الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 779

الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 1192 وبالنص التالي:
إذا كان شرط المنع من التصرف الوارد في العقد أو الوصية صحيحاً، طبقاً لأحكام المادة السابقة، فكل تصرف مخالف له يقع باطلاً.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 1150 من المشروع فأقرتها اللجنة على أصلها.
ـ وأصبح رقم المادة 895 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 893.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقمها 824.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ عرض المشروع للشرط المانع من التصرف في نصين (المادتين 119 و1192 من المشروع) لا نظير لهما في التقنين الحالي. وقد قنن المشروع أحكام القضاء المصري في هذا الموضوع. فالشرط المانع قد يرد في وصية أو في عقد. ويكون العقد في الغالب هبة أو هبة مستترة في بيع. ويصح هذا الشرط إذا كان الغرض منه حماية مصلحة مشروعة للمتصرف، كما إذا اشترط الانتفاع بالعين طوال حياته فيكون الشرط المانع من التصرف مؤكداً لذلك. أو حماية مصلحة مشروع للغير، كما إذا كان الانتفاع بالعين مشروطاً لمصلحة هذا الغير. أو حماية مصلحة مشروعة للمتصرف إليه، كما إذا كان سيء التدبير وأراد المتصرف أن يحميه من طيشه بالشرط المانع من التصرف. ويجب أيضاً لصحة الشرط المانع أن يكون لمدة معقولة، قد تكون مدى حياة المتصرف، أو المتصرف إليه، أو الغير. ولكن لا يصح تأييد هذا الشرط، ولا جعله لمدة طويلة تجاوز الحاجة التي دعت إليه.
2 ـ فإذا لم يتوافر هذان الشرطان، كان الشرط المانع من التصرف باطلاً. ويكون التصرف الذي اشتمل على هذا الشرط باطلاً أيضاً، إذا كان الشرط المانع هو الدافع إلى هذا التصرف. أما إذا كان التصرف تبرعاً، ولم يكن الشرط المانع هو الدافع، صح التبرع ولغي الشرط.
3 ـ وإذا توافر الشرطان اللذان تقدم ذكرهما، فالشرط المانع من التصرف صحيح. فإن خولف، كان التصرف المخالف باطلاً بطلاناً مطلقاً لعدم قابلية المادة للتصرف. وقد حسم المشروع بهذا الحكم خلافاً قام حول هذه المسألة، إذ كان القضاء متردداً بين بطلان التصرف المخالف أو فسخ التصرف الأصلي. والذي يطلب بطلان التصرف المخالف هو المتصرف، إذ له دائماً مصلحة في ذلك. ويطلبه كذلك المتصرف له أو الغير، إذا كان الشرط المانع أريد به أن يحمي مصلحة مشروعة لأحد منهما. وهذه القاعدة التي سبق تقريرها في الاشتراط لمصلحة الغير والمال الذي منع التصرف فيه، قابل مع ذلك أن يتم تملكه بالتقادم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *