الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 598

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 845 وبالنص التالي:
1 ـ لا تصح إجارة الوقف بأقل من أربعة أخماس أجر المثل ولو كان المؤجر هو المستحق الذي له ولاية التصرف في الوقف. هذا مع عدم الإخلال بالقيد الوارد بالفقرة الثانية من المادة 843.
2 ـ إذا أجر المتولي الوقف بأقل من أربعة أخماس أجر المثل كان للمستأجر أن يطلب الفسخ أو أن يدفع أجر المثل.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 845 من المشروع واقترح تعديل الفقرة الأولى مما يجعل حكم إجارة المستحق الوحيد الذي له ولاية التصرف في الوقف جائزة بالغبن الفاحش في حق نفسه لا في حق من يليه من المستحقين. فوافقت اللجنة على كل ذلك وقدمت بعد إضافة كلمة «الوحيد» بعد كلمة «المستحق» في الفقرة الأولى وأصبح رقمها 660 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 659.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة الحادية والثلاثين:
تليت المادة 659 ورأت اللجنة حذف جزء من الفقرة الثانية منها وهو الخاص بتحديد نسبة الغبن الفاحش في إجارة الوقف فقد قررت اللجنة إفرادها في مادة خاصة تكون 659 مكررة على الوجه التالي:
مادة 659 مكرر «في إجارة الوقف تكون العبرة في تقدير أجر المثل بالوقت الذي أبرم فيه عقد الإيجار ولا يعتد بالتغير الحاصل بعد ذلك»
وبذلك أصبحت الفقرة الثالثة من المادة فقرة ثانية وتقرر حذف كلمتي «أربعة أخماس» منها.

تقرير اللجنة:
حذفت الفقرة الثانية من النص وأفردت لها مادة خاصة، أتت في الترتيب بعد هذه المادة مباشرة وأصبحت الفقرة الثالثة فقرة ثانية وحذفت منها عبارة «أربعة أخماس» لأن اللجنة رأت ألا تعين نسبة الغبن الفاحش في النص وتركت تقديره لإحكام الشريعة الإسلامية.
ـ وأصبح رقم المادة 631.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
(مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 601)
1 ـ هذه النصوص لا مقابل لها في التقنين الحالي، فلم يعرض هذا التقنين لإيجار الوقف على أهميته العملية. بل ترك الأمر للقضاء. وطبق القضاء أحكام الشريعة الإسلامية في ذلك. وقنن المشروع هذه الأحكام كما طبقها القضاء. فعرض لمن له الحق في إيجار الوقف ومن له الحق في استئجاره. وكيف تقدير أجرة الوقف ولاية مدة يجوز الإيجار. وذكر أن أحكام عقد الإيجار تسري على إيجاره الوقف فيما لم تتعارض فيه، مع هذه الأحكام (مادة 850 من المشروع).
2 ـ أما من له حق إيجار الوقف فهو الناظر (مادة 841 فقرة أولى من المشروع) ولا ينتهي الإيجار بموته أو عزله. بل يسري إيجاره الصحيح على الناظر الذي يأتي بعده (مادة 849 من المشروع) أما المستحق ولو انحصر فيه الاستحقاق، فلا يملك الإيجار إلا إذا أذن له في ذلك الواقف أو الناظر أو القاضي. والناظر هو الذي يقبض الأجرة حتى لو كان المؤجر غيره. إلا إذا أذن الناظر في القبض لغيره (مادة 842 من المشروع).
3 ـ أما من له حق استئجار الوقف فمن يتعاقد معه الناظر على الإيجار ولو كان مستحقا في الوقف بشرط ألا يكون هو الناظر. فإنه لا يجوز له أن يتعاقد مع نفسه في استئجار الوقف ولو بأجر المثل. أما إذا كان المستأجر أحدا من أصوله أو فروعه (أو ممن لا تقبل شهادتهم له) فيجوز على أن يكون الإيجار بأجر المثل (مادة 843 ـ 844 من المشروع) ولم ينقل المشروع المادة 693 من مرشد الحيران ونصها ما يأتي:
«إذا انقضت مدة الإجارة تؤجر بأجر المثل لمن يرغب فيها ولو كان غير المستأجر الأول، ما لم يكن للمستأجر الأول حق القرار في العين المؤجرة. فإن كان له حق القرار في بناء أو غراس قائم بحق فهو أولى بالإجارة من غيره بشرط أن يدفع أجر المثل. فيكون للمستأجر الذي بنى أو غرس في الوقف خاضعا للأحكام العامة في عقد الإيجار.
4 ـ وأجرة الوقف يجب ألا يكون فيها غبن فاحش. فلا يجوز أن تنقل عن أربعة أخماس أجرة المثل، بل يجب أن تكون أجر المثل في بعض الأحوال كما تقدم. وبتطبيق هذا الحكم حتى لو كان المؤجر هو المستحق الوحيد الذي له ولاية التصرف في الوقف لجواز أن يخل بحق المستحق الذي يأتي بعده. وإذا عقد إيجار بغبن فاحش خير المستأجر بين الفسخ ودفع أجر المثل. ويستطيع الناظر الذي صدر منه الإيجار أن يطالب بذلك (مادة 845 من المشروع) ولم ينقل المشروع أحكام الشريعة الإسلامية في حالة ما إذا انقضى أجر المثل أو زاد قبل انتهاء الإيجار (مادة 690 ـ 692 من مرشد الحيران) وأثر استقرار التعامل يجعل الأجرة المتفق عليها هي التي تسري إلى أن ينتهي الإيجار.
5 ـ أما مدة الإيجار فيراعى فيها شرط الواقف. فإن عين مدة وجب التقيد بها. إلا إذا كان في مجاوزتها ضرورة أو نفع للوقف. فيجوز للناظر في هذه الحالة أن يستأذن القاضي في الإيجار لمدة أطول إذا لم يكن مأذونا في ذلك من قبل من كتاب الوقف وإذا لم يحدد الواقف المدة. فالمباني لا يزيد إيجارها على سنة إلا إذا كانت الزيادة تقتضيها المصلحة ويترك ذلك لتقدير الناظر. والأراضي لا يزيد إيجارها على ثلاث سنوات. إلا إذا كانت المصلحة تقتضي النقض وفقاً لتقدير الناظر (مادة 846 ـ 847 من المشروع) ولا تزيد مدة الإيجار في كل حال على ثلاثة سنوات ولو بعقود مترادفة. فإذا زادت أنقصت إلى ثلاث. ومع ذلك يجوز الإيجار لمدة أطول من ثلاث سنوات في حالتين:
أ) ـ إذا أذن القاضي، ويأذن للضرورة كما لو كان الوقف محتاجا للعمارة.
ب) ـ إذا كان الناظر هو المستحق الوحيد. ويسري الإيجار ما دامت نظارته باقية. فإذا انتهت جاز للناظر الذي يخلفه إذا لم يكن الإيجار قد انقضى أن ينقض المدة إلى ثلاث سنوات (مادة 848 من المشروع).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *