Call us now:
الرأي الفقهي
هناك نوع من الالتزامات بإنجاز عمل معين تسمح طبيعته أن يقوم حكم القاضي مقام تنفيذه. وقد نصت المادة 210 على هذا النوع من الالتزامات فجعلت حكم القاضي فيه هو التنفيذ العيني. وأكثر الأمثلة شيوعاً في ذلك هو التزام البائع بالتصديق على إمضائه في عقد البيع تمهيداً لتسجيل العقد فإن امتنع البائع عن تنفيذ التزامه جاز للمشتري أن يطلب الحكم بإثبات صحة التوقيع فيكون الحكم الصادر بذلك بمثابة تصديق على الإمضاء بعد تسجيل عقد البيع. وإذا وقع نزاع في صحة البيع نفسه جاز الحكم بثبوت صحة البيع ويكون هذا الحكم بمثابة عقد مصدق فيه على الإمضاء فيسجل.
وكذلك في الوعد بالبيع إذا أظهر الموعود له رغبته في أن يتم التعاقد وامتنع الواعد عن إمضاء العقد كان للموعود له أن يستصدر حكماً بإثبات التعاقد ويقوم هذا الحكم مقام العقد الموعود بإبرامه.
كذلك في التزام الدائن المرتهن بشطب الرهن بعد سداد الدين إذا امتنع الدائن من التقدم إلى قلم كتاب المحكمة لإجراء هذا الشطب جاز للمدين أن يستصدر حكماً يقوم مقام التنفيذ العيني ويشطب بمقتضاه الرهن (الوسيط للسنهوري ج2 – نظرة الالتزام بوجه عام ص794).