الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 595

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 841 وبالنص التالي:
«1 ـ للمتولي ولاية إجارة الوقف.
2 ـ فلا يملكها الموقوف عليه ولو انحصر فيه الاستحقاق إلا إذا كان معيناً من قبل الواقف أو مأذوناً له ولاية الإجارة من متول أو قاض».

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 841 من المشروع فأقرتها اللجنة على أصلها وأصبح رقمها 657 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 656.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل تحت رقم 628.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون التعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
(مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 601)
1 ـ هذه النصوص لا مقابل لها في التقنين الحالي، فلم يعرض هذا التقنين لإيجار الوقف على أهميته العملية. بل ترك الأمر للقضاء. وطبق القضاء أحكام الشريعة الإسلامية في ذلك. وقنن المشروع هذه الأحكام كما طبقها القضاء. فعرض لمن له الحق في إيجار الوقف ومن له الحق في استئجاره. وكيف تقدير أجرة الوقف ولاية مدة يجوز الإيجار. وذكر أن أحكام عقد الإيجار تسري على إيجاره الوقف فيما لم تتعارض فيه، مع هذه الأحكام (مادة 850 من المشروع).
2 ـ أما من له حق إيجار الوقف فهو الناظر (مادة 841 فقرة أولى من المشروع) ولا ينتهي الإيجار بموته أو عزله. بل يسري إيجاره الصحيح على الناظر الذي يأتي بعده (مادة 849 من المشروع) أما المستحق ولو انحصر فيه الاستحقاق، فلا يملك الإيجار إلا إذا أذن له في ذلك الواقف أو الناظر أو القاضي. والناظر هو الذي يقبض الأجرة حتى لو كان المؤجر غيره. إلا إذا أذن الناظر في القبض لغيره (مادة 842 من المشروع).
3 ـ أما من له حق استئجار الوقف فمن يتعاقد معه الناظر على الإيجار ولو كان مستحقا في الوقف بشرط ألا يكون هو الناظر. فإنه لا يجوز له أن يتعاقد مع نفسه في استئجار الوقف ولو بأجر المثل. أما إذا كان المستأجر أحدا من أصوله أو فروعه (أو ممن لا تقبل شهادتهم له) فيجوز على أن يكون الإيجار بأجر المثل (مادة 843 ـ 844 من المشروع) ولم ينقل المشروع المادة 693 من مرشد الحيران ونصها ما يأتي:
«إذا انقضت مدة الإجارة تؤجر بأجر المثل لمن يرغب فيها ولو كان غير المستأجر الأول، ما لم يكن للمستأجر الأول حق القرار في العين المؤجرة. فإن كان له حق القرار في بناء أو غراس قائم بحق فهو أولى بالإجارة من غيره بشرط أن يدفع أجر المثل. فيكون للمستأجر الذي بنى أو غرس في الوقف خاضعا للأحكام العامة في عقد الإيجار.
4 ـ وأجرة الوقف يجب ألا يكون فيها غبن فاحش. فلا يجوز أن تنقل عن أربعة أخماس أجرة المثل، بل يجب أن تكون أجر المثل في بعض الأحوال كما تقدم. وبتطبيق هذا الحكم حتى لو كان المؤجر هو المستحق الوحيد الذي له ولاية التصرف في الوقف لجواز أن يخل بحق المستحق الذي يأتي بعده. وإذا عقد إيجار بغبن فاحش خير المستأجر بين الفسخ ودفع أجر المثل. ويستطيع الناظر الذي صدر منه الإيجار أن يطالب بذلك (مادة 845 من المشروع) ولم ينقل المشروع أحكام الشريعة الإسلامية في حالة ما إذا انقضى أجر المثل أو زاد قبل انتهاء الإيجار (مادة 690 ـ 692 من مرشد الحيران) وأثر استقرار التعامل يجعل الأجرة المتفق عليها هي التي تسري إلى أن ينتهي الإيجار.
5 ـ أما مدة الإيجار فيراعى فيها شرط الواقف. فإن عين مدة وجب التقيد بها. إلا إذا كان في مجاوزتها ضرورة أو نفع للوقف. فيجوز للناظر في هذه الحالة أن يستأذن القاضي في الإيجار لمدة أطول إذا لم يكن مأذونا في ذلك من قبل من كتاب الوقف وإذا لم يحدد الواقف المدة. فالمباني لا يزيد إيجارها على سنة إلا إذا كانت الزيادة تقتضيها المصلحة ويترك ذلك لتقدير الناظر. والأراضي لا يزيد إيجارها على ثلاث سنوات. إلا إذا كانت المصلحة تقتضي النقض وفقاً لتقدير الناظر (مادة 846 ـ 847 من المشروع) ولا تزيد مدة الإيجار في كل حال على ثلاثة سنوات ولو بعقود مترادفة. فإذا زادت أنقصت إلى ثلاث. ومع ذلك يجوز الإيجار لمدة أطول من ثلاث سنوات في حالتين:
أ) ـ إذا أذن القاضي، ويأذن للضرورة كما لو كان الوقف محتاجا للعمارة.
ب) ـ إذا كان الناظر هو المستحق الوحيد. ويسري الإيجار ما دامت نظارته باقية. فإذا انتهت جاز للناظر الذي يخلفه إذا لم يكن الإيجار قد انقضى أن ينقض المدة إلى ثلاث سنوات (مادة 848 من المشروع).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *