الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 140 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
قال القضاء المصري بأن الإجازة ليست منشئة للحق بل هي إزالة للمانع الذي منع من نفاذ التصرف (نقض مدني 7/2/1957 مجموعة أحكام النقض السنة 8 رقم 15 ص126).
وبأن الإجازة تصرف قانوني يتضمن إسقاط الحق فلا يملكها من كان ناقص الأهلية. ولهذا فإن الإجازة الصادرة عن القاصر بعد قرار المجلس الحسبي باستمرار الوصاية عليه تكون عديمة الأثر (نقض مدني 1/2/1951 مجموعة أحكام النقض 2 رقم 55 ص289).
كما أنها في قضية أخرى قالت محكمة النقض المصرية بأن الإجازة التي تصحح العقد القابل للبطلان هي التي تصدر ممن يملكها وهو عالم بالعيب الذي يشوب العقد وأن يكون قاصداً إجازته. فمجرد توقيع سيدة على محضر جرد التركة بصفتها الشخصية وبصفتها وصية على ابنتها القاصر لا تفيد إجازتها للعقد الصادر عن مؤرثها ذلك أنها ما كانت تملك إجازة العقد بصفتها من المجلس الحسبي. كما أن مجرد توقيعها على محضر الجرد لا يفيد أنها كانت تعلم بأن العقد الصادر عن مؤرثها قد صدر منه وهو ناقص الأهلية وأنها أرادت من التوقيع إسقاط حقها في الطعن بذلك العقد. (نقض مدني مصري – مجموعة أحكام النقض 5 رقم 38 ص203).
كذلك قرر القضاء المصري أن لا يعتبر تنفيذ الالتزام مع التحفظ الصريح إجازة ضمنية. وأن مجرد السكوت عن طلب البطلان لا يعتبر إجازة مهما طالت المدة إلا إذا سقط الحق بالتقادم. (استئناف مختلط في 3 فبراير سنة 1915 م27 ص146 وفي 15 يونيه سنة 1926 م38 ص472).
ولا يعتبر إجازة ضمنية أن يدفع المتعاقد بوجه من وجوه البطلان ويترك الوجوه الأخرى. (استئناف مختلط في 26 مايو سنة 1904 م16 ص285).
وقضت محكمة النقض أيضاً بأن الطعن بالتزوير على العقد لا يحول دون طلب بطلان التصرف لعيب في أهلية المتصرف بعد الاخفاق في الادعاء بالتزوير لاختلاف نطاق مرمى كل من الطعنين فهذا متعلق بالتصرف وذاك بالمحرر المثبت له ولأن الطعن بتزوير العقد لا يتضمن في ذاته إقراراً من الطاعن بأهلية المتصرف ولا يفيد نزوله عن حقه في الطعن بعد ذلك في التصرف ذاته لعيب في هذه الأهلية. (نقض مدني 15/12/1962 مجموعة أحكام النقض 13 رقم 41 ص268) (تراجع هذه الأحكام في حاشية الصفحة 567 من الوسيط للسنهوري ج1).