Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 446
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 645 وبالنص التالي:
«لا تسري أحكام المادتين السابقتين إضراراً بالغير حسن النية. إذا كان هذا الغير قد كسب بعوض حقاً عينياً على العين المبيعة».
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 645 من المشروع أقرتها اللجنة على أصلها مع تعديل لفظي طفيف وأصبح نصها:
«لا تسري أحكام المادة السابقة إضراراً بالغير حسن النية إذا كان هذا الغير قد كسب بعوض حقاً عينياً على العين المبيعة».
ملحوظة:
بمناسبة اشتراط العوض في الغير حسن النية إذا اكتسب حقاً عينياً على العين المبيعة في هذه فيحسن مراعاة ذلك في المواطن الأخرى من المشروع وخاصة في بابي البطلان والفسخ.
ـ وأصبح رقمها 505 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 505.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقمها 478.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ أصلح المشروع من نصوص التقنين الحالي في النواحي الآتية:
أ ـ ميز في البيع لوارث. بين البيع بثمن يقل عن قيمة المبيع وقت الموت. والبيع بثمن لا يقل عن هذه القيمة. ففي الحالة الأولى وحدها لا يسري البيع في حق الورثة إلا بإجازتهم. أو إلا إذا رد المشتري للتركة الفرق ما بين قيمة المبيع والثمن المتفق عليه (مادة 643 من المشروع) وكل هذه التفصيلات لازمة ولا يشتمل عليها نص التقنين الحالي (مادة 254/320) إلا إذا قيل أن هذا التقنين قد أخذ برأي الإمام الأعظم دون الصاحبين. ولكن الأولى الأخذ برأي الصاحبين في هذه المسألة.
ب ـ وفي البيع لغير وارث. صحح المشروع خطأ وقع فيه التقنين الحالي. إذ نظر فيما يخرج عن ثلث التركة لا إلى قيمة المبيع وقت البيع كما فعل التقنين الحالي (مادة 257 ـ 256/321 ـ 322) بل إلى الفرق ما بين قيمة المبيع وقت الموت والثمن.
ج ـ عندما قرر المشروع حماية أصحاب الحقوق العينية حسني النية (مادة 645) أشار في هذه الحماية إلى حالتي البيع لوارث والبيع لغير وارث. أما التقنين الحالي (مادة 256 مكررة/323) فقد اقتصر سهوا على الإشارة إلى حالة البيع لغير وارث.
د ـ نسق في حماية أصحاب الحقوق العينية حسن النية بين أحكام المواد 55/78 و 256/323 فحماهم جميعاً سواء كسبوا حقوقهم معاوضة أو تبرعاً.
هـ ـ لم يميز المشروع كما ميز التقنين المختلط (مادة 323 فقرة أولى) في تطبيق أحكام بيع المرض مرض الموت بين شخص يحكم في أهليته بمقتضى الشريعة وآخر يحكم في أهليته بغير الشريعة. لأن تقييد تصرفات المريض مرض الموت لا يرجع إلى نقص في أهليته. بل هو تطبيق لأحكام الوصية. وأحكام الوصية عامة تسري على الجميع (مادة 1445 من المشروع).
2 ـ ويلاحظ أن المادة 1350 من المشروع تقرر أن كل عمل قانوني يصدر عن شخص في مرض الموت يكون مقصوداً به التبرع. يعتبر تصرفاً مضافاً إلى ما بعد الموت. وتسري عليه أحكام الوصية أيا كانت التسمية التي تعطي لهذا التصرف. وعلى ورثة من تصرف أن يثبتوا أن العمل القانوني قد صدر من مؤرثهم وهو في مرض الموت. ولهم إثبات ذلك بجميع الطرق. ولا يحتج على الورثة بتاريخ السند إذا لم يكن هذا التاريخ ثابتاً. وإذا أثبت الورثة أن هذا التصرف صدر من مؤرثهم في مرض الموت. اعتبر التصرف صادراً على سبيل التبرع. ما لم يثبت ن صدر له التصرف عكس ذلك. وبتطبيق هذه الأحكام على بيع المريض. يتبين أنه يجب افتراض أن هذا البيع وصية وأن الورثة هم الذين يجب عليهم إثبات أن البيع قد صدر من مؤرثهم وهو في مرض الموت. ولهم إثبات ذلك بجميع الطرق. ولا يحتج على الورثة بتاريخ البيع إذا لم يكن هذا التاريخ ثابتاً. فإذا قام الورثة بهذا الإثبات اعتبر البيع صادراً على سبيل التبرع. ما لم يثبت أن المشتري قد تعاقد على ثمن فتجري الأحكام المتقدمة.
3 ـ ويلاحظ أخيراً أنه إذا حصل تعديل في أحكام الوصية. فأجيزت للوارث في ثلث التركة. وجب تعديل نصوص المشروع بحيث يكون البيع لوارث هو نفس الحكم في البيع لغير وارث. ويمكن حينئذ إدماج المادتين 643 و644 من المشروع في مادة واحدة. تكون هي نفس المادة 644 مع إضافة عبارة تجعلها شاملة للحالتين. فتكون كما يأتي: «إذا باع المريض مرض الموت لوارث أو لغير وارث…..الخ».