Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 743
الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 1135 فقرة ثانية وبالنص التالي:
«ومع ذلك تصح كفالة الالتزام الذي يعقده ناقص الأهلية، إذا كان الكفيل يعلم بنقص أهليته».
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 1135 بفقرتيها. فجعلت اللجنة الفقرة الثانية مادة مستقلة وعدلت صياغتها على وجه يبرز التكييف القانوني الصحيح للالتزام في هذه الحالة، مما يجعل الملتزم أصيلاً لا كفيلاً، بالنص الآتي:
«من كفل التزاماً باطلاً بسبب نقص أهلية المدين، كان ملزماً بتنفيذه كمدين أصلي إذا كان وقت الكفالة يعلم بنقص الأهلية».
ـ وأصبح رقم المادة 846 في المشروع النهائي.
تقرير لجنة الشؤون التشريعية:
عدلت المادة على الوجه الآتي:
«من كفل التزام ناقص الأهلية، وكانت الكفالة بسبب نقص الاهلية، كان ملزماً بتنفيذ الالتزام كمدين أصلي». وذلك ليكون المعنى المقصود واضحاً لأن النص الاصلي قد يوهم بأن الشرط المطلوب هو علم الكفيل دون الدائن والمدين بنقص أهلية المدين. مع أن المقصود هو أن يكون كل من الثلاثة، المدين والدائن والكفيل، عالماً بنقص الأهلية عند التعاقد.
ـ وافق مجلس النواب على المادة كما أقرتها اللجنة تحت رقم 844.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة الخامسة والثلاثين:
تليت المادة 844 التي تعرض لحالة الكفيل الذي يكفل ناقص الأهلية بسبب نقص أهليته. فالكفيل هنا يكون ملزماً بتنفيذ الالتزام كمدين أصلي.
فاعترض الرئيس على المادة من حيث أنها تلزم الكفيل بتنفيذ الالتزام كمدين أصلي. لأنه من الجائز أن يجيز ناقص الأهلية الالتزام عند بلوغه.
فأجاب معالي السنهوري باشا بأن هذه صورة من الصور الثلاث التي عرضها على اللجنة عند بدء المناقشة وهذه الصور هي:
1 ـ أن يكفل الكفيل ناقص الأهلية وهو لا يعلم بنقص أهليته. ففي هذه الحالة يجوز له التمسك بنقص أهليته.
2 ـ أن يكفل ناقص الأهلية وهو يعلم بنقص أهليته. وفي هذه الحالة لا يستطيع الاحتجاج بنقص الأهلية.
2 ـ أن يكفل الكفيل ناقص الأهلية بسبب نقص أهليته. ففي هذه الحالة نتصور أن الكفيل أراد أن يكفل القاصر بسبب نقص أهليته بصرف النظر عن إجازته. وأراد أيضا أن يكفل القاصر ولو أجاز الالتزام ولكنه لم ينفذه.
فقال الرئيس إذا كان هذا هو المقصود من المادة يجب أن نبرز هذا المعنى في النص، فلا نقول «كان ملزماً بتنفيذ الالتزام كمدين أصلي» ولكن نقول «كان ملزماً بتنفيذ الالتزام إذا لم ينفذه المدين المكفول».
قرار اللجنة:
وافقت اللجنة على هذا الاقتراح وبذلك أصبح نص المادة كما يأتي:
«من كفل التزام ناقص الأهلية، وكانت الكفالة بسبب نقص الأهلية، كان ملزماً بتنفيذ الالتزام إذا لم ينفذه المدين المكفول».
تقريراللجنة
رأت اللجنة الأخذ بالتعديل الذي اختاره مجلس النواب واستبدلت في آخر النص بعبارة «كمدين أصلي» عبارة «إذا لم ينفذه المدين الاصلي». وقد توخت اللجنة في ذلك إبراز فكرة أن المدين الاصلي هو ناقص الأهلية. وقد يقوم بالوفاء ويكون وفاؤه صحيحاً متى تم بعد زوال نقص أهليته أو ثم بعد إجازة وليه أو وصيه. ولهذا يكون التعبير الذي اختارته اللجنة أدق في الاعراب عن المقصود من النص.
ـ وأصبح رقم المادة 777.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.
مذكرة المشروع التمهيدي:
نقل المشروع نص المادة 1135 بفقرتيها عن المادة 710 من المشروع الفرنسي الإيطالي. وهو يطابق في أحكامه المادة 496 / 605 من التقنين الحالي مع شيء من الإيضاح. أما التقنين الفرنسي (م2012 فقرة 2) فإنه يصحح كفالة التزام ناقص الأهلية حتى لو كان الكفيل يجهل وقت العقد نقص أهلية المدين. وقد أثار هذا الحكم كثير من أوجه الخلاف والنقد الشديد، لذلك عدل عنه المشرع المصري، وقرر أن كفالة التزام ناقص الأهلية لا تكون صحيحية إلا إذا كان الكفيل يعلم بنقص الأهلية. وكذلك فعلت معظم التقنينات الحديثة. كما أن الشريعة الإسلامية تقضي هي أيضاً بهذا الحكم (م841 من مرشد الحيران).
ويلاحظ أن التزام الكفيل في هذه الحالة ليس التزاماً تبعياً يستند إلى التزام أصلي، بل إن الكفيل ملتزم بصفة أصلية لا باعتباره كفيلا، ذلك أن من كفل قاصراً في عقد وهو عالم بقصره كان ضامناً له في أداء التزامه إذا لم يتمسك القاصر ببطلان العقد، وكان مسؤولاً بصفة أهلية عن أداء الالتزام إذا تمسك القاصر بالبطلان. كل هذا ما لم يقم دليل على ما يخالفه. هذا وقد أورد التقنين البولوني في المادة 626 نصاً يقرب من هذا المعنى إذ يقضي بأن من كفل التزاماً باطلاً بسبب نقص أهلية المدين، يكون ملزماً بتنفيذه كمدين أصلي إذا كان وقت الكفالة يعلم أو كان من الواجب عليه أن يعلم بنقص أهلية المدين.