Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 456
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 660 وبالنص التالي:
1 ـ تكون هبة العقار بورقة رسمية، وإلا وقعت باطلة.
2 ـ على أنه إذا تمت الهبة تحت ستار عقد آخر، جاز للغير حسن النية أن يتمسك بالعقد المستتر أو بالعقد الظاهر، وفقاً لما تقضي به مصلحته. فإذا تعارضت مصالح ذوي الشأن، فتمسك البعض بالعقد الظاهر وتمسك الآخرون بالعقد المستتر كانت الأفضلية للأولين.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 660 من المشروع. فاقترح أحد حضرات الأعضاء هذه المادة لاستيفاء الأحكام المعمول بها في القانون الحالي فيما يتعلق بشكل الهيئة في العقار والمنقول والهبة المستترة والهبة اليدوية، باعتبار أن هذه الأحكام قد ألفها المتعاملون منذ وقت طويل ولم يجد ما يدعو إلى تغيرها. فوافقت اللجنة على ذلك وأصبح نص المادة النهائي:
1 ـ تكون الهبة بورقة رسمية إلا وقعت باطلة ما لم تتم تحت ستار عقد آخر.
2 ـ ومع ذلك يجوز في المنقول أن تتم الهبة بالقبض دون حاجة إلى ورقة رسمية.
ـ وأصبح رقم المادة 515 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة الثانية والعشرين: وافقت اللجنة على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقمها 488.
ـ محضر الجلسة الثالثة والستين: اقترح حضرات مستشاري محكمة النقض إضافة فقرة ثالثة إلى المادة 488 نصها:
«ومع مراعاة ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة السابقة يكون القبض بالتسليم والتسلم بالفعل».
فقال معالي الوزير أن حضرات المستشارين يقترحون إضافة فقرة لتعريف القبض. وان ما جاء باقتراحهم هو المقصود من القبض ولا داعي للنص عليه في المشروع.
قرار اللجنة:
لم توافق اللجنة على الاقتراح للأسباب التي ذكرها الوزير.
ملحق تقرير اللجنة:
اقترح أن تضاف فقرة ثالثة إلى المادة 488 نصها «مع مراعاة ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة السابقة يكون القبض بالتسليم والتسلم الفعلي» ولم تر اللجنة الأخذ بهذا الاقتراح، فليس ثمة ما يدعو إلى تعريف القبض على هذه الصورة بالنسبة إلى الهبة بخصوصها.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
(مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 458)
1 ـ تتناول هذه النصوص شكل الهبة. وهنا يجب التمييز بين العقار والمنقول:
أ ـ فالأصل في هبة العقار أن تكون بورقة رسمية حتى تتوافر للواهب أسباب الحرية في عقد ينزل به عن ماله دون مقابل. فإن لم تكتب الهبة في ورقة رسمية كانت باطلة مطلقاً على أن يستثنى من ذلك:
1) ـ الهبة المستترة ويختلف المشروع (مادة 660 فقرة 2) فيها عن التقنين الحالي (مادة 48/70) اختلافا جوهرياً. فالمشروع يجري على الهبة المستترة غير المكتوبة في ورقة رسمية أحكام الصورية. فتكون باطلة بطلاناً مطلقاً فيما بين المتعاقدين. ولكن يجوز للغير حسن النية أن يحتج بها إذا كان هذا في مصلحته. أما التقنين الحالي فيعتبرها صحيحة حتى فيما بين المتعاقدين وهو يجاوز بذلك الغرض الذي توخاه القضاء الفرنسي في اعتبار هذه الهبة لحماية الغير حسن النية.
2) ـ والهبة غير المباشرة كإبراء المدين من الدين والاشتراط لمصلحة الغير. وقد عرض المشروع لحالة الاشتراط لمصلحة الغير في المادة 662 (والأولى حذف هذه المادة من المشروع فهي تطبيق تفصيلي لقاعدة فقهية).
ب ـ أما هبة المنقول فعقد عيني لا شكلي. لا يتم إلا بالقبض. ولا نعني الرسمية عن القبض كما هو الأمر في التقنين الحالي.
2 ـ على أنه إذا لم تستوف الهبة الشكل اللازم. ولكن الواهب أو ورثته قاموا مختارين بتنفيذها. كان هذا التنفيذ معتبرا ولا يجوز استرداد ما دفع وفاء للهبة. لا لأن الهبة الباطلة يتخلف عنها التزام طبيعي إذا نفذ لا يجوز استرداده (ويجب إذن حذف المادة 663 من المشروع فإن ورودها في الصيغة التي وردت فيها خطأ كما تبين ولا حاجة لإيرادها في صيغة صحيحة فإن حكمها يمكن استخلاصه من القواعد العامة وهو أقرب إلى الفقه منه إلى التشريع).
والوعد بالهبة إذا كان منصبا على عقار وجب أن يكون بورقة رسمية (مادة 664 ومادة 150 فقرة ثانية من المشروع) أما إذا انصب على منقول (كما في الإكتتابات العامة) فلا ينعقد إلا بالكتابة ولو عرفية ويجوز الرجوع في الوعد على النحو الذي يجوز فيه الرجوع في الهبة.