Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 439
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 637 وبالنص التالي:
«لا يجوز للقضاة ولا لأعضاء النيابة ولا للمحامين ومساعديهم ولا للمحضرين أن يشتروا لا بأسمائهم ولا باسم مستعار الحق المنازع فيه. كله أو بعضه. إذا كان النظر في النزاع يدخل في اختصاص المحكمة التي يباشرون عملهم في دائرتها. وإلا كان البيع باطلاً بطلاناً مطلقاً. والتزموا برد المصروفات ودفع التعويض.»
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 637 من المشروع. واقترح معالي السنهوري باشا حذف العبارة الأخيرة وكذلك كلمة مساعديهم لعدم ضرورتها فوافقت اللجنة وأصبح النص ما يأتي:
«لا يجوز للقضاة ولأعضاء النيابة ولا للمحامين ولا لكتبة المحاكم ولا للمحضرين أن يشتروا لا بأسمائهم ولا باسم مستعار الحق المنازع فيه كله أو بعضه إذا كان النظر في النزاع يدخل في اختصاص المحكمة التي يباشرون عملهم في دائرتها وإلا كان البيع باطلاً».
ـ وأصبح رقم المادة 498 في المشروع النهائي.
المشروع في لجنة مجلس النواب:
تقرير لجنة الشؤون التشريعية:
وافقت اللجنة على المادة بعد تعديل لفظي تحت رقم 498 وأصبح نصها الآتي:
«لا يجوز للقضاة ولا لأعضاء النيابة ولا للمحامين ولا لكتبة المحاكم ولا للمحضرين أن يشتروا لا بأسمائهم ولا باسم مستعار الحق المنازع فيه كله أو بعضه إذا كان النظر في النزاع يدخل في اختصاص المحكمة التي يباشرون أعمالهم في دائرتها وإلا كان البيع باطلاً».
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل وأصبح رقمها 471.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
(مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 440)
1 ـ قد يكون الحق (عينياً كان أو شخصياً) متنازعاً فيه. ويعتبر كذلك إذا كانت قد رفعت به دعوى في الموضوع أو قام بشأنه نزاع جدي. فالمسألة إذن متروكة التقدير القاضي (مادة 635 فقرة ثانية من المشروع).
2 ـ وبيع الحقوق المتنازع فيها على هذا النحو له خاصيتان:
أ ـ أنه لا يجوز إذا كان البيع لعمال القضاء الذين يقع في اختصاصهم الفصل في النزاع.
ب ـ أنه يجوز إذا كان البيع لغير عمال القضاء المتقدم ذكرهم. ولكن يستطيع من عليه الحق أن يتخلص منه إذا هو رد للمشتري الثمن والمصروفات والفوائد.
وقد ربط المشروع هاتين الخاصتين إحداهما بالأخرى لما بينهما من العلاقة الظاهرة بخلاف التقنين الحالي. فقد فصل موضوع استرداد الحق المتنازع فيه (مادة 354 ـ 355/ 442 ـ 443) عن موضوع تحريم بيعه لعمال القضاء (مادة 257/324).
3 ـ أما فيما يتعلق بجواز استرداد الحق إذا بيع. فقد خصص المشروع لهذه المسألة مادتين (مادة 635 ـ 636، وانظر أيضاً المادة 443 في باب حوالة الحق).
ويلاحظ من مقارنة نصوص المشروع بما يقابلها من النصوص في التقنين الحالي في هذا الموضوع (مادة 354 ـ 355/ 442 ـ 344) ما يأتي:
1 ـ يعمم المشروع معنى الحق المتنازع فيه. فيكون شخصياً أو عينياً. أماالتقنين الحالي. فالظاهر من ألفاظه أنه يتكلم عن الحق الشخصي دون الحق العيني مع أن الحكم واحد بالنسبة للنوعين من الحق.
2 ـ يعرف المشروع الحق المتنازع فيه بما يحسم الخلاف في ذلك (مادة 635 فقرة 2).
3 ـ يذكر المشروع ما يجب رده لاسترداد المبيع. فهو الثمن الحقيقي والمصروفات وفوائد الثمن بسعر الفائدة القانونية من وقت الدفع. والمشروع في هذا يتفق مع التقنين الحالي. والفكرة هي منع المضاربة ويترتب على ذلك أن المشتري لابد أن يكون عالماً بالنزاع الواقع على الحق. ويترتب على ذلك أيضاً أنه في الفروض التي تنتقي فيها فكرة المضاربة ينتفي حق الاسترداد. وقد حصر المشروع هذه الفروض في أربعة (مادة 636 من المشروع):
أ ـ بيع الوارث أو الشريك الحق المتنازع فيه إلى وارث أو شريك آخر. ويعارض فكرة المضاربة هنا أن الاشتراك في الميراث أو الشيوع قد يكون هو الدافع إلى الشراء.
ب ـ نزول المدين للدائن عن حق متنازع فيه وفاء للدين المستحق في ذمته. وفي هذا الوفاء بمقابل يتعارض مع فكرة المضاربة. فإن المدين يستوفي حقه أكثر مما يشتري حقاً متنازعاً فيه.
ج ـ بيع الحق المتنازع فيه إلى الحائز للعقار المرهون في هذا الحق. فإن الحائز إنما أراد أن يتقي حق المرتهن في تتبع العين ولم يرد المضاربة (ويلاحظ غموض نص التقنين الحالي في هذه المسألة إذ تقول المادة 355/443: إذا اشترى مشتر حقاً متنازعاً فيه منعاً لحصول دعوى.
د ـ بيع الحق المتنازع فيه إذا كان داخلاً في مجموعة من المال بيعت بثمن واحد كما في بيع التركة. فإن الحق المتنازع فيه يفقد ذاتيته في هذه الحالة وتنعدم فكرة المضاربة. وهذا الفرض الرابع لم ينص عليه التقنين الحالي.
وإذا كان الحق المتنازع فيه حقاً شخصياً. فاسترداده له يمكن تكييفه على أنه شراء للحق من الدائن ثم انقضاء الحق بعد ذلك باتحاد الذمة. وإذا كان الحق عينياً فاسترداده يكون شراء فيه معنى الصلح.
4 ـ أما إذا بيع الحق المتنازع فيه إلى عمال القضاء الذين يقع النزاع في دائرة اختصاصهم. فإن البيع يكون باطلاً بطلاناً مطلقاً (مادة 637 ـ 638 من المشروع) وفي هذا يتفق المشروع مع التقنين الحالي مع ملاحظة ما يأتي:
أ ـ عدد المشروع عمال القضاء على سبيل الحصر على النحو الذي اتبعه التقنين الحالي. وهم كل من يخشى من نفوذه في النزاع الذي يحتمل أن يرفع إلى القضاء بشأن الحق المبيع فلا يدخل الحجاب والفراشون ونحوهم.
ب ـ ذكر المشروع أن جزاء المنع هو البطلان المطلق ويتمسك به كل ذي مصلحة. ويدخل في ذلك البائع نفسه والمنازع في الحق.
ج ـ زاد المشروع بأن ذكر تطبيقاً خاصاً لبيع الحق المتنازع فيه لعمال القضاء هو التطبيق الكثير الوقوع في العمل. وهو تعامل المحامي مع موكله في الحق المتنازع فيه إذا كان هو الذي تولى الدفاع عنه (pacye de quota litis) سواء أكان التعامل بالبيع أم بغيره. وسواء تعامل المحامي باسمه أم باسم مستعار (مادة 638 من المشروع. وهي منقولة عن المشروع الفرنسي ـ الإيطالي مادة 333 فقرة ثالثة ولا نظير لها في التقنين الحالي) ويلاحظ أنه يجوز بعد انتهاء النزاع أن يعامل الموكل مع المحامي في الحق الذي كان متنازعاً فيه.
5 ـ وحكم بيع الحق المتنازع فيه من حيث جواز الاسترداد قد يتدخل في حكم هذا البيع من حيث تحريمه على عمال القضاء. فإذا باع الدائن حقاً متنازعاً فيه لأحد عمال القضاء. كان البيع باطلاً بطلاناً مطلقاً كما تقدم ولا يكون للمدين في هذا البيع الباطل أن يتخلص من الدين بدفع الثمن والمصروفات والفوائد. أما العكس فجائز. ويكون لعامل القضاء الذي ينازع في دين أن يتخلص منه إذا باعه الدائن.