الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 924

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 1426 وبالنص التالي:
المادة 1426:
1 ـ ينقطع التقادم المكسب إذا تخلى الحائز عن الحيازة أو فقدها ولو بفعل الغير.
2 ـ غير أن التقادم لا ينقطع بفقد الحيازة إذا استردها الحائز في خلال سنة أو رفع دعوى وضع اليد في هذا الميعاد.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 1426 فأقرتها اللجنة على أصلها وقدمت في المشروع النهائي برقم 1050 بعد حذف كلمة «في» من الفقرة الثانية.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 1047.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة الأربعين:
تليت المادة 1047 فقال الرئيس كيف لا ينقطع التقادم بفقد الحيازة إذا استردها الحائز في خلال سنة؟ فذكر معالي السنهوري باشا أن هذا الحكم قاصر على فقد الحيازة المادي وعكس ذلك في التخلي فإن الانقطاع فيه ولو يوماً واحداً يكفي لقطع المدة.
وقد رؤي استبدال «باستردادها» بعبارة «وضع اليد» الوارد في الفقرة «2».

قرار اللجنة:
ـ الموافقة على المادة 1047 معدلة طبقاً لما ذكر آنفاً.
ـ وأصبح رقمها 975.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما أقرتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ هذه النصوص تعرض لقواعد التقادم المكسب بعد أن تقررت مدته وقواعد التقادم المكسب هي نفس قواعد التقادم المسقط يتعلق باحتساب المدة (مادة 517) وفيما يتعلق بوقف التقادم (مادة 519) إلا أن التقادم المكسب ويتوقف أياً كانت مدته. أما التقادم المسقط فلا يوقف إذا كانت مدته لا تزيد على خمس سنوات (مادة 1425، 519 وانظر المادتين 84 ـ 85 / 113 ـ 114 من التيقن الحالي واضطراب العبارة فيهما أمر مشهور) وفيما يتعلق بانقطاع التقادم (مادة 520 ـ 522) إلا أن التقادم المكسب ينقطع انقطاعاً طبيعياً إذا فقد الحائز الحيازة ولم يستردها أو يرفع الدعوى باستردادها في خلال سنة (مادة 1426) ولا يتصور هذا الانقطاع الطبيعي في التقادم المسقط، وفيما يتعلق بالتمسك به أمام القضاء وجواز التنازل والاتفاق على تعديل مدته (مادة 524 ـ 525) إلخ.
2 ـ وتوجد قاعدتان خاصتان بالتقدم المكسب لا نظير في التقادم المسقط وهما تتلخصان فيما يأتي:
أ ـ يكفي أن يثبت الحائز التاريخ الذي بدأت فيه حيازته ثم يثبت أنه حائز في الحال فلا يحتاج بعد ذلك لإثبات أنه استمر حائزاً في المدة ما بين الزمنين. فإن هذا الاستمرار يكون مفروضاً حتى يقوم الدليل على العكس. بل قيام الحيازة حالاً، إذا كان لدى الحائز سند يعطي الحق في الحيازة قرينة على قيامها في وقت سابق هو بدء التاريخ الثابت بهذا السند ما لم يقم الدليل على عكس ذلك. وينبين من هذا أن الحائز إذا قدم لإثبات حيازته عقد بيع مثلاً ثابت التاريخ منذ خمسة عشرة سنة. فيكفي هذا العقد قرينة على أنه حاز منذ خمس عشرة سنة، وأنه مستمر في حيازته إلى اليوم. وعلى خصمه أن يثبت العكس إذا ادعاه. وفي هذه القرائن تسير عظيم لإثبات الحيازة بدءاً واستمرار.
ب ـ إذا كان الحائز مثلاً فهو حائز الحق المستأجر. وليس له بمجرد تغيير نيته أن يحوز حق الملكية إذا لم يقترن ذلك بفعل ظاهر يصدر من الغير أو من الحائز نفسه. كان يعترض الغير للحائز فيدعي هذا الملكية أو يعارض الحائز حق المالك بعمل ظاهر. ولا يبدأ سريان التقادم بالنية الجديدة إلا من وقت صدور هذا العمل ظاهر (انظر في هذا المعنى المادة 79 / 106 من التقنين الحالي وعبارتها مشوشة غامضة).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *