الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 476

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 692 وبالنص التالي:
«يجوز أن تكون الحصص التي قدمها الشركاء متفاوتة القيمة أو مختلفة في طبيعتها. كما يجوز أن تكون الحصة ملكية مال أو مجرد الانتفاع بهذا المال».
وتعتبر الحصص عن الشركاء متساوية القيمة، وإنها واردة على ملكية المال إلا على مجرد الانتفاع به.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 692 من المشروع. واقترح أحد الأعضاء حذف الشق الأول من الفقرة الأولى لأنه مستفاد من تعريف الشركة والقواعد العامة. كما اقترح جعل الفقرة الثانية مادة مستقلة برقم 692 مكرر. فوافقت اللجنة على ذلك وأصبح النص النهائي هو ما يأتي:
«تعتبر حصص الشركاء عند الشك متساوية القيمة وإنها واردة على ملكية المال لا على مجرد الانتفاع به».
ـ وأصبح رقمها 536 في المشروع النهائي.
ـ وافقت لجنة الشؤون التشريعية في مجلس النواب على المادة مع إضافة العبارة الآتية: «ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك».
ـ وأصبح رقمها 536.
ـ وافق مجلس النواب على المادة كما عدلتها اللجنة.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة كما أقرها مجلس النواب ـ وأصبح رقمها 508.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما أقرتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ يقال للنصيب الذي يقدمه الشريك للاشتراك به في تكوين رأس المال الشركة «حصة» هو عنصر أساسي في عقد الشركة ولذلك لا يعتبر شريكاً من لا يساهم بنصيب في مال الشركة. وكما يبدو من التعريف يجوز أن تكون الحصة عملاً يقوم به الشريك أو مالا يقدمه. والمقصود بالعمل هو المجهود الشخصي للشريك تنتفع به الشركة. أما المال فهو بمعناه القانوني كل عنصر في الذمة يقتطعه الشريك من ماله الخاص ويدخل في رأس المال المشترك المملوك للشركة فهو يشمل إذن الأموال المادية منقولة أو عقارية، ثم الأموال المعنوية كالحقوق الشخصية ومحل التجارة والملكية الأدبية وحقوق المؤلفين. وشهادات الاختراع. ولا يتطلب المشروع في الحصص أن تكون متساوية القيمة. كما أنه ليس من الضروري أن تكون من نوع واحد. فقد يشترك شخص بعمله وآخر بمبلغ من النقود وثالث بمحله التجاري. وكذلك يجوز أن تكون الحصة ملكية ما أو مجرد الانتفاع به.
والقسم الثاني من الفقرة الأولى مقصود به القضاء على كل نزاع. كما قصد به أيضاً بيان الفائدة في تقدير الحصص وهو يقرر حكمين:
آ ـ افتراض المساواة في قيمة الحصص، لأن توزيع الأرباح والخسائر يكون كما سنرى في نسبة الحصص وذلك يتطلب معرفة قيمتها. ولا يقوم أي إشكال إذا كانت الحصة عبارة عن مبالغ أو أموال يسهل تقدير قيمته. ولكن يصعب الأمر إذا كانت الحصة عبارة عن عمل أو كانت مالا لا يمكن تقدير قيمته إلا بعد مضي مدة ما وما دام العقد لم يذكر شيئاً ومادام هناك شك. فيجب أن نفترض تساوي الحصص في القيمة. على أن هذه القرينة تقبل الإثبات العكسي طبقاً للقواعد العامة.
ب ـ افتراض أن الحصة واردة على المال لا على مجرد الانتفاع به: إذا لم يذكر في عقد الشركة أن الحصة الواردة على ملكية المال أو أنها ورادة على مجرد الانتفاع به. ولم يمكن تبين ذلك من أي ظرف آخر. فيجب مادام هناك شك أن نفترض أن الحصة واردة على ملكية المال لا على مجرد الانتفاع به. ولكن هذه القرينة أيضاً يجوز إثبات عكسها. والتقنين الحالي يأخذ بهذا الحكم في المادة 421 /513».
2 ـ وقد قصد المشروع بالفقرة الثانية أن يقطع برأي في خلاف قائم في الفقه والقضاء. لأنه إذا كان من المجمع عليه أن النفوذ الذي يتمتع به رجل سياسي أو موظف عمومي لا يعتبر حصة إلا أن هناك من الفقهاء ما يرى أن السمعة التجارية التي يتمتع بها شخص ما تعتبر حصة يجوز قبولها منه كنصيب في رأس مال الشركة. بغض النظر عن أية مساهمة عينية، بل حتى إذا لم يتعهد هذا الشخص بأن يقدم عمله للشركة (تاليروبيك ـ شرح القانون التجاري سنة 1925 جزء أول رقم 21 ـ بلانيول وريبيرت جزء 2 رقم 1008 انظر أيضاً تقنين طنجة مادة 841 والتقنين المراكشي مادة 990) على أننا نرى أن الحصة لا يمكن أن تكون إلا مالا أو عملاً. وإذا كانت السمعة التجارية هي ثمرة العمل والنزاهة فإنها مع ذلك ليست بالمال. فهي لا يمكن تقديرها نفداً وليست قابلة للتملك. ولا تعتبر حصة إلا إذا انضم إليها مجهود الشخص ونشاطه (أوبري ورو جزء 4 ص 5 رقم 377 ـ لورانت جزء 26 رقم 145).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *