الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 447

الأعمال التحضيرية:
ورد نص هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 646 وبالنص التالي:
«لا يجوز البيع في الأحوال الآتية ـ حتى لو كان البيع بالمزاد. وسواء عقد المشتري الصفقة باسمه أو باسم مستعار:
أ ـ إذا كان المشتري وصياً أو قيّماً أو نائباً عن غيره بحكم القانون واشترى مال من هو نائب عنه.
ب ـ إذا كان المشتري وكيلاً بالبيع واشترى المال الموكل ببيعه.
ج ـ إذا كان المشتري منوطاً به إدارة عين أو كان موظفاً عاماً. واشترى المال المعهود إليه في بيعه. أو المال الذي يجب أن يتم بيعه على يده.
د ـ إذا كان المشتري سنديكاً أو حارساً مصفياً. واشترى مال التفليسة أو مال المدين المعسر.
هـ ـ إذا كان المشتري مصفياً لشركة أو لتركة. واشترى المال الذي يصفيه. كل هذا ما لم يصدر إذن من القضاء في البيع ـ وكل هذا دون إخلال بما ينص عليه قانون الأحوال الشخصية من أحكام».

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 646 من المشروع. واقترح معلي السنهوري باشا تعديل النص تعديلاً يفيد تعميم الحكم وتجنب التعداد فوافقت اللجنة على ذلك وأصبح النص ما يأتي:
«لا يجوز لمن ينوب عن غيره بمقتضى اتفاق أو نص أو أمر من السلطة المختصة أن يشتري لنفسه مباشرة أو باسم مستعار ولو بطريق المزاد العلني ما أنيط به بيعه بموجب هذه النيابة. ما لم يكن ذلك بإذن القضاء ومع عدم الإخلال بما يكون منصوصاً عليه من الأحكام في قانون الأحوال الشخصية».
وقدم المشروع النهائي مع استبدال عبارة «في القوانين الخاصة» بعبارة «في قانون الأحوال الشخصية» في آخر النص.
ـ وأصبح رقم المادة 506 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 506.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة مع تعديل عبارة: «من الأحكام في القوانين الخاصة» الواردة في آخر المادة إلى «في قوانين أخرى».
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما أقرتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
(مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 449)
في هذه النصوص تفصيل وزيادة بيان عما ورد في التقنين الحالي (مادة 258/325) من الوجوه الآتية:
1 ـ حددت النيابة عن البائع التي تمنع الشراء تحديداً أدق. فوسع المشروع من ناحية وضيق من ناحية أخرى. وسع في أنه أضاف إلى الأوصياء والوكلاء، القوَّام والمديرين والموظفين العامين فبسنديك والحارس المصفي (لأموال المعسر) والمصفي لشركة أو لتركة. وضيق في أنه أخرج الأولياء الشرعيين. فهؤلاء يتبع في شأنهم قانون الأحوال الشخصية. وينص المشروع على عدم الإخلال به. وتجيز الشريعة الإسلامية شراء الولي لنفسه مال الصغير.
2 ـ زيد على النواب، السماسرة والخبراء في الأموال المعهود إليهم في بيعها أو تقدير قيمتها لأن حكمة المنع فيهم متوافرة (مادة 647 من المشروع وقد نقلت عن التقنين التونسي م 569).
3 ـ نص المشروع صراحة على أن البيع ممنوع ولو كان بالمزاد أو كان باسم مستعار. والنص في الحالة الأولى يزيل لبساً وفي الحالة الثانية يواجه أمراً كثير الوقوع.
4 ـ أجاز المشروع تصحيح البيع (وهو باطل بطلاناً نسبيا لمصلحة البائع وقد قرر البطلان نص خاص لعلة تعارض المصلحة) لا بإجازة من تم البيع لحسابه فحسب، بل كذلك بإذن القضاء في البيع قبل حصوله كالوصي يستأذن المجلس الحسبي.
5 ـ عرض المشروع لتقدير التعويض في حالة ما إذا لم يجز العقد وبيع المال من جديد لمشتر أجنب. فإن المشتري الأول يتحمل في هذه الحالة على سبيل التعويض مصروفات البيع الثاني وما عسى أن يكون قد نقص من قيمة فمبيع وليس هذا إلا تطبيق للقواعد العامة (والأولى عدم ذكره فتحذف الفقرة الثانية من المادة 648).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *