Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 474
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 660وبالنص التالي:
1 ـ تعتبر الشركة بمجرد تكوينها شخصا قانونيا. غير أن هذه الشخصية وما يطرأ على عقد الشركة من تعديلات لا يحتج بهذه الشخصية على الغير إلا بعد استيفاء إجراءات حق النشر يكون من شأنها إحاطة الجمهور علما بعقد الشركة وما أدخل عليها من تعديل، سواء أكان النشر عن طريق القيد في السجل التجاري، أم كان باستيفاء أي أجراء آخر يقرره القانون. ومع ذلك إذا لم تقم الشركة بإجراءات النشر المقررة. جاز للغير أن يعتبر لها الشخصية القانونية وأن يتمسك قبلها بعقد الشركة وما لحقه من تعديل.
2ـ ويترتب أيضاً على عدم استيفاء إجراءات النشر المقررة، عدم قبول ما ترفعه الشركة من دعاوى.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 690 من المشروع. واقترح تعديلات لفظية، وجعل الجزء الأخير من الفقرة الأولى ـ تمسك الغير بشخصية الشركة عند عدم القيام بإجراءات النشر ـ فقرة ثانية مع حذف الفقرة الثانية الأصلية لأن حكمها مستفاد ضمناً من المادة فوافقت اللجنة على ذلك. وأصبح نص المادة النهائي (كما ورد في المادة 474 أعلاه).
وأصبح رقم المادة 534 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 543.
المشروع في مجلس الشيوخ:
مناقشات لجنة القانون المدني:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقمها 506.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ تقرر هذه المادة الشخصية المعنوية للشركات، وحكمها عام يشمل الشركات التجارية والمدنية. والتقنيات الجرمانية ـ وان كانت لا تعرف فكرة الشخصية المعنوية كما هي مقررة في المذهب اللاتيني، إلا أنها مع ذلك تأخذ بنظام الملكية المشتركة، وتصل بذلك إلى نتائج لا تختلف كثيرا عن النتائج المبنية على نظرية الشخصية المعنوية. أما التقنيات اللاتينية فهي لا تعترف بالشخصية المعنوية. أما التقنيات اللاتينية فهي لا تعترف بالشخصية المعنوية للشركات المدنية لكن التطور الذي تم في تشريع الشركات في كل من فرنسا وبلجيكا يسير في هذا الاتجاه. كما أن هناك ميلا في من جانب القضاء الفرنسي إلى تقرير الشخصية المعنوية للشركات المدنية. ورغم ما أثير حول ذلك من نزاع. وقد قطع المشروع برأي في هذا الموضوع، بأن قرر الشخصية المعنوية لكل شركة مدنية أو تجارية، وهو الحل الذي سبق أن قرره في باب الأشخاص المعنوية (مادة 85 فقرة /د/ من المشروع) وخلافا للتقنين الفرنسي والبلجيكي، لا يرتبط قيام هذه الشخصية بإتمام إجراءات النشر بل تقرر للشركة بموجبها بمجرد تكوينها وهذا المبدأ مقرر أيضاً بالنسبة للجمعيات والمؤسسات (انظر المواد 90 ـ 92 من المشروع الواردة في باب الجمعيات والتي يسري حكمها على المؤسسات أيضاً).
على أنه لما كان قيام الشركة يهم الغير العلم كما يهمه أيضاً بما يطرأ على عقد الشركة من تعديلات تمس مصالحه كتعديل مدة الشركة أو اسمها التجاري أو مركزها أو هيئة الإدارة فيها وجب استيفاء إجراءات النشر وفقاً للأشكال والمواعيد التي يحددها قانون السجل التجاري أو نص قانون آخر. ويكون من شأنها إحاطة الجمهور علما بعقد الشركة وما أدخل عليه من تعديل. أن عن جزاء عدم القيام بهذه الأجراء فلم يقرر المشروع بطلاناً من نوع خاص في هذه الحالة. وإنما قرر وفقاً للقواعد العامة عدم إمكان الاحتجاج على الغير بعقد الشركة وما يدخل إليه من تعديلات. على أنه لما كان المقصود هو حماية الغير. وجب أن يترك له وحده تقدير ما إذ كان من مصلحته أن يحتج لعدم استيفاء إجراءات النشر لأن له فائدة في ذلك، أم يتمسك بالشخصية القانونية للشركة ويحتج قبلها بالعقد وما لحقه من تعديل (مادة12 من تقنين الشركات البلجيكي).
2 ـ وأخيراً لإجبار الشركاء على استيفاء إجراءات النشر اقتبس المشروع في الفقرة القانية وسيلة قررها تقنين الشركات البلجيكي (مادة11) وجاءت بأحسن النتائج من الناحية العملية. تلك هي عدم قبول ما ترفعه الشركة من دعاوي إلا إذا أثبتت أن إجراءات النشر قد تمت. ويكفي لذلك أن نذكر في إعلان الدعوى رقم قيدها في السجل التجاري، ولكل شخص رفعت ضده الدعوى أن يدفع بعدم قبولها لأن إجراءات النشر لم تتم. ويترتب على ذلك إيقاف الدعوى. وعدم جواز السير فيها من جديد إلا بعد أن تثبت الشركة قيامها بإجراءات النشر.
تلك هي الوسائل التي قررها المشروع لضمان نشر الشركات وهي تعد ضمانات لها أهمية أساسية من الناحية الاقتصادية والمالية.