Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 464
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 677 وبالنص التالي:
«لا يكون الواهب مسؤولاً إلا عن فعله العمد أو خطئه الجسيم».
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 677 من المشروع. فأقرتها اللجنة على أصلها وأصبح رقمها من المشروع النهائي.
تقرير لجنة الشؤون التشريعية:
استفسرت اللجنة عن كيفية تحقق مسؤولية الواهب عن فعله العمد أو خطئه الجسيم. فأجيبت بأن ذلك يقع فعلاً في حالة ما إذا لم يسلمه الواهب الشيء وهلك قبل التسليم. فإن كان هلاكه فضاء وقدرا أو بتقصير غير جسيم فلا تتحقق مسؤولية الواهب في هاتين الحالتين. أما إذا هلك بفعل الواهب العمد أو بخطئه الجسيم فإن مسؤوليته تتحقق.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 524.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقمها 496.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ يلتزم الواهب، كما يلتزم البائع بنقل الملكية وبالتسليم وبضمان العيب.
2 ـ أما الالتزام بنقل الملكية فينفذ بالتسجيل إذا كان الموهوب عقاراً كما في البيع. وتسليم العقار ليس ضروريا في نقل ملكيته. وينفذ في المنقول بالقبض الحقيقي الكامل. وقد سبق أن هبة المنقول لا تتم إلا بالقبض ولكن القبض الواجب لتمام الهبة قد يكون حكمياً. أما القبض الواجب لنقل الملكية فلا بد من أن يكون حقيقياً. ويعتبر القبض حقيقياً إذا كان المنقول موجودا في حيازة الموهوب له وقت الهبة. ويتفق الواهب معه على أن يضع يده على الموهوب باعتباره مالكاً دون حاجة نقيض جديد. أما إذا كان العكس. وكان الموهوب في يد الواهب واتفق مع الموهوب له أن يبقى في يده على سبيل العارية أو الإيجار مثلا. فهذا القبض الحكمي، وان كانت تتم به الهبة لا ينقل الملكية.
3 ـ ويلتزم الواهب بتسليم الموهوب. والتسليم في المنقول ضروي لتمام الهبة ولنقل الملكية كما تقدم. فهو ليس التزاما في هبة المنقول. بل هو ركن من أركان العقد. أما في العقار فالتسليم التزام لا ركن. لأن العقد يتم بورقه رسمية. وتنتقل الملكية بالتسجيل مع جواز بقاء العقار في يد الواهب. فيكون ملزماً بتسليمه وتتبع القواعد التي سبق بيانها في البيع بشأن ما يجب تسليمه وطريقة التسليم وزمانه ومكانه. أما النفقات فهي على عاتق الموهوب له ما لم يوجد اتفاق آخر.
وإذا هلك الموهوب قبل التسليم لسبب أجنبي. فالهلاك على الموهوب له لأنه لم يدفع مقابلاً حتى يسترده كما في البيع. وإذا كان الهلاك بخطأ الواهب. كان مسؤولاً عن تعويض الموهوب له تعويضاً عادلاً. والخطأ الذي يسأل عنه الواهب لا يكون إلا العمد أو الخطأ الجسيم (مادة677 من المشروع) لأنه متبرع.
4 ـ ويضمن الواهب استحقاق الموهوب. ولكن ضمانه أخف من ضمان البائع. فهو لا يضمن إلا في حالتين:
أ ـ إذا تعمد إخفاء سبب الاستحقاق ولا يكفي في ذلك أن يقرر للموهوب له أنه يملك الموهوب. بل يجب أن يتعمد إخفاء سبب الاستحقاق كان يخفي مستندا يثبت حق الغير في الموهوب. أو يطمس علامات ظاهرة لحق ارتفاق على العقار الموهوب. ومسؤوليته الواهب إنما تكون عن الغش الذي ارتكبه. فهو مسؤول عن الضرر الذي أصاب الموهوب له بسبب هذا الغش سواء كان متوقعا أو غير متوقع.
ب ـ إذا كانت الهبة بعوض فإن الواهب يكون ضامنا للاستحقاق ولو كان يجهل سببه. ولكنه لا يكون مسؤولاً إلا بقدر ما أداه الموهوب له من عوض. أما إذا تعمد إخفاء سبب الاستحقاق فإنه يكون مسؤولاً عن كل الضرر الذي أصاب الموهوب له كما تقدم. ولو جاوز العوض.
ويجوز الاتفاق على إسقاط الضمان أو تخفيضه أو تشديده. ولكن لا يجوز الواهب أن يشترط إسقاط الضمان الذي يترتب على سوء نيته.
5 ـ ولا يضمن الواهب العيب إلا في أحوال ثلاثة:
ا ـ إذا تعمد إخفاءه.
ب ـ إذا ضمن صراحة خلو الموهوب من العيوب. وفي هاتين الحالتين يلزمه تعويض الموهوب له عن الضرر الذي لحقه بسبب العيب.
ج ـ إذا كانت الهبة بعوض ولم يتعمد إخفاء العيب ولم يضمن خلو الموهوب من العيوب. فإنه يضمن في هذه الحالة بقدر ما أداه الموهوب له من العوض. أما إذا تعمد الإخفاء أو ضمن الخلو من العيوب. فإنه يضمن كل الضرر حتى لو جاوز العوض.