Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 660
الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 960 وبالنص التالي:
1 ـ ينتهي عقد العمل بانتهاء مدته، أو بانجاز العمل الذي أبرم من أجله وذلك مع عدم الإخلال بأحكام المادتين 491 و 492.
2 ـ فإن لم تحدد مدة العقد، لاباتفاق ولا بنوع العمل أو الغرض منه، جاز لكل من المتعاقدين أن يضع حداً لعلاقته مع المتقاعد الآخر.
3 ـ ويجب في استعمال هذا الحق أن يسبقه إخطار المتعاقد الآخر.
4 ـ أما طريقة الإخطار ومدته فتبينها القوانين الخاصة، أو يتبع في شأنهما العرف الجاري في الجهة أو في المهنة.
5 ـ كل شرط في عقد العمل، غير محدد المدة، يعدل مواعيد الإخطار التي حددتها القوانين أو العرف يكون باطلاً ولا يعمل به إلا إذا كان في مصلحة العامل.
6 ـ ويعتبر معدلاً لهذه المواعيد أن يستخدم رب العمل عاملاً بالمياومة لأداء عمل له صفة الدوام.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 960 من المشروع. وأقرتها اللجنة بالصيغة الآتية:
1 ـ ينتهي عقد العمل بانقضاء مدته أو بانجاز العمل الذي أبرم من أجله، وذلك مع عدم الإخلال بأحكام المادتين 710 و 711.
2 ـ فإن لم تعين مدة العقد، لا باتفاق ولابنوع العمل أو الغرض منه، جاز لكل من المتعاقدين أن يضع حداً لعلاقته مع المتعاقد الآخر. ويجب في استعمال هذا الحق أن يسبقه إخطار. وطريقة الإخطار ومدته تبينهما القوانين الخاصة.
ـ وأصبح رقمها 726 في المشروع النهائي
ـ وافق مجلس النواب على المادة ـ بعد تعديل رقمها (710 ـ 711) إلى رقمي (709 ـ 710) في الفقرة الأولى وعبارة «لا باتفاق ولا بنوع العمل أو الغرض منه» إلى عبارة «بالاتفاق أو بنوع العمل أو الغرض منه» في الفقرة الثانية، تحت رقم 725.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة كما أقرها مجلس النواب وأصبح رقمها 694.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
اقتبس المشروع الفقرة الأولى عن المادة 33 فقرة 2 من الكتاب الأول من تقنين العمل الفرنسي (وقد أدخلها قانون 19 يوليه سنة 1928).
أما الفقرة الخامسة فهي تضع حداً لخلاف ثار في وقت ما في القضاء المصري. فقد قررت محكمة الاستئناف المختلطة بحكمها الصادر في 19 نوفمبر سنة 1929 (ب 42 ص 41) صحة الشرط الذي بمقتضاه يكون لأحد المتعاقدين الحق في إنهاء العقد في أي وقت يشاء بمجرد إخطار يرسله للآخر. وذلك حتى لو كان الشرط في مصلحة رب العمل وضد العامل. ولا يجوز مطلقاً القول بوجود إكراه أدبي على العامل الذي يقبل الشرط. على أن المحكمة قررت مع ذلك أنه لا يجوز لرب العمل أن يستفيد من هذا الشرط لمجرد الرغبة في إيذاء العامل والتحكم فيه والانتقام منه لأسباب غير مشروعة.
وقد أيدت المحكمة المبدأ السابق بحكم آخر في 28 يناير سنة 1930 (ب 42 ص 231) ورد فيه أن «الشرط الذي بمقتضاه يحتفظ رب العمل بالحق في فسخ العقد في أي وقت يشاء دون انذار سابق هو شرط صحيح، لكن لا يجوز استعماله لمجرد الرغبة في ايذاء العامل».
على أن المحكمة عدلت عن هذا الرأي واستقرت أحكامها منذ سنة 1931 على عدم جواز الاتفاق مطلقاً على إمكان الطرد في أي وقت دون حاجة إلى انذار سابق بمدة معقولة، لأن ذلك يتعلق بالنظام العام. ولا يجوز إذن الاتفاق مقدماً على تحديد مدة الانذار السابق بشهر أو بخمسة عشر يوماً مثلا أياً كانت مدة خدمة العامل. كذلك يكون باطلاً الاتفاق الذي بمقتضاه يتنازل العامل مقدماً على حقه في التعويض بناء على الطرد في وقت غير لائق (محكمة الاستئناف المختلطة 30 ديسمبر سنة 1931 ب 44 ص 94، 11 يناير سنة 1933 ب 45 ص 122، 29 مارس سنة 1933 ب 45 ص221، 27 يناير سنة 1937 ب 49 ص 85) والمشروع يدعم هذا القضاء ويؤكده.