الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 921

الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 1423 وبالنص التالي:
المادة 1423:
1 ـ ليس لأحد أن يكسب بالتقادم على خلاف سنده. بمعنى أنه لا يحق لأحد أن يغير بنفسه لنفسه سبب حيازته. والأصل الذي تقوم عليه هذه الحيازة.
2 ـ ويجوز له مع ذلك أن يكسب بالتقادم إذا تغيرت صفة الحيازة. سواء أكان ذلك بفعل الغير أم كان بمعارضة من الحائز نفسه لحق المالك. ولكن في هذه الحالة لا يبدأ سريان التقادم إلا من الوقت الذي تتغير فيه صفة الحيازة.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 1423 فأقرتها اللجنة بعد إدخال تعديل لفظي وأصبح نصها ما يأتي:
«1 ـ ليس لأحد أن يكسب بالتقادم على خلاف سنده. فلا يستطيع أحد أن يغير بنفسه لنفسه سبب حيازته ولا الأصل الذي تقوم عليه هذه الحيازة.
2 ـ ولكن يستطيع أن يكسب بالتقادم إذا تغيرت صفة حيازته إما بفعل الغير وإما بفعل منه يعتبر معارضة لحق المالك. ولكن في هذه الحالة لا يبدأ سريان التقادم إلا من تاريخ هذا التغيير».
ـ وأصبح رقم المادة 1047 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 1044.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقمها 972.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما أقرتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
(مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 924)
1 ـ هذه النصوص تعرض لقواعد التقادم المكسب بعد أن تقررت مدته وقواعد التقادم المكسب هي نفس قواعد التقادم المسقط يتعلق باحتساب المدة (مادة 517) وفيما يتعلق بوقف التقادم (مادة 519) إلا أن التقادم المكسب ويتوقف أياً كانت مدته. أما التقادم المسقط فلا يوقف إذا كانت مدته لا تزيد على خمس سنوات (مادة 1425، 519 وانظر المادتين 84 ـ 85 / 113 ـ 114 من التيقن الحالي واضطراب العبارة فيهما أمر مشهور) وفيما يتعلق بانقطاع التقادم (مادة 520 ـ 522) إلا أن التقادم المكسب ينقطع انقطاعاً طبيعياً إذا فقد الحائز الحيازة ولم يستردها أو يرفع الدعوى باستردادها في خلال سنة (مادة 1426) ولا يتصور هذا الانقطاع الطبيعي في التقادم المسقط، وفيما يتعلق بالتمسك به أمام القضاء وجواز التنازل والاتفاق على تعديل مدته (مادة 524 ـ 525) إلخ.
2 ـ وتوجد قاعدتان خاصتان بالتقدم المكسب لا نظير في التقادم المسقط وهما تتلخصان فيما يأتي:
أ ـ يكفي أن يثبت الحائز التاريخ الذي بدأت فيه حيازته ثم يثبت أنه حائز في الحال فلا يحتاج بعد ذلك لإثبات أنه استمر حائزاً في المدة ما بين الزمنين. فإن هذا الاستمرار يكون مفروضاً حتى يقوم الدليل على العكس. بل قيام الحيازة حالاً، إذا كان لدى الحائز سند يعطي الحق في الحيازة قرينة على قيامها في وقت سابق هو بدء التاريخ الثابت بهذا السند ما لم يقم الدليل على عكس ذلك. وينبين من هذا أن الحائز إذا قدم لإثبات حيازته عقد بيع مثلاً ثابت التاريخ منذ خمسة عشرة سنة. فيكفي هذا العقد قرينة على أنه حاز منذ خمس عشرة سنة، وأنه مستمر في حيازته إلى اليوم. وعلى خصمه أن يثبت العكس إذا ادعاه. وفي هذه القرائن تسير عظيم لإثبات الحيازة بدءاً واستمرار.
ب ـ إذا كان الحائز مثلاً فهو حائز الحق المستأجر. وليس له بمجرد تغيير نيته أن يحوز حق الملكية إذا لم يقترن ذلك بفعل ظاهر يصدر من الغير أو من الحائز نفسه. كان يعترض الغير للحائز فيدعي هذا الملكية أو يعارض الحائز حق المالك بعمل ظاهر. ولا يبدأ سريان التقادم بالنية الجديدة إلا من وقت صدور هذا العمل ظاهر (انظر في هذا المعنى المادة 79 / 106 من التقنين الحالي وعبارتها مشوشة غامضة).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *