Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 803
الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 1219 وبالنص التالي:
المادة 1219:
1 ـ للشركاء أن يتفقوا، أثناء إجراءات القسمة النهائية، على أن يقسم المال الشائع مهايأة بينهم. على أن تظل هذه القسمة نافذة حتى تتم القسمة النهائية.
2 ـ فإذا تعذر اتفاق الشركاء على قسمة المهايأة، جاز للقاضي الجزئي، إذا طلب منه ذلك أحد الشركاء، أن يأمر بهذه القسمة بعد الاستعانة بخبير إذا اقتضى الأمر ذلك.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 1219 من المشوع فوافقت عليها اللجنة بعد حذف كلمتي «على أن» وإضافة حرف «و» بدلهما قبل كلمة «تظل» في الفقرة الأولى. وبعد استبدال كلمة «بها» بعبارة «بهذه القسمة» في الفقرة الثانية.
ـ وأصبح رقم المادة 920 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 918.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت اللجنة على المادة دون تعديل.
ـ وأصبح رقم المادة 849.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ تعرض المواد 1214 ـ 1220 لقسمة المهايأة. ولا نظير لها في التقنين الحالي ولا في التقنينات الأجنبية. وأكثرها ليس إلا تقنيناً لما جرى عليه القضاء المصري في هذا الموضوع الهام.
2 ـ وقسمة المهايأة قسمة انتفاع، لا قسمة ملكية. وهي إما أن تكون مهايأة مكانية، فيتفق الشركاء على أن يختص كل منهم بمنفعة جزء مفرز يوازي حصته الشائعة. وإما أن تكون مهايأة زمنية، بأن يتفق الشركاء على أن يتناوبوا الانتفاع بجميع المال المشترك كل منهم لمدة تتناسب مع حصته. وتخضع قسمة المهايأة لأحكام الإيجار، من حيث أهلية المتقاسمين وحقوقهم والتزامهم وجواز الإحتجاج على الغير (إلا في إثبات المدة فيجب إثباتها بالكتابة وإلا اعتبرت مدة غير محددة) لأن كل شريك يعد مؤجراً للشريك الآخر ومستأجراً منه.
3 ـ ويلاحظ في المهايأة المكانية أن مدتها لا يجوز أن تزيد على خمس سنين. وإذا لم تحدد لها مدة حسبت لسنة واحدة، تمتد سنوات متوالية إذا لم يعلن الشريك شركاءه قبل السنة الجارية بثلاثة أشهر أنه لا يرغب في مد المدة. وتنقلب المهايأة المكانية إلى قسمة نهائية، دون أثر رجعي، إذا دامت خمس عشرة سنة، ما لم يتفق الشركاء مقدماً على غير ذلك. وهذا تجديد خطير في المشروع، ولكنه تجديد له ما يبرره. فإن المهايأة المكانية التي تدوم خمس عشرة سنة دون أن يرغب أحد في إنهائها هي خير قسمة نهائية يستطيع الشركاء أن يصلوا إليها، وقد وصلوا إليها فعلاً بالتجربة واطمأنوا لنتائجها. فإن كانوا يريدون غير ذلك فما عليهم إلا أن يتفقوا مقدماً على أن قسمة المهايأة لا تنقلب إلى قسمة نهائية.
4 ـ ولقسمة المهايأة حالتان خاصتان:
أ ـ قسمة المهايأة مؤقتة تسبق النهائية. إذ جاز المشروع أن يتفق الشركاء على هذه القسمة مؤقتاً حتى تتم القسمة النهائية إذا خشي من أن تطول إجراءات هذه. فإذا لم يتفق الشركاء على قسمة المهايأة، جاز للقاضي الجزئي أن يأمر بها إذا طلب ذلك أحد الشركاء. وفي هذا وضع حد للمنازعات التي تسبق القسمة النهائية.
ب ـ حالة ما إذا رأى القاضي استمرار الشيوع، لأن القسمة النهائية ضارة بمصالح الشركاء. وقد سبق ذكر ذلك في المادة 1202. ففي هذه الحالة يبقى الشركاء في الشيوع، وللقاضي أن يأمر بناء على طلب أحد الشركاء بقسمة المهايأة بعد الاستعانة بخبير أو بدون استعانة، وتبقى قسمة المهايأة هذه إلى أن تتيسر القسمة النهائية.