الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 216 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – الخطأ العقدي
إن الخطأ العقدي هو عدم تنفيذ المدين لالتزامه الناشىء من العقد وهنا يجب التمييز بين نوعين من الالتزام
1 – الالتزام بتحقيق غاية يكون الخطأ العقدي فيه هو عدم تحقيق الغاية.
2 – الالتزام ببذل عناية يكون الخطأ العقدي فيه هو عدم بذل العناية المطلوبة.
وعند مازو يكون خطأ عقدياً في الالتزام بغاية ألا ينفذ المدين التزامه عمداً أو بإهماله أو بفعله فلا توجد منطقة بين الإهمال والسبب الأجنبي هي انعدام الخطأ. وما لم يوجد سبب أجنبي فالخطأ العقدي قائم ليغطي منطقة الإهمال ومنطقة انعدام الخطأ معاً. وهذا صحيح إذ أن الخطأ العقدي يكون قائماً حتى مع وجود السبب الأجنبي. فالسبب الأجنبي فلا ينفي الخطأ بل ينفي علاقة السببية.
وقد سجلت محكمة استئناف الإسكندرية هذا الاتجاه بحكم لها قالت فيه إن الخطأ في المسؤولية التعاقدية هو بذاته واقعة الإخلال التي يتكون منها وينحصر فيها عدم تنفيذ الالتزام وذلك طالما لم يثبت الملتزم قيام السبب الأجنبي الذي يدعي به. وفي هذه الحالة يتبين أن تلك الواقعة وحدها هي كل ما يتعين على طالب التعويض إثباته وأنه متى قام بإثباتها فإنه يكون قد أثبت الخطأ الذي تبنى عليه مسؤولية الملتزم. أما ما يتحقق به وجود الإخلال بالالتزام حتى يمكن القول بثبوته فإنه بالنسبة للالتزام بغاية ومثله كما هو مقرر فقهاً الالتزام الضمني في عقد النقل بسلامة الراكب في أثنائه ينحصر في مجرد فعل الإخلال ذاته أي عدم تنفيذ ما التزم به الملتزم دون نظر إلى ما قد يدعي بأنه قد بذله من جهد أو عناية أو احتياط لتحقيق الغاية التي تعهد بها لأن هذا إنما يكون بالنسبة للالتزام بوسيلة حيث يقوم ثبوت الإخلال به على ما يبين سلوك الملتزم ومضايقته لما يسلكه الرجل الحريص (استئناف الإسكندرية في 5 فبراير 1950 – مجلة المحاماة – السنة 30 ص501 رقم 276).
2 – في إثبات الخطأ العقدي
الدائن هنا لا يطالب بتنفيذ الالتزام عيناً بل يطالب بتعويض لعدم تنفيذ الالتزام. فعلى الدائن إذن يقع عبء إثبات أن المدين لم ينفذ التزامه فإذا أثبت هذا كان إثباتاً للخطأ العقدي كما أنه عليه أن يثبت الضرر (الوسيط للسنهوري ج1 ص739).