الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 644

الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 942 وبالنص التالي:
1 ـ يجوز أن يبرم عقد العمل لخدمة معينة أو لمدة محدودة. كما يجوز أن يكون غير محدد المدة.
2 ـ فإذا كان عقد العمل لمدة حياة العامل أو رب العمل أو لأكثر من خمس سنوات جاز للعامل بعد انقضاء خمس سنوات أن يفسخ العقد دون تعويض على أن ينتظر رب العمل إلى ستة أشهر.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 942 من المشروع، ورأت اللجنة الموافقة عليها مع إبدال كلمتي «محددة» و «محدد» بكلمتي «معينة» و «معين» في الفقرة الأولى.
ـ وأصبح رقم المادة 710 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 709.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقمها 768.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
الفقرة الأولى مقتبسة من المشروع الفرنسي الإيطالي (م 805) وهي تطابق في مضمونها المادة 401 / 498 من التقنين الحالي.
أما الفقرة الثانية فقد وضعها المشروع بدلاً من المادة 402 / 490 من التقنين الحالي (المطابقة للمادة 1780 من التقنين الفرنسي). ويمتاز النص الجديد بأنه يوفق بين اعتبارين متعارضين: حماية حرية العمل، مع الرغبة في الوقت ذاته في حماية المتعاقدين (وعلى الاخص العامل)، وذلك بتقرير شيء من الاستقرار للعقد. ولذلك استبعد المشروع البطلان، وقرر بدلاً منه الفسخ، الذي يجوز لأي واحد من المتعاقدين أن يطلبه بعد مضي خمس سنوات. كذلك علق الفسخ على إنذار سابق لمدة ستة أشهر. وقد نقل المشروع مدة الخمس السنين التي يجوز بعدها فسخ العقد عن التقنين الألماني (م 642). أما التقنين البولوني (م 468) فهو يحددها بثلاث سنوات، في حين أن التقنين السويسري (م 351) يجعلها عشر سنوات، ويجاريه في ذلك المشروع الفرنسي الإيطالي (م511).
ولكن هل يقرر حق الفسخ بعد مضي هذه المدة للعامل ولرب العمل معا؟ اختلفت التقنينات في ذلك. فالتقنين الألماني والتقنين البولوني والمشروع الفرنسي الإيطالي لا تقرر حق الفسخ إلا للعامل. وعلى عكس ذلك يسوي التقنين السويسري بين العامل ورب العمل من هذه الناحية ويقرر حق الفسخ لكل منهما. وقد رأى المشروع من الأفضل أن يأخذ بالحل الأول ما دام العقد الأساسي هو حماية العامل وحتى لا يتخذ رب العمل من ذلك وسيلة للخروج على القواعد المقررة فيما يتعلق بعدم جواز الطرد في وقت غير لائق. والقضاء الدولي يؤيد أيضا هذا الاتجاه (راجع على الأخص حكم محكمة استئناف ميلانو في 18 اكتوبر 1932 مجموعة أحكام القضاء الدولي في العمل 1933 إيطاليا ن 33).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *