Call us now:
الرأي الفقهي
يذهب الاستاذ السنهوري إلى أن
حق المنتفع المباشر الذي يكسبه من عقد الإشتراط قابل للنقض الىأن يصدر منه إقرار لهذا الحق.
ومن الأمثلة التطبيقية لهذا النص
إذا باع شخص عقاراً مرهوناً واشترط على المشتري دفع بعض الثمن سداداً للدين المضمون بالرهن. فهنا يكون عدم جواز نقض الإشتراط لمصلحة الدائن المرتهن أمراً يقتضيه العقد فلا يجوز في هذه الحالة للبائع الرجوع في هذا الإشتراط.
وقد يشترط المتعهد أن المشترط لا يستعمل حق النقض إلا بموافقته إذا كانت له مصلحة في تنفيذ الإلتزام للمنتفع.
وحق النقض حق شخصي يرجع لإعتبارات خاصة بالمشترط أو من يملك هذا الحق معه لذلك لا يجوز للدائنين استعماله باسم المدين ولا ينتقل إلى الورثة. وليس للنقض شكل مخصوص وكما يقع صريحاً يصبح أن يكون ضمنياً.
وفي علاقة المتعهد بالمنتفع لا ينقطع حق النقض إلا إذا صدر إقرار المنتفع. فإذا صدر الإقرار تثبت الحق واعتبر موجوداً من وقت العقد لا من وقت الإقرار. ويستطيع المنتفع أن يصدر إقراره في أي وقت يشاء ما دام المشترط لم ينقض الحق. ولا يسقط حقه في إصدار الإقرار إلا بالتقادم.
هذا ويجوز لكل من المشترط والمتعهد أن يحدد أجلاً معقولاً للمنتفع يختار بين الإقرار والرفض. فإذا انقضى الأجل عد رافضاً. وللقاضي الرقابة على ما إذا كان الأجل معقولاً. ولا يعتبر سكوت المنتفع عن إعلان رأيه رفضاً بل بالعكس يفترض أنه قبول للإشتراط.
وقد ذهب البعض إلى القول أن الحق قد ثبت للمنتفع من وقت الإشتراط لمصلحته وليس إقراره إلا تثبيتاً وحماية له من النقض. فرفض المنتفع للحق بعد أن تثبت له يعتبر تصرفاً قانونياً فقط أسقط به حقاً ثابتاً. ومن ثم يجوز لدائني المنتفع الطعن في هذا الرفض بالدعوى البوليصية إذا توافرت شروطها. (الوسيط للسنهوري ج1 ص 653 وما بعد).
وقد ذهب بعض الفقهاء إلى عكس هذا الرأي حيث يرى هؤلاء أن حق الرفض حق شخصي للمنتفع. كما أن الحق لم يدخل بعد في ذمته حتى يقال أنه أخرج من ذمته حقا قائماً (أحمد حشمت أبو ستيت فقرة 326 ص 302 التقنين المدني).
وأما الاستاذ السنهوري فيذهب إلى القول
لما كان حق المنتفع مصدره عقد الإشتراط فهو يوجد منذ صدور هذا العقد لا من وقت إعلان المنتفع لرغبته في الإستفادة من الإشتراط. ويترتب على ذلك أنه إذا فقد المتعهد أهليته في الفترة ما بين صدور العقد وصدور رغبة المنتفع فلا يكون هذا مانعاً للمنتفع في أن يعلن عن رغبته. ويترتب على ذلك أيضاً أن المنتفع إذا رفض الإشتراط جاز الطعن في رفضه بالدعوى البوليصية لأنه يكسب الحق منذ صدور عقد الإشتراط فرفضه إياه بعد ذلك يعتبر انقاصاً من حقوقه.