Call us now:
الرأي الفقهي
1 – إعذار المدين
إعذار المدين هو وضعه قانوناً في حالة المتأخر في تنفيذ التزامه. ذلك أن مجرد حلول أجل الالتزام لا يكفي في جعل المدين في هذا الوضع القانوني بل لا بد من إعذاره. فإذا أراد الدائن أن ينفذ التزامه الذي حل أجله فعليه أن يشعر المدين بذلك عن طريق إعذاره بالطرق التي رسمها القانون وعند ذلك يصبح المدين ملزماً بتنفيذ التزامه فوراً وكل تأخر في التنفيذ يستوجب التعويض. ويكون الأعذار عند حلول أجل الدين أو بعده ولكن لا يكون قبله (استئناف مختلف 7 يناير 1886 – المجموعة الرسمية للقضاء المختلط 11 ص28). ويصح أن يمنح الدائن للمدين في الإعذار أجلاً لتنفيذ الالتزام دون أن يؤثر الأجل في قوة الإعذار. فمتى حل الأجل الممنوح أصبح المدين معذراً (استئناف مختلط 23 مايو 1900 المحاماة 12 ص268).
2 – كيف يتم الأعذار
الأصل في إعذار المدين أن يكون بإنذاره. والإنذار ورقة رسمية من أوراق المحضرين يبين فيها الدائن في وضوح أنه يطلب من المدين تنفيذ التزامه. ويصح أن يكون الإعذار عن طريق البريد متى طلب الدائن ذلك.
وليس الإنذار هو الطريق الوحيد لإنذار المدين. فهناك ما يقوم مقام الإنذار. وأية ورقة رسمية تظهر منها بجلاء رغبة الدائن في أن ينفذ المدين التزامه تقوم مقام الإنذار من ذلك التنبيه الرسمي الذي يسبق التنفيذ ومن ذلك أيضاً صحيفة الدعوى ولو رفعت الدعوى أمام محكمة غير مختصة ومن ذلك محضر الحجز. وكثيراً ما يقع أن ينذر الدائن المدين في نفس صحيفة الدعوى فتكون هذه الصحيفة إنذاراً ومطالبة قضائية في وقت واحد.
أما إذا كانت الورقة غير رسمية ككتاب ولو كان مسجلاً أو برقية فلا تكفي للإعذار في المسائل المدنية إلا إذا كان هناك اتفاق بين الدائن والمدين على أنها تكفي (الوسيط للسنهوري ج2 نظرية الالتزام بوجه عام ص830 وما بعد).