الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 122 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
قضت المحاكم المصرية بأن بيع الأوراق المالية الصادرة عن شركة حكم ببطلانها يجوز إبطاله للغلط الذي وقع فيه المشتري بشأن صفة جوهرية في الشيء المبيع. وإذا باع شخص أرضاً على أنها تحد من الجهة البحرية بشارع عرضه خمسة أمتار وتبين بعد ذلك أن هذا الشارع لا وجود له مما يجعل الأرض محصورة من جهاتها الأربع ولا منفذ لها يؤدي إلى الطريق العام فإن البيع يجوز إبطاله بسبب الغلط الواقع في صفة جوهرية في الشيء المبيع. وقضى أيضاً بأن بيع قماش على أنه قابل لأن يغسل ثم تبين أنه غير قابل لذلك يجوز إبطاله للغلط في صفة جوهرية في الشيء. وبيع شيء على أنه قديم مع أنه مجرد تقليد للقديم يجوز إبطاله للغلط في صفة جوهرية في الشيء المبيع. ولا يلتزم المشتري برفع دعوى الإبطال في ثمانية أيام من وقت العلم بالحقيقة لأن هذا هو ميعاد رفع الدعوى في ضمان العيوب الخفية أما الدعوى هنا فهي دعوى إبطال للغلط.
كما قضت المحاكم المصرية بأنه يعتبر غلطاً في صفة جوهرية في الشيء قبول حوالة حق مع اعتقاد أن الحق مضمون برهن وتبين بعد ذلك أن الراهن قد سقط قيده وأن العقار المرهون بيع إلى الغير. فشرط عدم ضمان المحيل يبطل في هذه الحالة (الوسيط للسنهوري ج1 ص 321). ولكن لايعتبر غلطاً في صفة جوهرية في الشيء المبيع أن يقع خطأ في بيان حدود الأرض المبيعة مادامت نمرة الأرض قد ذكرت صحيحة وكان يمكن تمييز الأرض ومعرفتها من وراء ذلك. كذلك لا يعتبر غلطاً يجعل العقد قابلاً للإبطال أن يتضح أن الأرض المبيعة محصورة إذا لم يذكر البائع أن لها منفذاً بل بين حدودها وموقعها وكانت معرفتها مستطاعة بذلك.