الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 738

الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 1133 وبالنص التالي:
«الكفالة عقد به يكفل شخص تنفيذ التزام، بأن يتعهد للدائن بأن يفي بهذا الالتزام إذا لم يف به المدين نفسه».

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 1133 من المشروع. فأقرتها اللجنة بعد إدخال تعديل لفظي طفيف وأصبح نصها:
الكفالة عقد بمقتضاه يكفل شخص تنفيذ التزام، بأن يتعهد للدائن بأن يفي بهذا الالتزام إذا لم يف به المدين نفسه.
ـ وأصبح رقم المادة 841 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 840.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقم المادة 772.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
عرَّف الاستاذان بودري وفال الكفالة بأنها «عقد بمقتضاه يكفل شخص من الغير تنفيذ التزام، بأن يتعهد بالوفاء إذا لم يقم به المدين نفسه. على أن يحتفظ بحق الرجوع على هذا المدين». ولا شك بأن هذا التعريف يفضل التعاريف الواردة بالتقنين المصري أو بالتقنيات الأخرى أو بالمشروع الفرنسي الإيطالي، لأنه تعريف واف يبرز عنصر الكفالة وخصائصها الأساسية، وينفي على الأخص كل وجه للخلط بينها وبين التضامن. إذ هو يبين أن الكفيل يضمن تنفيذ التزام أصلي وأنه يرجع على المدين إذا قام بالوفاء. ولذلك اتخذ المشروع من هذا التعريف أساساً للتعريف الوارد بالمادة، على أنه مع ذلك أدخل علبه أربعة تعديلات:
1 ـ أضاف أن الكفيل يتعهد للدائن، وذلك ليشعر بأن الكفيل يلتزم مباشرة قبل الدائن وأن الكفالة تتم بمجرد توافق إراداتي الدائن والكفيل، دون حاجة لرضاء المدين بها مقدماً.
2 ـ حذف عبارة «من الغير» واكتفى بأن يقرر أن الكفيل شخص يضمن تنفيذ الالتزام. وذلك منعاً لكل التباس. لأنه إذا كان صحيحاً أن الكفيل هو من الغير بالنسبة للالتزام الاصلي القائم بين الدائن والمدين، إلا أنه بالنسبة لعقد الكفالة هو طرف فيه.
3 ـ استبدل بعبارة «الكفيل يقوم بالوفاء إذا لم يؤده المدين» وهي العبارة ذاتها التي استعملها التقنين المصري (م495 / 604) عبارة عامة تقرر أن الكفيل يضمن تنفيذ التزام بأن يتعهد للدائن «بأن يفي بهذا الالتزام إذا لم يف به المدين نفسه». وطبقاً لهذه العبارة العامة يمكن أن ترد الكفالة، كما قال بحق الاستاذ دوهلتس، على أي التزام مهما كان نوعه ما دام يمكن تقديره نقداً أو يترتب على عدم تنفيذه الحكم بتعويضات.
4 ـ حذف العبارة الأخيرة «على أن يحتفظ بحق الرجوع على المدين» لأن حكمها مفهوم بداهة من سياق النصوص، ما دام المشروع يعرض لرجوع الكفيل على المدين ويحدد شروطه ومداه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *