الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 691

الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 1006 وعلى الشكل التالي:
«على المودع أن يرد إلى الوديع ما أنفقه في حفظ الشيء، وعليه أن يعوضه عن كل ما لحقه من خسارة بسبب الوديعة، إلا إذا لم يعلم السبب الذي كان من شأنه أن تنتج عنه هذه الخسارة، أو لم تكن في استطاعته أن يعلم ذلك، أو علمه وأخطر به الوديع، أو علمه هذا دون إخطار».

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 1006 من المشروع واقترحت بعض تعديلات لفظية، كما اقترح حذف الجزء الأخير منها اكتفاء بالقواعد العامة. فوافقت اللجنة على ذلك وأصبح نص المادة ما يأتي:
«على المودع أن يرد إلى الوديع ما أنفقه في حفظ الشيء. وعليه أن يعوضه عن كل ما لحقه من خسارة بسبب الوديعة».
وقدمت بعد استبدال كلمتي «المودع عنده» بكلمة «الوديع».
ـ وأصبح رقمها 757 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 756.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقمها 725.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ الاصل في الوديعة أن تكون دون أجر الا إذا نص في العقد على أجر فيكون واجباً. وفي هذه الحالة، إما أن يكون الاجر واجب الأداء دفعة واحدة فيصير مستحقاً في الوقت الذي ينتهي فيه حفظ الوديعة، ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك. وإما أن يكون مقسطاً على فترات من الزمن فيستحق الاجر عن كل فترة في نهايتها.
وإذا انتهى حفظ الوديعة قبل الموعد المحدد له، وكان هناك أجر متفق عليه، فإن تطبيق القواعد العامة يبيح للوديع أن يطالب من الأجر المتفق عليه بنسبة ما وفاه هو من التزامه بحفظ الشيء. غير أنه إذا ظهر من الطرفين قصداً غير ذلك، فقصدهما أولى بالاتباع (انظر في هذا المعنى المادة 699 فقرة ثانية من التقنين الألماني).
2 ـ ويقع أحياناً أن ينفق الوديع مصروفات لازمة لحفظ الشيء المودع لديه، فيجب على المودع طبقاً للقواعد العامة أن يرد إليه هذه المصروفات. وكذلك قد يحدث أن الشيء المودع قد يتسبب في إلحاق خسارة بالوديع، كما إذا كان به عيب مما ينتقل بالعدوى إلى أموال الوديع. ففي هذه الحالة يكون المودع مسؤولاً عن تعويض ما يصيب الوديع من ضرر بسبب ذلك ما دام لم ينبه الوديع إلى وجود هذا العيب، إلا إذا كان هو لم يعلم بوجود ذلك العيب ولم يكن باستطاعته أن يعلم ذلك إذ لا يكون حينذاك مقصراً في عدم تنبيه الوديع. أو كان الوديع قد علم بوجود العيب دون أن يخطره المودع به، إذ لا يكون تقصير المودع في التنبيه هو السبب المباشر في وقوع الضرر، وإنما سببه المباشر هو عدم احتياط الوديع لتفادي حدوث الضرر.
3 ـ وقد ورد في التقنين الحالي نص المادة 448 فقرة ثانية / 597 مقرراً للوديع الحق في حبس الوديعة لاستيفاء ما هو مستحق له من مصروفات وتعويضات. وكان من الواجب إيراد مثل هذا النص في المشروع، لولا أنه نص على الحق في الحبس بصفة مبدئية في المادة 331 فقرة أولى، وطبقه بصفة عامة أيضاً على كل من يحوز شيئاً مملوكاً لغيره وينفق عليه مصروفات نافعة أو لازمة. فكان في هذا النص العام غنى عن تكرار تطبيقه بمناسبة كل عقد على حدة. ولكن منعاً لكل شك نص المشروع على الحق في الحبس في باب العارية وباب الوكالة، وإذا كان لم ينص عليه في باب الوديعة مع النص عليه في هذا الباب أدعى. فما ذلك إلا لأنه تردد بين ذكر التطبيقات في جميع الابواب المختلفة وبين حذفها منها جميعاً. ولذلك نرى إما إضافة مادة بعد المادة 1009 تنص على حق الوديع في الحبس لاستيفاء ما هو مستحق له من أجر ومصروفات (ويحسن في هذه الحالة اقتباس المادة 657 من المشروع الفرنسي الإيطالي)، وإما عدم إضافة شيء في باب الوديعة والاكتفاء بحذف التطبيقات الواردة في العقود الأخرى كالمادة 855 في باب العارية والمادة 987 في باب الوكالة. وربما هذا الاقتراح الأخير أولى بالترجيح من ناحية المنطق القانوني والفن التشريعي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *