Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 687
الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 1002وبالنص التالي:
ليس للوديع أن يحل غيره محله في حفظ الوديعة دون إذن صريح من المودع، إلا أن يكون مضطراً إلى ذلك بسبب ضرورة ملجئة عاجلة.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 1002من المشروع فأقرتها اللجنة على كما هي. وقدمت بعد استبدال كلمتي «للمودع عنده» بكلمة «الوديع».
ـ وأصبح رقمها 753 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 752.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقمها 721.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ بينت المادة 999 فقرة أولى التزام الوديع أن يتسلم الوديعة، بحيث لو امتنع عن تسلمها جاز إجباره على ذلك أو الحكم عليه بالتعويض.
2 ـ ونصت الفقرة الثانية على واجب الامتناع عن استعمال الشيء دون ترخيص المودع بذلك صراحة أو ضمناً. ويجب على من يدعي هذا الترخيص أن يثبت صدوره، لأن الإذن بالاستعمال لا يفترض.
3 ـ وقد بيّن المشروع ما يجب على الوديع من عناية في حفظ الوديعة. ففرق بين ما إذا كانت الوديعة عادية ودون أجر، وما إذا كانت الوديعة بأجر، أو كانت في مصلحة الوديع وحده، أو كان الوديع قد تطوع لحفظ الشيء. وأجرى على النوع الثاني القاعدة العامة التي تفرض على المدين عناية الرجل المعتاد. أما النوع الأول من الوديعة فقد رأى المشروع أن يخفف فيه إلى حد العناية المطلوبة من الوديع. فعدل عن المعيار المادي الذي يؤدي إلى مطالبة المدين بعناية الرجل المعتاد، إلى المعيار الشخصي الذي يترتب عليه الاكتفاء من المدين بما يبذله عادة من عناية في شؤون نفسه. ولما كان الغرض من ذلك التخفيف عن الوديع، لا مطالبته بعناية تفوق عناية الرجل المعتاد، ولما كان الوديع قد يكون في شؤونه الخاصة أكثر حرصاً من متوسط الناس، وجب عندئذ الاخذ بالمعيار الشخصي ووضع حد للعناية التي يصح أن يطالب بها الوديع بناء على هذا المعيار. فنص على أن يكتفي منه بمثل عنايته في شؤون نفسه، دون أن يؤدي ذلك في أي حال إلى مطالبته بعناية تفوق عناية الرجل المعتاد.
ويلاحظ في كلتا الحالتين أن التزام الوديع يعتبر التزاماً بوسيلة، لا التزاماً بغاية. فلا يكون ثمة عدم وفاء، متى قام الوديع ببذل العناية المطلوبة منه في المحافظة على الشيء، حتى لو لم تؤد هذه العناية إلى حفظ الشيء فعلاً.
4 ـ وكما يجب على الوديع أن يحفظ الشيء من كل تلف مادي، كذلك يجب عليه أن يتفادى بشأنه كل ضرر يترتب على اتخاذ اجراءات قانونية متعلقة به. فإذا حجز الشيء تحت يده، أو رفعت عليه دعوى باستحقاقه، وجب عليه أن يخطر المودع بذلك فوراً، وإن أبطأ في ذلك لأي سبب لزمه اتخاذ الاجراءات التي تحفظ مصلحة المودع. ومتى أثبت الوديع صفته، وجب إخراجه من الدعوى. غير أنه إذا استمر النزاع إلى ما بعد المدة المحددة للوديعة جاز للوديع أن يحصل على ترخيص في ايداع الشيء في خزانة المحكمة أو عند أي شخص تعينه المحكمة لذلك. على أن يسلم الشيء فيما بعد إلى من يثبت له الحق فيه.
5 ـ ويفرض في الوديعة أن شخص الوديع له اعتبار خاص عند المودع. فلا يجوز للوديع أن يحل غيره محله في حفظ الوديعة دون إذن صريح من المودع، إلا أن يكون مضطراً إلى ذلك بسبب ضرورة ملجئة عاجلة. إذ أن الضرورات تبيح المحظورات. فإذا أحل الوديع غيره محله دون إذن بذلك، كان مسؤولاً عن فعل ذلك الغير. وإن كان ذلك بإذن المودع، فيكون الوديع مسؤولاً عن سوء اختياره لذلك الغير وعن كل عيب في التعليمات التي أصدرها له بشأن حفظ الشيء (انظر المادة 1006 من التقنين التونسي والمادة 792 من التقنين المراكشي والمادة 698 من التقنين اللبناني).