Call us now:
الرأي الفقهي
البت فيما إذا كان التنفيذ العيني للالتزام ممكناً دون تدخل المدين الشخصي موكول إلى الدائن فهو الذي يرى ما إذا كان يكتفي بتنفيذ الالتزام على نفقة المدين دون تدخله.
فإذا قدر الدائن أن طبيعة الالتزام تسمح بأن يكون التنفيذ العيني كافياً حتى لو قام به غير المدين وامتنع المدين عن التنفيذ استطاع الدائن أن يلجأ إلى القضاء ليطلب ترخيصاً في تنفيذ الالتزام على نفقة المدين. ويكون الالتجاء إلى القضاء في صورة دعوى يطلب فيها الدائن الحكم بالتنفيذ العيني على نفقة المدين. فإذا قرر القاضي أن التنفيذ العيني ممكن بوساطة الغير حكم به وبأن يكون على نفقة المدين. فيستطيع المستأجر مثلاً أن يطلب الحكم بإجراء الإصلاحات العاجلة في العين المؤجرة على نفقة المؤجر وقد يكون ذلك بطريق الاستعجال إذا وجد مقتضى لذلك.
فإذا كان التنفيذ العيني لا يحتمل الإبطال إلى أن يستصدر الحكم كما هي الحال في بعض صور الإصلاحات العاجلة جاز للمستأجر دون أن يستصدر حكماً أن يعهد إلى مقاول بها ويحسن أن يكون ذلك بعد إعذار المؤجر ثم يرجع بنفقتها على المؤجر. وهنا يبسط القاضي رقابته ليتثبت من أن الظروف كانت تبرر هذا التصرف الاستثنائي ومن المصروفات ليحكم بها أو يخفضها إلى الحد المعقول (الوسيط للسنهوري ج2 – نظرية الالتزام بوجه عام ص791).