Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 494
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي بالفقرتين (أ) و (ب) من المادة 710 والمادة 711 من المشروع وعلى الشكل التالي:
1 ـ المادة 710 ـ فقرة (أ) و (ب):
أ ـ بانقضاء الميعاد المحدد للشركة.
ب ـ بانتهاء العمل الذي قامت الشركة من أجله.
2 ـ المادة 711:
1 ـ إذا مد أجل الشركة بعد انقضاء المدة المحددة لها. كانت هناك شركة جديدة. أما إذا حصل المد قبل انقضاء المدة المحددة فإن ذلك استمرارا للشركة الأولى.
2 ـ إذا انقضت المدة المحددة للشركة أو انتهى العمل الذي قامت الشركة من أجله، ثم استمر الشركاء يقومون بأعمال من نوع الأعمال التي تألفت الشركة لها، كان هناك امتداد ضمني للشركة من سنة إلى سنة بالشروط الأولى ذاتها.
3 ـ يجوز لدائن أحد الشركاء أن يعترض على امتداد الشركة. ويترتب على اعتراضه وقف أثر الامتداد في حقه.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادتان 710 و 711 من المشروع. واقترح معالي السنهوري باشا إعادة صياغتهما وترتيبهما ترتيبا يمنع من التكرار ويجمع ما بين الأحكام المتقاربة مع حذف بعض أحكام تفصيلية. فأدمج بعض فقرات المادة 710 مع المادة 711 وأصبح النص ما يأتي:
1 ـ تنتهي الشركة بانقضاء الميعاد المحدد لها أو بانتهاء العمل الذي قامت من أجله.
2 ـ فإذا انقضت المدة المحددة للشركة أو انتهى العمل ثم استمر الشركاء يقومون بعمل من نوع الأعمال التي تألفت لها الشركة كان هناك امتداد ضمني للشركة سنة فسنة بالشروط الأولى ذاتها.
3 ـ ويجوز لدائن أحد الشركاء أن يعترض على امتداد الشركة ويترتب على اعتراضه وقف أثر الامتداد في حقه.
وأصبح رقم المادة 554 في المشروع النهائي.
وقدمت بالصيغة الآتية:
1 ـ تنتهي الشركة بانقضاء الميعاد المعين لها. أو بانتهاء العمل الذي قامت من أجله.
2 ـ فإذا انقضت المدة المعينة أو انتهى العمل ثم استمر الشركاء يقومون بعمل من نوع الأعمال التي تألفت لها الشركة امتد العقد سنة فسنة بشروطه ذاتها.
3 ـ ويجوز لدائن أحد الشركاء أن يعترض على هذا الامتداد. ويترتب على اعتراضه وقف أثره في حقه.
تقرير لجنة الشؤون التشريعية:
ـ وافقت اللجنة على المادة تحت رقم 554 بعد أن استبدل بلفظ «بشروطه» لفظ «بالشروط» في الفقرة الثانية منها.
ـ وافق مجلس النواب على المادة كما عدلتها اللجنة.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت اللجنة على المادة كما أقرها مجلس النواب ـ وأصبح رقمها 526.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
(مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 710)
يعد نص هذه المادة بجميع فقراتها أسباب انقضاء الشركة. ومن بين هذه الأسباب ما لا يحتاج إلى شرح أو تعليق كانقضاء الشركة بانتهاء العمل الذي قامت من أجله. أو بإجماع الشركاء على حلها. كما أن انقضاء الشركة بحكم قضائي يصدر بحلها سنعرض له بالتفصيل عند الكلام على المادة 714 من المشروع التي تنظمه ولذلك سيقتصر كلامنا على الأسباب الأربعة الباقية. انقضاء الميعاد المحدد للشركة. وهلاك مال الشركة وموت أحد الشركاء أو الحجز عليه أو إفلاسه، وانسحاب أحد الشركاء.
1 ـ تنقضي الشركة بانتهاء الأجل المحدد لها. لأن العقد شريعة المتعاقدين. وما دام الميعاد المحدد في عقد الشركة لبقائها قد انقضى فإن الشركة تنتهي بقوة القانون حتى لو كان هذا ضد رغبة الشركاء. وما عليهم. إذا أرادوا الاستمرار في المشروع إلا أن يتفقوا على إنشاء شركة جديدة. على أنه يجوز أن تستمر الشركة في أعمالها بعد انتهاء الأجل المتفق عليه:
أ ـ إذا لم يكن الأجل مطلقاً وكما إذا تبين من الظروف أن تحديده كان بوجه التقريب على اعتبار أن العمل الذي أنشئت الشركة من أدلة لا يستغرق وقتا أطول لأن الاتفاق يجب تفسيره وفقاً لنية المتعاقدين.
