الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 509

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 725 وبالنص التالي:
1 ـ إذا ظهر في الشيء عيب خفي، فلا يلزم المقترض أن يرد إلا قيمة الشيء معيباً.
2 ـ أما إذا كان القرض بأجر، أو كان بغير أجر ولكن المقرض قد تعمد إخفاء العيب، كان للمقترض أن يطلب أما إصلاح العيب، وأما إبدال شيء سليم بالشيء المعيب.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 725 من المشروع واقترح معالي السنهوري باشا أن يضيف إلى الفقرة الأولى عبارة تجعل المعنى واضحا. فوافقت اللجنة على ذلك وأصبح نص المادة ما يأتي:
1 ـ إذا ظهر في الشيء عيب خفي وكان القرض بغير أجر، وآثر المقترض استبقاء الشيء، فلا يلزمه أن يرد إلا قيمة الشيء معيباً.
2 ـ أما إذا كان القرض بأجر أو كان بغير أجر، ولكن المقرض قد تعمد إخفاء العيب، كان للمقرض أن يطلب أما إصلاح العيب وأما إبدال شيء سليم بالشيء المعيب.
وقدمت بعد استبدال لفظ «فيكون» بلفظ «كان» في الفقرة الثانية.
ـ وأصبح رقم المادة 569 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 569.

المشروع في مجلس الشيوخ:
وافقت لجنة القانون المدني على المادة مع استبدال كلمة «اختار» بكلمة «آثر» الواردة في الفقرة الأولى واستبدال كلمة «استبدال»بكلمة «إبدال» الواردة الفقرة الثانية.
ملاحظة: التعبير في باب القرض بالأجر مقصود به الفائدة.
ـ وأصبح رقم المادة 541.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ يلتزم المقرض بنقل ملكية الشيء الذي أقرضه وبتسليمه. وتتبع في هذين الالتزامين القواعد العامة وبخاصة ما ورد بشأنها في عقد البيع.
لم هو يلتزم التزاما سلبيا بألا يطالب برد المثل إلا عند إنهاء القرض. ويستحسن إيراد هذا الالتزام السلبي، فهو الذي يبين كيف يكون الفسخ في عقد القرض. فإن المقرض إذا أعسر المقترض أو أخل بالتزامه بفسخ العقد فيتحلل من هذا الالتزام السلبي. ويستطيع إذن أن يطلب رد المثل قبل إنهاء القرض. وإذا ظهر إعسار المقترض قبل تسليمه الشيء جاز للمقرض أن يفسخ العقد وإن يمتنع عن التسليم.
وقد جعلت تبعة الهلاك قبل التسليم على المقرض كما في البيع. أما بعد التسليم فالهلاك على المقترض. وهذا ما نص عليه التقنين الحالي (مادة 473/576 مصري وهي تجعل الضمان على المستعير بمجرد انتقال الملكية إليه. والملكية لا تنقل في التقنين الحالي بالتسليم) ولم ترى حاجة لإيراد هذا الحكم الأخير في المشروع لبداهته.
2 ـ ويلتزم المقرض أيضاً بضمان الاستحقاق. والمفروض في هذا الضمان أن القرض لم يرد على نقود لأن النقود لا تستحق. فإذا ورد على مثلي غير النقود وفرز وسلم للمقترض ثم استحق. فإذا ورد على مثلي غير النقود وفرز وسلم للمقترض ثم استحق. فإن كان القرض بأجر اتبعت أحكام البيع، وإلا فأحكام عارية الاستعمال وهذه تقضي بألا ضمان إلا أن يكون المعير قد تعمد إخفاء سبب الإستحقاق (مادة 854 من المشروع، وأنظر أيضاً حكماً مماثلا في الهبة المادة 675).
3 ـ ويلتزم المقرض أخيرا بضمان العيب، فإذا ظهر في الشيء عيب خفي كنقد زائف. فإن كان القرض بغير فائدة ولم يتعمد المقرض إخفاء الزيف فلا يستطيع المقترض أن يطلب استبدال يسلم بمعيب. ولكنه لا يلتزم أن يرد إلا قيمة الشيء معيباً أو الشيء المعيب نفسه. أما إذا كان القرض بفائدة أو تعمد المقرض إخفاء العيب فللمقترض أن يطلب إصلاحه إذا كان هذا ممكنا، وإلا كان له أن يطلب استبدال السليم بالمعيب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *