الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 666

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 975 وبالنص التالي:
«يجب أن يتوافر في الوكالة الشكل الواجب توافره في العمل القانوني الذي يكون محل الوكالة. هذا ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك».

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 972 من المشروع، فأقرتها اللجنة على أصلها محذوفاً منها كلمة «هذا».
ـ وأصبح رقم المادة 732 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 732.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقمها 700.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ تعرض المواد من 972 إلى 975 لإنشاء الوكالة. فتعرف العقد وتبين كيف يتم قبول الوكيل، وما هي الأهلية اللازمة في كل من الوكيل والموكل، وما هو الشكل الواجب توافره في الوكالة.
2 ـ ويلاحظ في التعريف أن المادة 972 من المشروع نصت صراحة على أن الوكيل يلتزم بأن يقوم بعمل قانوني. فيصح التوكيل في البيع والشراء والرهن والارتهان والإيجار والاستئجار وفي سائر العقود الأخرى. كما يصح التوكيل في الوصية وفي قبولها وفي قبول الاشتراط لمصلحة الغير وفي تطهير العقار المرهون وكل هذه أعمال قانونية منفردة. وكذلك يجوز التوكيل في الإدلاء باعتراض وفي توجيه اليمين وفي الدفاع أمام القضاء نيابة عن الموكل. ويلاحظ أن القيام بعمل قانوني قد يستتبع القيام بأعمال مادية متعلقة به وتابعه له. أما إذا كان العمل المعهود به قد تمخض عملاً مادياً، فالعقد لا يكون وكالة، بل يكون عقد عمل. فالتعاقد مع طبيب لاجراء عملية جراحية، و مع مهندس لبناء منزل لا يعتبر توكيلاً.
ويجب أن يعمل الوكيل دائماً لحساب الموكل. والاصل أنه يعمل أيضاً باسم الموكل، إلا إذا أبيح له أن يعمل باسم الشخص فيكون في هذه الحالة «اسماً مستعاراً» وهو في الحالتين وكيل.
ملاحظة: تعدل الفقرة الثانية من المادة 972 من المشروع كما يأتي:
«والمفروض أن الوكيل ملزم بأن يعمل باسم الموكل، ما لم يرخص له في أن يعمل باسمه». وهذا التعديل يتفق مع التقنين البولوني م 499.
3 ـ ولما كانت الوكالة عقداً، وجب أن يرضى بها كل من الوكيل والموكل. وأكثر ما يكون رضاء الموكل إيجابا ورضاء الوكيل قبولاً. وقبول الوكيل قد يكون صريحاً أو ضمنياً. ويعتبر قبولاً ضمنياً من الوكيل أن يقوم بتنفيذ الوكالة. وهذا تطبيق للمبدأ العام المنصوص عليه في المادة 143 من المشروع. كما يعتبر سكوت الوكيل قبولاً إذا تعلقت الوكالة بأعمال تدخل في مهنته. كما هو الأمر في المحامي والوكيل بالعمولة (انظر 142 من المشروع) أو كان قد عرض خدماته علناً بشأنها (انظر م 136 من المشروع).
4 ـ ولما كان العمل القانوني، الذي يبرمه النائب لحساب الاصيل وباسمه، ينصرف أثره إلى الاصيل مباشرة (م158 من المشروع) وجب أن يكون الموكل أهلاً وقت الوكالة أن يؤدي بنفسه العمل الذي وكل فيه. فإذا وكل في بيع، وجب أن تتوافر فيه أهلية التصرف الواجب توفرها في البائع. وإذا وكل في إيجار وجب أن تتوافر فيه أهلية الإدارة الواجب توافرها في المؤجر وهكذا. أما الوكيل فلا ينصرف إليه أثر العقد، فلا يلزم أن تتوافر فيه الأهلية الواجبة لإجراء العمل القانوني الذي وكل فيه. ولكنه لما كان طرفاً في عقد الوكالة، فإن هذا العقد يكون قابلاً للبطلان إذا كان قاصراً. فإذا ما أبطل العقد، لم يكن الوكيل مسؤولاً عن التزاماته إلا في حدود الاثراء بلا سبب (انظر م 201 فقرة 2 من المشروع). ولكن لا يجوز للغير الذي تعامل مع الوكيل القاصر أن يتمسك ببطلان عقد الوكالة، فإن البطلان لم يتقرر إلا لمصلحة القاصر.
5 ـ وإذا كان العمل القانوي المعهود به إلى الوكيل لا يقتضي شكلاً خاصاً كالبيع والإيجار، فلا يشترط توافر شكل خاص في الوكالة. أما إذا كان القانون يتطلب شكلاً معيناً في هذا العمل، كالرهن الرسمي والهبة، فإن التوكيل يجب أن يتوافر فيه هذا الشكل. فالتوكيل في رهن أو هبة يجب أن يكون في ورقة رسمية. ويتبين من ذلك أنه إذا اشترط القانون شكلاً خاصاً في عقد معين، وجب استيفاء هذا الشكل أيضاً في الوعد بهذا العقد (م 150 فقرة 2 من المشروع) وفي التوكيل فيه (م 975 من المشروع).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *