الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 457

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 663 وبالنص التالي:
«إذا قام الواهب أو ورثته بتنفيذ هبة باطلة لعيب في الشكل انقلبت الهبة صحيحة».

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 663 من المشروع. واقترح معالي السنهوري باشا تعديلات تجعل الحكم مستقيما مع القواعد العامة. إذ أن تنفيذ الهبة الباطلة يعتبر تنفيذ الالتزام طبيعي. فوافقت اللجنة على ذلك وأصبح نص المادة النهائي (كما وردت في المادة 457 أعلاه).
ـ وأصبح رقم المادة 516 في المشروع النهائي.

تقرير لجنة الشؤون التشريعية:
استفسرت اللجنة كيف لا يجوز استرداد الهبة التي سلمت إذا كان العقد باطلاً بطلاناً مطلقاً لعيب في الشكل فأجيب بأن الهبة الباطلة بطلاناً مطلقاً لعيب في الشكل يتخلف عنها التزام طبيعي يعتبر تسليم الموهوب للهبة تنفيذاً له. وانه لهذا السبب لا يجوز الاسترداد وفقاً لقواعد الالتزامات الطبيعية.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 516.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقمها 489.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
(مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 458)
1 ـ تتناول هذه النصوص شكل الهبة. وهنا يجب التمييز بين العقار والمنقول:
أ ـ فالأصل في هبة العقار أن تكون بورقة رسمية حتى تتوافر للواهب أسباب الحرية في عقد ينزل به عن ماله دون مقابل. فإن لم تكتب الهبة في ورقة رسمية كانت باطلة مطلقاً على أن يستثنى من ذلك:
1) ـ الهبة المستترة ويختلف المشروع (مادة 660 فقرة 2) فيها عن التقنين الحالي (مادة 48/70) اختلافا جوهرياً. فالمشروع يجري على الهبة المستترة غير المكتوبة في ورقة رسمية أحكام الصورية. فتكون باطلة بطلاناً مطلقاً فيما بين المتعاقدين. ولكن يجوز للغير حسن النية أن يحتج بها إذا كان هذا في مصلحته. أما التقنين الحالي فيعتبرها صحيحة حتى فيما بين المتعاقدين وهو يجاوز بذلك الغرض الذي توخاه القضاء الفرنسي في اعتبار هذه الهبة لحماية الغير حسن النية.
2) ـ والهبة غير المباشرة كإبراء المدين من الدين والاشتراط لمصلحة الغير. وقد عرض المشروع لحالة الاشتراط لمصلحة الغير في المادة 662 (والأولى حذف هذه المادة من المشروع فهي تطبيق تفصيلي لقاعدة فقهية).
ب ـ أما هبة المنقول فعقد عيني لا شكلي. لا يتم إلا بالقبض. ولا نعني الرسمية عن القبض كما هو الأمر في التقنين الحالي.
2 ـ على أنه إذا لم تستوف الهبة الشكل اللازم. ولكن الواهب أو ورثته قاموا مختارين بتنفيذها. كان هذا التنفيذ معتبرا ولا يجوز استرداد ما دفع وفاء للهبة. ولأن الهبة الباطلة يتخلف عنها التزام طبيعي إذا نفذ لا يجوز استرداده (ويجب إذن حذف المادة 663 من المشروع فإن ورودها في الصيغة التي وردت فيها خطأ كما تبين ولا حاجة لإيرادها في صيغة صحيحة فإن حكمها يمكن استخلاصه من القواعد العامة وهو أقرب إلى الفقه منه إلى التشريع).
والوعد بالهبة إذا كان منصبا على عقار وجب أن يكون بورقة رسمية (مادة 664 ومادة 150 فقرة ثانية من المشروع) أما إذا انصب على منقول (كما في الاكتتابات العامة) فلا ينعقد إلا بالكتابة ولو عرفية ويجوز الرجوع في الوعد على النحو الذي يجوز فيه الرجوع في الهبة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *