Call us now:
الرأي الفقهي
يرى الأستاذ السنهوري
سواء طلب المتعاقد المغبون الإبطال أو الإنقاص فإنه يجب أن يرفع دعواه في خلال سنة من تاريخ العقد وإلا كانت غير مقبولة. والسنة هنا ميعاد لرفع الدعوى لا مدة للتقادم. فإذا انقضت السنة دون أن يرفع المتعاقد المغبون دعواه ورفعها بعد ذلك كانت الدعوى غير مقبولة. وهذا الميعاد هو ميعاد إسقاط لا ينقطع ولا يقف بخلاف ميعاد التقادم. وتبدأ السنة من وقت تمام العقد (الوسيط للسنهوري ج1 ص403).
ويرى الأستاذ العمروسي
ويقع عبء إثبات توافر الاستغلال على عاتق الطرف المغبون وذلك متفق مع قواعد الإثبات العامة لأنه هو الذي يتمسك بأن إرادته قد عيبت بالاستغلال. وتقدير توافر الاستغلال مرده إلى القاضي دون رقابة من محكمة النقض إلا فيما يتعلق بالتكييف القانوني للوقائع المكونة للاستغلال. ولا شك في أن البطلان الذي يلحق العقد في حالة الاستغلال هو بطلان نسبي. (المذكرة الإيضاحية للقانون). وينبني على ذلك أنه لا يتمسك به إلا من شرع البطلان لمصلحته وهو المتعاقد المغبون عملاً بنص المادة 138 مدني. كما ينبني عليه أيضاً أن التمسك بالبطلان لا ينتقل إلى الخلف العام أو الخاص أو الدائن ولا يجوز لهؤلاء أن يتمسكوا به بطريق مباشرة وإنما يجوز لهم ذلك عن طريق الدعوى غير المباشرة باعتبارهم دائنين للمتعاقدين. وأخيراً ينبني عليه أن المحكمة لا تستطيع أن تقضي به من تلقاء نفسها إذا لم يتمسك به المتعاقد الذي شرع لمصلحته (التعليق على نصوص القانون المدني للاستاذ العمروسي ص321).