Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 482
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 697 وبالنص التالي:
1 ـ إذا لم يبين في عقد الشركة نصيب كل من الشركاء في الأرباح والخسائر. كان نصيب كل منهم في ذلك بقدر حصة في رأس مال الشركة.
2 ـ فإذا لم يحدد العقد نصيب الشركاء إلا في الربح وجب اعتبار هذا النصيب في الخسارة أيضاً. وكذلك الحال إذا لم يحدد العقد تعيين النصيب إلا في الخسارة.
3 ـ وإذا كانت أحد الشركاء لم يقدم حصة غير عمله، وجب أن يقدر نصيبه في الربح والخسارة تبعاً لما تفيده الشركة من هذا العمل. فإذا قدم فوق نقوداً أو أي شيء آخر كان له نصيب عن العمل. وآخر عما قدمه فوق العمل.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 697 من المشروع فأقرتها اللجنة مع تحورات لفظية وأصبح نصها (كما ورد في المادة 482 أعلاه) وذلك بعد استبدال كلمة «المال» بكلمتي «مال الشركة» في آخر الفقرة الأولى.
ـ وأصبح رقم المادة 542 في الشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 542.
مناقشات لجنة القانون المدني:
ـ محضر الجلسة التاسعة والعشرين.
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقمها 514.
ـ محضر الجلسة الثالثة والستين: يرى حضرات مستشاري محكمة النقض والإبرام استبدال عبارة «يكون نصيبه بمقدار أقل الحصص» بعبارة «وجب أن يقدر نصيبه في الربح والخسارة تبعاً لما تفيده الشركة من هذا العمل الواردة في الفقرة الثالثة من المادة 514 ولك لحسم سبب من أسباب النزاع ولتطابقه للقانون الحالي».
فقال معالي السنهوري باشا أن في الأخذ بهذا الاقتراح رجوعا إلى عيب موجود في التشريع الحالي تلافاه نص المشروع. ولا يكفي لتبرير الرجوع إلى النص المعيب أن يكون فيه حسم للمنازعات، لأن الهدف الأول للتشريع يجب أن يكون عدالة الحكم ثم يأتي بعد ذلك التيسير في حسم المنازعات.
قرار اللجنة:
لم تأخذ اللجنة بهذا الاقتراح للأسباب التي ذكرها معالي السنهوري باشا.
ملحق تقرير اللجنة: اقترح الاستعاضة بعبارة «يكون نصيبه بمقدار أقل الحصص» في الفقرة الثالثة من والمادة 514» عن عبارة «وجب أن يقدر نصيبه في الربح والخسارة تبعاً لما تفيده الشركة من هذا العمل»لأن في ذلك تقرير لإحكام التقنين الحالي الاستناد إلى تيسير جسم المنازعات. لأن هدف التشريع الأول ينبغي أن يكون عدالة الحكم. أما التيسير فيأتي في الدرجة الثانية.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
من أولى حقوق الشريك حقه في المطالبة بنصيب في الربح الصافي للشركة، ولكن متى يجوز للشريك أن يطالب بحقه في الربح ؟ يقرر الشركاء عادة عند انحلال الشركة. ما إذا كان هناك ربح أو خسارة ثم يحصل التوزيع (أنظر م 564 فقرة أولى من التقنين البولوني) على أنه جرت العادة أيضاً بأن تعمل ميزانية سنوية للشركة وما ينتج من ربح يوزع على الشركاء.
وقد أقر التقنين البولوني (مادة564 فقرة 2) هذه العادة. على أن الأمر يتعلق بعرف ثابت مستقر جرى العمل على إتباعه حتى لو لم يذكر شيء في نظم الشركة ولذلك لم نر حاجة للنص عليه، كذلك بالنسبة للخسائر. تقضي القواعد العامة بداهة بأنها توزع على الشركاء عند انحلال الشركة، كما لا يقسم أي ربح بينهم إلا بعد تغطية الخسائر.
وتتعرض هذه المادة لكيفية توزيع الأرباح والخسائر بين الشركاء. وقد اقتبسها المشروع من التقنين اللبناني (مادة994) والتقنين التونسي (مادة 1300) والتقنين المراكشي (مادة1033) مع مراعاة الصعوبات العملية التي واجهها القضاء. والنص مجرد تفسير لإرادة المتعاقدين. ولذلك لا يعمل به إلا في حالة سكوت العقد عن ذكر شيء في هذا الشأن. وتتلخص الأحكام الواردة بالمادة فيما يلي:
1 ـ المبدأ العام هو توزيع الأرباح والخسائر بنسبة قيمة الحصص. وذلك يستلزم تقديرها إذا لم تكن مقومة في العقد ولم تكن من النقود. ويتم ذلك بمعرفة الشركاء أنفسهم أو الخبراء.
2 ـ إذا تبين من العقد نصيب الشريك في الربح. يكون نصيبه في الخسارة بنفس النسبة. وإذا لم يحدد العقد سوى النصيب في الخسارة تكون حصته في الأرباح بنفس النسبة أيضاً. 3 ـ عند الشك يفترض تساوي الأنصبة. ويمكن تصور هذه الحالة إذا كانت الأنصبة عبارة عن عمل يقدمه الشركاء. فإذا لم يمكن تقدير الحصص أو قام شك في هذا التقدير. تقسم الأرباح والخسائر بالتساوي بين الشركاء. والقضاء يقضي بهذا الحل رغم أن التقنين الحالي لم ينص عليه.
4 ـ وأخيراً. الشريك الذي يساهم بعمله تقدر حصته تبعاً لأهمية هذا العمل ويعطى نصيبا من الأرباح والخسارة يعادله. فإذا كان قد ساهم بماله وعمله في الوقت نفسه. كان له نصيب يعادل ما قدم من مال ومن عمل. هذا هو الحل الذي أورده المشروع في الفقرة الثانية. وهو على هذا النحو يتفادى ما وجه من نقد إلى نصوص التقنينات الفرنسية والإيطالية والهولندية والمصرية، التي تقضي بأن نصيب الشريك الذي يساهم بعمله يكون مساويا لنصيب أقل الشركاء حصة. كذلك يقطع هذا الحكم ما ثار في الفقه من نزاع في حالة تقديم الشريك علاوة على عمله ماله أيضاً. فبعض الفقهاء يرى وجوب تقدير كل من العمل والمال. وبعضهم يكتفي بتقدير المال. أما العمل فإنه يعتبر مساوياً لأقل الحصص. أما المشروع فإنه يقطع في هذا النزاع ويقرر وجوب تقدير كل من المال والعمل.