Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 751
الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 1156 وبالنص التالي:
المادة 1156: (الفقرتان الثالثة والرابعة):
1 ـ ولاتبرأ ذمة الكفيل لمجرد أن الدائن تأخر في اتخاذ الاجراءات، أو لمجرد أنه لم يتخذها، إلا إذا ترتب على خطئه ضرر للكفيل وبقدر هذا الضرر.
2 ـ على أنه تبرأ ذمة الكفيل إذا لم يقم الدائن باتخاذ الاجراءات ضد المدين في خلال ستة أشهر من إنذار الكفيل له.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 1156 (يراجع في شأنها ماقررته اللجنة عن المادة السابقة).
تقرير لجنة الشؤون التشريعية:
(يراجع بشأنها ماجاء في تقرير اللجنة عن المادة السابقة) ـ ,أصبح رقم المادة 852.
ـ وافق مجلس النواب على المادة كما أقرتها اللجنة.
المشروع في مجلس الشيوخ:
محضر الجلسة الخامسة والثلاثين:
تليت المادة 852 التي لا تجيز براءة ذمة الكفيل لمجرد أن الدائن تأخر في اتخاذ الاجراءات، أو لمجرد أنه لم يتخذها، إلا إذا ترتب على خطئه ضرر للكفيل وبقدر هذا الضرر.
فاعترض حلمي عيسى باشا على النص وطالب بحذفه لأنه سيترتب عليه إشكالات كثيرة في العمل. ويجب ترك تقديرها للقضاء لا لنص تشريعي.
فأجاب معالي السنهوري باشا بأن هذا النص تقنين لما استقر عليه القضاء في مصر في هذا الموضوع، بعد أن تردد كثيراً في أول الأمر في تقريره بسبب وجود خطأ فيما إذا كان التأخر في اتخاذ اجراءات تحفظية أو تنفيذذية يمكن أن يعتبر خطأ، تطبيقاً لقواعد المسؤولية التقصيرية. ومع ذلك أصر حلمي عيسى باشا على حذف الفقرة الأولى من المادة المذكورة.
قرار اللجنة:
رأت اللجنة البت في الفقرة الأولى من المادة 852 والموافقة على الفقرة الثانية منها.
ـ محضر الجلسة الثانية والخمسين:
تلليت المادة 852 وأعيدت المناقشة فيها فاتجه الرأي إلى حذف عبارة «إلا إذا ترتب على خطئه ضرر للكفيل وبقدر هذا الضرر» من الفقرة الأولى اكتفاء بالقواعد العامة. وقد عارض كل من الرئيس وأحمد رمزي الرجوع إلى القواعد العامة في هذا الشأن لأن الكفيل ضامن على كل حال. ولكن الاغلبية وافقت على الحذف.
قرار اللجنة:
قررت الأغلبية حذف العبارة المذكورة، لأن في القواعد العامة في المسؤولية التقصيرية مايغني عن المعنى الذي قصدت هذه العبارة إلى استظهاره.
تقرير اللجنة:
أخذت اللجنة بالتعديل الذي أقره مجلس النواب، إلا أنها حذفت من نهاية الفقرة الأولى عبارة «إلا إذا ترتب على خطئه ضرر للكفيل وبقدر هذا الضرر» لأن في القواعد العامة في المسؤولية التقصيرية مايغني عن المعنى الذي قصدت هذه العبارة إلى استظهاره.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.
مذكرة المشروع التمهيدي:
الفقرة الأولى اقتبسها المشروع من أحكام القضاء المصري. وهي تقرر في جزئها الأول حكماً مجمعاً عليه، وهو أن الكفيل لا تبرأ ذمته لمجرد تأخر الدائن في اتخاذ الاجراءات، أو لمجرد أنه لم يتخذها، لأن للكفيل الحق في الرجوع على المدين بمجرد حلول الاجل، حتى لو مد الدائن الاجل له. على أنه قد تصدر من الدائن أعمال ايجابية (كتنازله عن حجر تنفيذذي أو تحفظي أو حجز مال مدينه لدى الغير أو اجراءات التنفيذ العقاري أو وضع أموال المدين تحت الحراسة. أو إيداع المبالغ الناتجة من بيع المنقولات في خزينة المحكمة) أو أعمال سلبية (كعدم قيامه باتخاذ اجراء تنفيذي أو تحفظي لا يستطيع الكفيل القيام به لجهله إياه أو لعدم وجود المستندات اللازمة لاجرائه. وكذلك عدم التقدم في التوزيع أو سقوط الحق بسبب التأخر أو الاهمال في القيام باجراء معين أو ابراز مستند ما) لا يترتب عليها ضياع التأمينات، ولكنها مع ذلك تؤثر في حق الكفيل فتضيعه أو تنتقص منه. كل هذه الأعمال يجب أن يسأل عنها الدائن طبقاً لقواعد المسؤولية. ولكن بعض التقنينات الحديثة أوردت نصوصاً في هذا الصدد (انظر مثلاً التقنين الألماني م776». والمشروع، قياساً على هذه التقنينات، أورد هذه الفقرة مقتبساً حكمها من القضاء المصري (راجع استئناف مختلط 7 ديسمبر سنة 1915 ب 28 ص 46).
والفقرة الثانية استمد المشروع فكرتها من المشروع الفرنسي الإيطالي (م739) والتقنين السويسري (م 502) والتقنين البولوني (م 637).