Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 796
الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 1210 وبالنص التالي:
1 ـ لدائني كل شريك أن يعارضوا في أن تتم القسمة عيناً، أو يباع المال بالمزاد بغير تدخلهم. وتوجه المعارضة إلى كل الشركاء، ويترتب عليها إلزامهم أن يدخلوا من عارض من الدائنين في جميع الإجراءات، وإلا كانت القسمة غير نافذة في حقهم.
2 ـ أما إذا تمت القسمة، فليس للدائنين الذين لم يتدخلوا فيها أن يطعنوا عليها إلا في حالة الغش.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 1210 من المشروع فأقرتها اللجنة بعد إضافة كلمة «أن» في الفقرة الأولى قبل عبارة «يباع المال».
ـ وأصبح رقمها 913 في المشروع النهائي.
تقرير لجنة الشؤون التشريعية:
أضافت اللجنة في الفقرة الأولى: «ويجب على كل حال ادخال الدائنين المقيدة حقوقهم في الإجراءات» وذلك حفظاً لحقوق الدائنين المسجلين حتى لا تتم قسمة المال الشائع في غيبتهم.
ـ وأصبح رقم المادة 911.
ـ وافق مجلس النواب على المادة كما عدلتها اللجنة.
المشروع في مجلس الشيوخ:
تليت المادة 911 التي تتضمن حكماً من بين أحكامها يقضي بوجوب إدخال الدائنين المقيدة حقوقهم في إجراءات القسمة. فتساءل الرئيس عن المراد بهؤلاء الدائنين. فقيل له أنهم الدائنون المقيدة حقوقهم قبل القسمة. وبناء على ذلك طلب إيضاح ذلك في النص وقصر الدعوة إلى إجراءات القسمة على الدائنين المقيدة حقوقهم قبل رفع دعوى القسمة. فوافق السنهوري باشا على ذلك وأضاف أن غير هؤلاء من الدائنين الذين يقيدون حقوقهم بعد رفع دعوى القسمة لهم الحق في معارضة القسمة.
قرار اللجنة:
وافقت اللجنة على إضافة عبارة «قبل رفع دعوى القسمة» إلى آخر الفقرة الأولى من المادة 911 وحذف كلمتي «في الإجراءات» الواردتين في آخر الفقرة المذكورة.
وقد أريد بذلك قصر التزام الشركاء في إدخال الدائنين المقيدين على من قيد حقوقهم قبل رفع الدعوى حيث يمكن معرفتهم عند ذلك ولتفادي تعرض إجراءات القسمة للبطلان إذا لم يدخل الشركاء دائنين مفيدين مع أن ديونهم لم تقيد إلا خلال الإجراءات أو عندما تشرف على النهاية. ومع ذلك فلا ضرر على هؤلاء الدائنين من هذا النص، لأن لهم الحق دائماً في التدخل في الإجراءات من تلقاء أنفسهم.
تقرير اللجنة:
حذفت من العبارة التي أضافها مجلس النواب في نهاية الفقرة الأولى عبارة: «في الإجراءات» واستعيض عنها بعبارة «قبل رفع دعوى القسمة» حتى يكون التكليف قاصراً على إدخال الدائنين المقيدة حقوقهم قبل رفع دعوى القسمة. والتحديد هنا يجعل هذا التكليف ميسور التنفيذ من الناحية العملية. أما الإطلاق فيتعذر معه ذلك.
ـ وأصبح رقم المادة 842.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما أقرتها اللجنة.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ تعرض نصوص المواد 1204 ـ 1210 لإجراءات القسمة القضائية، سواء كانت عيناً أو بطريق التصفية. وقد وضع المشروع هذه الإجراءات في المكان اللائق بها عند الكلام في انتهاء الملكية الشائعة، بخلاف التقنين الحالي فقد وضعها في عقد الشركة.
