الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 617

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي ضمن المواد 895 و 896 و 897 فقرة 3 وعلى الشكل التالي:
المادة 895:
1 ـ يضمن المهندسون المعماريون والمقاولون ما يحدث في خلال عشر سنوات من تهدم فيما شيدوه من مبان أو أقاموه من منشآت ثابتة أخرى، سواء لحق الهدم كل الأعمال أو بعضها. وذلك حتى ولو كان التهدم ناشئاً عن عيب في الأرض ذاتها، أو كان رب العمل قد أجاز إقامة المنشآت المعيبة. ما لم يكن قد أجاز منشآت أراد المتعاقدان أن تبقى مدة أقل من عشر سنين.
2 ـ وتبدأ مدة العشر سنين من وقت تمام العمل وتسلمه.
3 ـ ولا تسري هذه المادة على ما قد يكون للمقاول من حق في الرجوع على المقاولين من الباطن.
المادة 896
1 ـ يشمل الضمان المنصوص عنه في المادة السابقة ما يوجد في المباني والمنشآت الكبيرة التي في حكمها من عيوب يترتب عليها تهديد متانة البناء وسلامته.
2 ـ أما ما هو دون ذلك من عيوب، كعدم الملاءمة في ترتيب الاماكن المختلفة أو النقص فيما ينبغي أن تكون عليه من جمال فني، فلا يترتب عليه سوى ما تقرره القواعد العامة من مسؤولية تعاقدية أو تقصيرية.
المادة 897 فقرة 3:
إذا كان كل من المهندس المعماري والمقاول مسؤولاً عما وقع في العمل من عيب كانا متضامنين في المسؤولية.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 895 من المشروع واقترح تعديل الحكم بأن يكون المهندس والمقاول متضامنين. كما اقترح إضافة الفقرة الأولى من المادة 896 إلى المادة 895 لتكون فقرة ثانية لها وحذف الفقرة الثانية من المادة 896 اكتفاء بتطبيق القواعد العامة. فوافقت اللجنة على ذلك.
واقترح نقل الفقرة الثالثة من المادة 897 إلى المادة 895 فوافقت اللجنة على كل ذلك. وأصبح النص النهائي مايأتي:
1 ـ يضمن المهندس المعماري والمقاول متضامنين ما يحدث في خلال عشر سنوات من تهدم كلي أو جزئي فيما شيداه من مبان أو أقاماه من منشآت ثابتة أخرى. وذلك حتى ولو كان التهدم ناشئاً عن عيب في الأرض ذاتها، أو كان رب العمل قد أجاز إقامة المنشآت المعيبة. ما لم يكن المتعاقدان في هذه الحالة قد أرادا أن تبقى هذه المنشآت مدة أقل من عشر سنين.
2 ـ ويشمل الضمان المنصوص عليه في الفقرة السابقة ما يوجد في المباني والمنشآت في عيوب يترتب عليها تهديد متانة البناء وسلامته.
3 ـ وتبدأ مدة السنين العشرة من وقت تسلم العمل.
4 ـ ولا تسري هذه المادة على ما قد يكون للمقاول من حق الرجوع على المقاولين من الباطن.
وقدمت بعد استبدال لفظ «ولو» بكلمتي «حتى لو» ولفظ «سنوات» بلفظ «سنين».
ـ وأصبح رقمها النهائي 679.

تقرير لجنة الشؤون التشريعية:
استفسرت اللجنة في صدد المادة عن العيب الذي يوجد في الأرض ذاتها إذا كان هذا العيب من الخفاء بحيث يدق كشفه على المهندس الفطن، أيكون المهندس مسؤولاً عنه؟ فأجيب بأن المهندس يكون مسؤولاً عن العيب الذي يمكنه كشفه وفقاً لقواعد الفن. أما إذا استحال كشف العيب وفقاً لهذه القواعد فإن ذلك يكون في حكم القوة القاهرة. ولايكون المهندس مسؤولاً عنه. وقد ورد هذا الحكم في المادة 681 (680) ثم استفسرت اللجنة عما إذا كانت المسؤولية الاستثنائية الواردة في المادة 679 المشار إليها تنطبق على العلاقة بين المقاول الاصلي والمقاول من الباطن.
فأجيبت بأن الفقرة الثالثة من المادة ذاتها صريحة في أن هذه المسؤولية الاستثنائية استحدثها المشروع إلى جانب المسؤولية المقررة في القواعد العامة، لأن صاحب العمل لا يمكن اعتباره في مستوى المهندس من الناحية الفنية. أما المقاول والمقاول من الباطن فهما من الناحية الفنية متساويان، فليست هناك إذن حاجة لاستحداث مسؤولية استثنائبة فيما بينهما.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 678.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة الثانية والثلاثين.
تليت المادة 678 فاعترض الرئيس على استعمال كلمة «تهدم» الواردة في الفقرة الأولى وقال أن القانون القائم استعمل لفظ «خلل» واقترح استبدال لفظ «خلل» بلفظ «تهدم».
ولكن لوحظ أن النص الفرنسي للمادة المقابلة في القانون القائم تفيد معنى التهدم.
وقد تناقشت اللجنة فيما يعتبر عيباً يهدد متانة البناء وسلامته فيخضع من حيث المسؤولية إلى حكم الفقرة الثانية من المدة.

تقرير اللجنة:
وأخيراً استقر رأي اللجنة على بقاء المادة على أصلها مع التفسير التالي:
تواجه الفقرة الأولى حالة وقوع التهدم الكلي أو الجزئي خلال عشر سنوات، وهي تطابق في حكمها القانون الحالي.
أما الفقرة الثانية فتأتي بحكم جديد، فلا تبني المسؤولية على التهدم الواقع بالفعل خلال عشر سنوات، بل تضع أساس المسؤولية على وجود عيب في البناء يترتب عليه تهديد متانة البناء وسلامته، مادام هذا العيب يظهر في خلال عشر سنوات، ولو لم يقع تهدم بالفعل في ظرف هذه السنوات العشر.
ـ محضر الجلسة التاسعة والخمسين:
حذف حرف «في» من عبارة «في خلال» الواردة في المادة.
ـ أصبح رقم المادة 651.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما أقرتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي عن المادة 895:
تطابق الفقرة الأولى المادة 409 المادة 500 من التقنين الحالي، فيما عدا ذكر التضامن، فقد ترك أمره لنص خاص ينظمه تفصيلاً (مادة 897 من المشروع).
أما الفقرة الثانية فهي مقتبسة من التقنين الإسباني (مادة 1591) والمشروع الفرنسي الإيطالي (مادة 225 فقرة أولى) والتقنين التونسي (مادة 867) والتقنين اللبناني (مادة 668) وبعض التقنينات الأخرى.
والفقرة الثالثة مأخوذة من المشروع الفرنسي الإيطالي (مادة 523).
وتحديد المدة التي يبقى فيها المقاولون والمهندسون مسؤولين عن خلل البناء لعشر سنوات أخذ به التقنين المصري (مادة 406 / 500) جرياً على نسق التقنين الفرنسي (مادة 1792). وقد أخذ بهذه المدة أيضاً التقنين الإيطالي (مادة 1639) والتقنين الإسباني (مادة 1531). أما التقنين البرتغالي (مادة 1399) وتقنين الالتزامات السويسري (مادة 371) والتقنين البرازيلي (مادة 1245) والتقنين الفرنسي (مادة 876) والتقنين اللبناني (مادة 668) فقد انقصت جميعها المدة إلى خمس سنوات. والتقنين الياباني يجاري أيضاً هذه التقنينات الأخيرة ويجعل المدة أساساً خمس سنوات (مادة 638)، ولكنه يرفعها إلى عشر سنوات إذا كان البناء مقاماً من الحجر أو الطوب أو المعدن.
أما المشروع الحالي، فشأنه شأن المشروع الفرنسي الإيطالي، يبقي على مدة العشر سنوات احتفاظاً بما استقر عليه العرف في التقنين المصري والفرنسي.
وبعض التقنينات تترك مسؤولية المهندس المعماري للقواعد العامة ولا تقرر مسؤولية خاصة الا للمقاول (انظر على الأخص التقنين البرتغالي مادة 1399 والتقنين الإسباني مادة 1591 والتقنين الياباني مادة 638 والتقنين البولوني مادة 488 والمشروع الفرنسي الإيطالي لايتكلم هو أيضا في المادة 522 إلا عن المقاول).
وعلى عكس ذلك توسع بعض التقنيات من دائرة هذه المسؤولية الخاصة فتجعلها شاملة أيضاً المهندس الميكانيكي (تقنين الالتزامات السويسري مادة 371 والتقنين التونسي مادة 876 والتقنين اللبناني مادة 668). أما المشروع فهو يحافظ على النطاق التقليدي بهذه المسؤولية، فيجعلها شاملة للمهندس المعماري والمقاول، ولايطبقها على المهندس الميكانيكي إلا إذا قام بوظيفة المهندس المعماري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *