذلك الحال في نفقات النقل إذا وجب نقل المبيع إلى مكان غير الذي ينفذ فيه العقد. ويعتبر البائع قد رضي أن يتحمل نفقات النقل إذا اشترط التسليم خالص الأجر. وإذا اتفق على أن يكون التسليم خالصاً من أجرة الشحن ومن الرسوم الجمركية، اعتبر البائع راضياً أن يتحمل الرسوم التي تجبى في نقل البضاعة، وقت الخروج وأثناء العبور وعند الوصول، ولكنه لا يتحمل رسوم الاستهلاك التي تجبى عند تسليم المبيع.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 616 من المشروع واقترح معالي السنهوري باشا حذف الفقرة الثانية لأن مكانها القانون التجاري. فوافقت اللجنة وأصبح رقم المادة 478 في المشروع النهائي وقدمت بعد إبدال كلمة «تسليم» إلى كلمة «تسلم».
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 478.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل واصبح رقمها 464.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ كما أن البائع يلتزم بتسليم المبيع، كذلك المشتري يلتزم بتسلمه. وزمان التسلم ومكانه يحددهما عقد البيع، وهما يكونان عادة زمان ومكان التسليم. فإذا لم يوجد اتفاق أو عرف يحدد ذلك، وجب أن يتم التسلم دون إبطاء بمجرد التسليم من البائع، إلا ما يقتضيه التسلم من زمن. ووجب أن يكون في مكان التسليم (م 615 من المشروع ولا نظير لها في التقنين الحالي).
2 ـ أما ما يقتضيه التسلم من نفقات (في النقل والشحن ونحو ذلك) فهو على المشتري ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك. ونفقات نقل المبيع إلى مكان التسليم تدخل ضمن نفقات التسليم فهي على البائع. ونفقات نقله من مكان التسليم إلى مكان التسلم إذا كان المكانان مختلفين تكون على المشتري. وإذا كان المشتري في مكان غير مكان البائع، واشترط التسليم خالص الأجر، وجب على البائع أن ينقل المبيع إلى مكان المشتري ونفقات النقل عليه. بل قد يشترط المشتري أن يكون التسليم خالصاً لا من أجر الشحن وحده، بل كذلك من الرسوم الجمركية، فيتحمل البائع هذه الرسوم، سواء كانت تجبى وقت خروج البضاعة من بلد البائع أو أثناء عبورها في الطريق أو عند وصولها إلى بلد المشتري. أما رسوم الاستهلاك التي قد تجبى عند تسلم المبيع فهي على المشتري (م 616 من المشروع وما يقابلها م 284 / 356 من التقنين الحالي. وهي تجعل مصروفات المشال على المشتري دون تفصيل في ذلك).
وغني عن البيان أن هذه الأحكام ليست من النظام العام، فيجوز الإتفاق على غيرها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *