Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 484
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 699 وبالنص التالي:
1 ـ إذا كان الشريك منتدبا للإدارة بنص خاص في عقد الشركة جاز له بالرغم من معارضة سائر الشركاء أن يقوم بأعمال الإدارة وبالتصرفات التي تدخل في غرض الشركة. على أن تكون أعماله بعيدة عن الغش..
2 ـ وفي هذه الحالة لا يجوز عزل الشريك من الإدارة دون مسوغ شرعي مادامت الشركة باقية. أما إذا كان انتداب الشريك للإدارة لاحقا لعقد الشركة جاز الرجوع فيه. كما يجوز في التوكيل المعتاد.
3 ـ أما المديرون من غير الشركاء. فهم دائما قابلين للعزل.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 699 من المشروع فأقرتها اللجنة مع تحويرات لفظية ثم قدمت بالصيغة الواردة في المادة 484 أعلاه.
ـ وأصبح رقم المادة 544 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 544.
مناقشات لجنة القانون المدني:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقمها 516.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
تتناول المادة حق الشركاء في إدارة الشركة في الحدود المبينة في العقد، أو في حالة سكوت العقد، طبقاً للقواعد التي يقررها المشرع وتعرض لحالة ما إذا كانت الإدارة متروكة لمدبر هو أحد الشركاء أو شخص غير شريك. ويحدد النص طريقة تعيين المدير وكيفية عزله وسلطاته.
أما عن طرقة تعيين المدير، فهو أما أن يعين بنص خاص في عقد الشركة. وأما أن يتم تعيينه باتفاق لاحق للعقد. والشرط اللازم في الحالتين هو رضاء جميع الشركاء. لأن التعيين بالنسبة للمدير المعين بالعقد هو جزء من الاتفاق. ويجب رضاء جميع الشركاء به. وكذلك بالنسبة للمدير المعين باتفاق لاحق، لابد من إجماع الشركاء عليه. لأن الاتفاق الجديد يتضمن خروجها على العقد الأول.
وفيما يتعلق بعزل المدير. يميز النص بين الشريك المدير المعين بعقد الشركة والمدير من غير الشركاء المعين بالعقد كذلك. والمدير العادي المعين باتفاق لاحق.
أما الشريك الذي يعين مديرا بالعقد فلا يجوز عزله إلا لسبب مشروع يبرر فسخ الاتفاق على التعيين كالإخلال بالالتزامات أو أعمال الخيانة أو عدم المقدرة على العمل. لأن الاتفاق على تعيين المدير هو جزء من عقد الشركة يأخذ حكمه من حيث إلزام. فإن كان المدير المعين من غير الشركاء جاز عزله دائما. لأن علاقة هذا المدير بالشركاء لم تخرج عن كونها وكالة يجوز الرجوع فيها طبقاً للقواعد العامة. ولذلك تقرر الفقرة الثالثة جواز عزل المديرين من غير الشركاء دائما. وهو نفس الحكم الوارد في المادة 436/532 من التقنين الحالي. وعلى هذا النحو يضع المشروع حدا للنزاع القائم في الفقه والقضاء. أما المدير العادي المعين باتفاق لاحق. فهو وكيل عادي يجوز عزله بمحض الإرادة طبقاً للقواعد العامة. ويحدد عقد الشركة عادة من له الحق في عزل المدير. فإذا سكت العقد وجب بالنسبة للمدير الشريك المعين بالعقد أن يقرر القاضي بناء على طلب واحد أو أكثر من الشركاء وجود سبب شرعي يبرر عزله. أما المدير من غير الشركاء المعين بالعقد وكذلك المدير العادي فيجوز عزلهما بمجرد إرادة الشركاء دون حاجة إلى تدخل القضاء. إنما يلزم إجماع الشركاء. أو على الأقل موافقة الذين قاموا بالتعيين. على أنه إذا كان هناك مبرر شرعي للعزل. جاز لأحد الشركاء وحده أن يرفع دعوى قضائية بطلب العزل ولا يترتب على عزل المدير انحلال الشركة. وإلا التزام الشركاء بالاحتفاظ بمدير خائن أو غير كفء تفاديا لانحلال شركة ناجحة. ثم أن الأمر لا يتعدى مجرد إنهاء الوكالة المعطاة للمدير. فيكون للشركاء إذن أما إدارة الشركة جماعة طبقاً للقواعد العامة أو تعيين مدير جديد.
أما فيما يتعلق بسلطات المدير. إذا كان العقد لم يحددها تحديداً كافيا أو لم تحدد في الاتفاق اللاحق الذي تم به التعيين. فإنه يجب منطقيا أن نعتبر الشركاء قد منحوا المدير السلطات اللازمة للوصول إلى الغرض المقصود. وتحقيق غاية الشركة ولذلك يقرر النص أنه يجوز للشريك «بالرغم من معارضة سائر الشركاء أن يقوم بأعمال الإدارة» وبناء على ذلك يكون للمدير حتما كل سلطات الإدارة التي يتطلبها نشاط الشركة. لكن كما تقرر المادة 439/536 من التقنين الحالي: «ليس للمديرين أن يفعلوا شيئاً مخالفاً للغرض المقصود من الشركة» على أنه كمبدأ عام لا يستطيع المدير بدون رضاء الشركاء وعدم وجود شرط خاص في العقد أن يعقد صلحاً أو تحكيما أو يتنازل عن ضمان أو رهن للشركة أو يبرئ مديناً من الدين أو يقبل رفع الرهن قبل الوفاء بالدين المضمون. أو يقترض باسم الشركة أو يرهن عقاراتها أو يبيع فيما عدا حالات البيع الداخلة في غرض الشركة.