Call us now:
الرأي الفقهي
1 – إذا كان المدفوع له ناقص الأهلية بأن كان قاصراً أو محجوراً عليه عومل برعاية أكبر من الرعاية التي يعامل بها كامل الأهلية فلا يلتزم برد ما أخذ إلا في حدود ما انتفع به فعلاً لا حكماً.
وينبني على ذلك أن المدفوع له إذا كان ناقص الأهلية وتسلم عيناً معينة بالذات فهلكت العين أو تلفت أو ضاعت بغير خطئه لا يكون ملزماً بشيء قبل الدافع حتى ولو كان سيء النية. أما إذا كان الهلاك أو التلف أو الضياع قد وقع بخطئه فإنه يلتزم بالتعويض لأن ناقص الأهلية يلتزم بالخطأ.
وينبني عليه أيضاً أن المدفوع له ناقص الأهلية إذا تبرع بالعين التي تسلمها دون حق لم يرجع عليه الدافع بشيء لأنه لم ينتفع بالعين حتى ولو كان سيء النية وقت أن تبرع (الوسيط للسنهوري ج1 ص1377 وما بعد).
2 – ويضيف الأستاذ سليمان مرقس بأن ناقص الأهلية إذا تصرف بها بعوض أقل من قيمتها الحقيقية لم يلتزم إلا بأن يدفع هذا العوض للموفي أو بأن يحول إليه حقه في المطالبة به.
ويقع على الموفي عبء إثبات النفع الحقيقي الذي عاد على ناقص الأهلية ويجوز له ذلك بكافة الطرق (أصول الالتزام الجزء الأول مصادر الالتزام للدكتور سليمان مرقس ص790 وما بعد).
3 – ويرى الأستاذ السنهوري أنه لا يجوز الاستدلال على حصول المنفعة لناقص الأهلية بالمستندات الممضاة منه لأنها هي أيضاً باطلة (حاشية الصفحة 1378 من الوسيط للسنهوري ج1).
4 – تطبيقات قضائية
1 – يعتبر ناقص الأهلية قد أفاد مما أخذه إذا كان قد وفى به ديناً عليه أو اشترى به شيئاً نافعاً ولو قلت قيمة هذا الشيء بعد ذلك أو انعدمت بسبب طبيعي أو رمم به عقاراً حتى ولو هلك العقار بعد ذلك بقوة قاهرة أو بقي المال الذي أخذه في يده إلى وقت الرد (استئناف وطني في 7 نوفمبر سنة 1928 – مجلة المحاماة السنة 9 رقم 48 ص72).
2 – يعتبر مفيداً ما صرفه القاصر في ضرورياته أو في كمالياته المعقولة التي يحصل عليها أمثاله (استئناف مختلط في 16 مايو سنة 1889 مجلة المحاماة ص150).
3 – يعتبر غير مفيد ما بدده ناقص الأهلية في ملاهيه أو في المقامرة أو في شراء أشياء غير متناسبة مع حالته الإجتماعية ومقدار ثروته أو في أشياء ضارة كالمواد المخدرة أو أضاع المال عن خرق أو عدم حيطة (نظرية العقد للدكتور السنهوري ص613).