ب ـ وكذلك إذا اتفق الشركاء قبل انتهاء المدة على مد أجلها إلى وقت آخر. ويلزم لذلك إجماع الشركاء جميعاً. أو على الأقل موافقة الأغلبية المشترطة صراحة بالعقد. وكما يجوز للشركاء مد أجل الشركة قبل حلوله. وكذلك يجوز لهم تقصيره فيتفقون على حل الشركة قبل انقضاء أجلها. كما تنحل الشركة قبل حلول أجلها إذا اجتمعت كل الحصص في يد شخص واحد.
2 ـ كذلك تنتهي الشركة بهلاك مالها. سواء أكان الهلاك ماديا أو معنويا كما إذا استحال على الشركة استعمال أموالها الاستعمال المقصود من وضعها في الشركة بسبب الامتياز الممنوح لها مثلا. والشرط الأساسي هو أن الهلاك يترتب عليه استحالة استمرار الشركة في عملها وعلى ذلك إذا هلكت مباني الشركة بسبب الحريق مثلا. فإن ذلك لا ينهي عقد الشركة إذا كان هذا مبلغ تأمين يسمح أن بإعادة بنائها من جديد. وهلاك بعض أموال الشركة كهلاكها كلها بشرط أن يكون الجزء الباقي غير كاف للقيام بعمل نافع من الأعمال التي تدخل في أغراض الشركة وليس هناك حد ثابت للهلاك الجزئي إذا وصل إليه يجب حل الشركة. بل المسألة تقديرية متروكة للقاضي وان كان الغالب أن ينص في عقد الشركة على نسبة معينة كالثلث أو الربع يجب عندها الحل.
3 ـ ويترتب على وفاة أحد الشركاء أو الحجر عليه أو إعساره أو إفلاسه أو تصفية أمواله تصفية قضائية انقضاء الشركة. ولكن ذلك قاصر على شركات الأشخاص. حيث شخصية الشريك تكون محل اعتبار. وحيث تقوم الشركة على الثقة الشخصية بين الشركاء. وكل الأسباب السابقة تؤدي إلى زوال هذه الثقة. أضف إلى ذلك أن الشريك يحل محل الوارث أو القيم أو السنديك أو المصفي، وكلهم أجانب عن الشركة لا صلة لهم بالشركاء. فبوفاة أحد الشركاء تنقضي الشركة. ولا يحل ورثة المتوفى محله فيها إلا إذا اتفق على ذلك (انظر المادة 713 من المشروع) والحجر أيضاً تترتب عليه بحكم القانون انحلال الشركة. ويستوي في ذلك أن يكون الحجر قانونيا بناء على عقوبة جنائية أم قضائياً لعته أو جنون أو سفه. وكذلك تنقضي الشركة بحكم القانون إذا أفلس أحد الشركاء أو أعسر أو سنديك تفليسته أو المصفي لأمواله لا يحلون محله في الشركة المنقضية بسبب الحجر عليه أو إفلاسه أو تصفية أمواله.
4 ـ في الشركات التي لها أجل محدد لا يجوز للشريك أن ينفصل عنها قبل حلول أجلها. لأن القواعد العامة لا تجيز لأحد المتعاقدين أن يستقل بأنهاء العقد من جانبه بدون رضاء باقي الشركاء. ولكن المشرع خرج عن هذا المبدأ في الشركات التي ليس لها أجل معلوم فأجاز للشريك أن ينسحب منها بمجرد إرادته المنفردة. لأنه لا يجوز لشخص أن يرتبط بالتزام يقيد حريته إلى أجل غير محدد لتنافي ذلك مع الحرية الشخصية التي هي من النظام العام. وكل اتفاق على خلاف ذلك يكون باطلاً. ويمكن قياس هذه الحالة على عقد العمل غير المحدد المدة حيث يجوز فسخه في أي وقت بمجرد إرادة أحد المتعاقدين (مادة 404/492 من التقنين الحالي والمادة 960 من المشروع) ولكن حتى يكون للشريك حق الانسحاب لابد أن تكون الشركة غير محددة المدة (ويستوي في ذلك أن تكون الشركة قد حدد لبقائها مدة حياة الشركاء أو أجل يستغرق عمر الإنسان العادي) وإلا يكون للشريك حق التنازل عن حصته في الشركة بلا قيد ولا شرط لأن القصد من تقرير هذا الحق للشريك هو السماح له بأن يتحلل في أي وقت بلا قيد ولا شرط أن يخرج من الشركة عن طريق التنازل عن حصته فإنه لا يمكن مطلقاً تبرير حقه في الانسحاب بمجرد إرادته المنفردة فيقضي بذلك على الشركة والفقه والقضاء مجمعان على هذا الرأي (استئناف مختلط 22 مايو سنة 1920 ب 32 ص 323) ويبدو من النص أنه حتى يصح السحاب الشريك لابد من توافر شرطين:
1 ـ أن يكون الانسحاب حاصلاً بحسن نية. ولم يحدد المشروع حسن النية بل ترك تقديره للظروف. ومن المقرر في هذا الصدد أن الشريك لا يعتبر حسن النية إذا كان لم ينسحب من الشركة إلا لكي يتمكن من الانفراد بربحها.
2 ـ إلا يحصل الانسحاب في وقت غير لائق. وتحديد ذلك مرتبط بالظروف والمرجع فيه تقدير القاضي. ويعتبر الانسحاب حاصلاً في وقت غير لائق إذا حدث مثلا في إبان أزمة. أو أثناء الفترة الأولى لاستقرار الشركة وقبل حصولها على أرباح قريبة منتظرة ويفترض حسن نية الشريك المنسحب. وعلى من يدعي العكس إثبات ذلك. وقد اشترط المشروع فيما يتعلق بشكل الانسحاب وميعاده. حصوله بإعلان لبقية الشركاء. وأن يتم الإعلان قبل الانسحاب بثلاثة أشهر على الأقل وإلا كان باطلاً بطلاناً نسبيا لمصلحة بقية الشركاء. ويترتب على الانسحاب انتهاء الشركة بحكم القانون إلا إذا اتفق على خلاف ذلك (أنظر المادة 713 من المشروع). وأخيراً يلاحظ أن حق الشريك في الانسحاب من الشركة بإرادته المنفردة هو حق شخصي محض. ولذلك لا يجوز لدائنيه استعماله عن طريق الدعوى غير المباشرة.
(مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 711)
1 ـ هذا النص خاص بالشركات المحددة المدة. وقد اهتم المشروع، تفاديا للنزاع القائم في الفقه والقضاء. بتحديد الحالات التي يمتد فيها عقد الشراكة. وتلك التي ينتهي فيها وتقوم بدلها شركة جديدة. والامتداد لا يتم إلا باتفاق جميع الشركاء فيما عدا حالة وجود نص في العقد يسمح للأغلبية أن تقرر امتداد الشركة. وكما يكون الامتداد صريحا. إذا اتفق على مد أجل الشركة قبل انقضائه. قد يكون ضمنياً إذا استمر الشركاء بعد انقضاء المدة المحددة يقومون بأعمال من نوع الأعمال التي تألفت لها الشركة. ويثبت الامتداد بالطرق ذاتها التي يثبت بها عقد الشركة. ولكن يلزم مراعاة قواعد النشر المقررة بالنسبة للشركة نفسها.
2 ـ أما عن آثار الامتداد، فيهمنا أن تحدد الحالات التي تنشأ فيها شركة جديدة فتستمر الشركة الأولى قائمة إذا كان الامتداد قد حصل قبل انقضاء الأجل المتفق عليه. فإن كان قد اتفق على الامتداد بعد انقضاء المدة المحددة. فإن الشركة التي تقوم بعد ذلك هي شركة جديدة متميزة عن الأولى. لأن انقضاء الشركة يقع بحكم القانون بمجرد حلول أجلها. كذلك في حالة الامتداد الضمني عن طريق الاستمرار في العمليات بعد انتهاء المدة. تقوم شركة جديدة بنفس الشروط كما هو الحال بالنسبة للإيجار المحدد (مادة326/471 من التقنين الحالي والمادي 801 من المشروع) ولكن النص يحدد مدة الشركة الجديدة بسنة واحدة.
3 ـ والفقرة الثالثة مقتبسة من المادة 893 من تقنين طنجة والمادة 913 من التقنين اللبناني. وإذا كان دائن الشريك لا يستطيع قبل حصول القسمة أن ينفذ بحقه على نصيب الشريك. فلا أقل من أن نسمح له بأن يمنع الشريك من أن يؤخر استعماله لحقه في التنفيذ على أموال المدين.