2 ـ ومن يطلب القسمة من الشركاء هو الذي يرفع دعوى القسمة على سائر الشركاء أمام المحكمة المختصة «محكمة العقار أو محكمة أحد المدعى عليهم في المنقول». فتعين المحكمة خبيراً أو أكثر إن رأت وجهاً لذلك لقسمة المال الشائع حصصاً إذا كان المال يقبل القسمة عيناً دون أن يلحقه نقص محسوس، وإذا لم تمكن قسمته عيناً بيع في المزاد وقسم الثمن على الشركاء. ويجوز أن يتفق الشركاء على أن تقتصر المزايدة عليهم، فيرسو المزاد على أحد منهم، ويكون المزاد في هذه الحالة قسمة بطريق التصفية. أما إذا لم يتفق الشركاء على اقتصار المزايدة عليهم، فإن هذا لا يمنع أي شريك من التقدم للمزايدة، فإن رسا عليه كان هذا أيضاً قسمة بطريق التصفية، وإن رسا المزاد على أجنبي كان هذا بيعاً.
3 ـ فإذا أمكن قسمة المال عيناً دون أن يلحقه نقص محسوس، وعين وخبير لتكوين الحصص، كونها على أساس أصغر نصيب حتى لو كانت القسمة جزئية بأن كان بعض الشركاء هم الذين يريدون التخلص من الشيوع دون الآخرين. فإذا لم يتيسر للخبير تكوين الحصص على أساس أصغر نصيب، جاز له أن يقسم بطريق التجنيب، وذلك بأن يعين كل شريك جزءاً مفرزاً من المال الشائع يتعادل مع حصته، وإذا اقتضى الأمر معدلاً يكمل نصيب بعض الشركاء حدد هذا المعدل.
فإذا عينت الحصص بطريق التجنيب أصدرت المحكمة الجزئية، بعد الفصل في المنازعات على النحو الذي سيأتي ذكره، حكماً بإعطاء كل شريك النصيب المفرز الذي آل إليه. أما إذا أمكن تكوين الحصص على أساس أصغر نصيب «مثل ذلك أن تكون أنصبة الشركاء هي النصف والثلث والسدس فيقسم المال أسداساً، أو تكون أنصبتهم هي الثلثان والربع وجزء من اثنى عشر فيقسم المال إلى اثني عشر جزءاً، «وهكذا» فإن قام نزاع في تكوين الحصص فصلت فيه المحكمة الجزئية. وإن قام نزاع في غير ذلك، كأن تنازع الشركاء في تحديد حصصهم وادعى شريك أن له الثلث فنازعه الشركاء الآخرين مدعين أن له الربع، فصلت المحكمة المختصة في هذا النزاع، فإن كانت هي المحكمة الجزئية المختصة بالقسمة تولت الفصل وإلا أحالت الخصوم على المحكمة المختصة وحددت الجلسة التي يحضرون فيها، ووقفت دعوى القسمة حتى يفصل نهائياً في هذا النزاع. ومتى انتهى الفصل في المنازعات أجريت القسمة بطريق القرعة. وتثبت المحكمة ذلك في محضرها. وتصدر حكماً بإعطاء كل شريك نصيبه المفرز. وحكم القسمة هذا هو الذي تصدق عليه المحكمة الابتدائية إذا كان بين الشركاء غائب أو شخص لم تتوافر فيه الأهلية ولم يكن له ولي شرعي. أما في التقنين الحالي فالمحكمة الابتدائية تصدق على قسمة الأموال إلى حصص. وقد رؤي أن الأولى أن يكون التصديق على حكم القسمة نفسه.
4 ـ ولما كان دائنو الشركاء يعنيهم أمر القسمة، إذ قد يغبن فيها أحد الشركاء المدينين، فقد خول لهم حق التدخل في إجراءات القسمة سواء تمت عيناً أو بطريق التصفية. وتوجه المعارضة إلى كل الشركاء، فيلتزم هؤلاء أن يدخلوا الدائنين المعارضين في جميع الإجراءات، وإلا كانت القسمة غير نافذة في حقهم. أما إذا تمت القسمة دون تدخل من الدائنين، أو كانت القسمة عقداً، فليس للدائنين أن يطعنوا في القسمة إلا بطريق الغش في الحالة الأولى، أو بطريق الدعوى البوليصية في الحالة الثانية.