Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 502
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 718 وبالنص التالي:
1 ـ يقوم بالتصفية عند الاقتضاء. أما جميع الشركاء وأما مصف واحد أو أكثر تعينهم أغلبية الشركاء.
2 ـ وإذا لم يتفق الشركاء على تعيين المصفي. تولى القاضي تعيينه بناء على طلب أحدهم.
3 ـ وفي الحالات التي تكون فيها الشركة باطلة. تعين المحكمة المصفي وتحدد طريقة التصفية بناء على طلب كل ذي شأن.
4 ـ وحتى يتم تعيين المصفي. يعتبر المديرون بالنسبة للغير في حكم المصفين.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 718 من المشروع. فأقرتها اللجنة على أصلها وقدمت بعد إضافة كلمة «واحد» بعد كلمة «مصف» في الفقرة الأولى واستبدال لفظ «أي» بلفظ «كل» في الفقرة الثالثة.
وأصبح رقمها 562 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة مع استبدال كلمة «كل» بكلمة «أي» في الفقرة الثالثة وأصبح رقمها 526.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل ـ و أصبح رقمها 534.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ تعرض هذه المادة لبيان كيفية تعيين المصفي. وقد يتضمن عقد الشركة أو قانونها نصوصا بخصوص طريقة تعيين المصفي أو من يملك تعيه. فيتبع حكم النص. أما إذا لم يكن ينص على شيء في هذا الشأن. فإن الفقرة الأولى تقرر أن التصفية يقوم بها جميع الشركاء (كما هو الحال في شركات الحصص حيث يكون عدد الشركاء قليلا وكلهم كاملي الأهلية ولهم مطلق التصرف في حقوقهم) أو تعيين أغلبية الشركاء مصفياً أو أكثر (وذلك في الحالات الأخرى. وبالأخص في شركات الأسهم) ولم يميز المشروع. كما فعل التقنين الحالي في المادة 449/546 بين الشركات المدنية والتجارية، ولكنه يجاريه من حيث الاكتفاء في تعيين المصفي بموافقة الأغلبية خلافا لما تقرره بعض التقنينات من وجوب الإجماع (مادة 63 من المشروع الفرنسي الإيطالي ومادة 583 من التقنين البولوني) أو موافقة أغلبية خاصة (مادة 112 من تقنين الشركات البلجيكي) ولا يشترط في المصفي أن يكون شريكاً في الشركة المراد تصفيتها. كما يجوز أن يكون واحداً أو أكثر. وفي حالة تعيين أكثر من مصف يكون تحديد سلطاتهم في حالة عدم النص. بالقياس على ما ذكرناه في تحديد سلطة المديرين (مادة 700 من المشروع).
2 ـ فإذا لم تعين الأغلبية مصفياً للشركة لامتناعها عن ذلك أو لانقسام الآراء وعدم حصول أحد المرشحين على أغلبية ما. تولى القاضي تعيين مصف أو أكثر بناء على طلب يقدمه أحد الشركاء (مادة 449/546 من التقنين المصري والمادة 112 من تقنين الشركات البولوني) ولا يجوز لدائن الشركة أن يقدم طلبا بذلك لأن المصفي وكيل عن الشركة والشركاء لا عن دائنيها.
3 ـ وتحدد الفقرة الثالثة كيفية تعيين المصفي وطريقة التصفية في حال الشركة الباطلة. وقد اقتبس المشروع حكمها من المادة 112 من تقنين الشركات البلجيكي وهي تقرر ما جرى عليه القضاء من إنه في حالة الحكم ببطلان الشركة تملك المحكمة أن تعين مصفياً لها على اعتبار إنها قامت فعلاً. وإن هناك شركة واقعة (societe de fait) ولذلك تعين المحكمة مصفياً حتى لو كان منصوصاً في عقد الشركة على طريقة تعيينه أو كان معيناً فعلاً. والمحكمة تعين المصفي في هذه الحالة بناء على طلب يقدمه الشريك أو أي شخص له مصلحة في ذلك.
وتحدد المحكمة طريقة التصفية طبقاً لما تراه. لأن التصفية لا تحصل وفقاً لعقد الشركة ما دام وجودها لم يكن صحيحاً.
4 ـ أما الفقرة الرابعة. فقد استمدها المشروع من نص المادة 113 من تقنين الشركات البلجيكي. وقد قصد بها حفظ حقوق الغير. فقد يحصل أحياناً وعلى الأخص في شركات الأسهم أن يتأخر تعيين المصفي. ومن الواجب مع ذلك حماية الغير حتى يجد ممثلا للشركة يستطيع توجيه الدعاوى إليه. كما يلزم دائما وجود شخص مسؤول عن حفظ أموال الشركة ورعاية مصالحها. ولهذه الأسباب يقرر النص اعتبار المدير بالنسبة للغير في حكم المصفي حتى يتم تعيين هذا الأخير.
ولم ير المشروع حاجة للنص على كيفية عزل المصفي كما فعل المشروع الفرنسي الإيطالي (مادة 563 فقرة 3) لأنه يكفي في ذلك تطبيق القواعد العامة ومؤداها أن الحق في عزل المصفي يرجع إلى السلطة التي تملك تعيينه. مع جواز الالتجاء دائما إلى القضاء لطلب عزله بناء على وجود مبرر شرعي.