الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 222 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – التعويض الواجب على المدين
التعويض الواجب على المدين إذا لم يقم بتنفيذ التزامه تنفيذاً عينياً نوعان
1 – تعويض عن عدم التنفيذ.
2 – تعويض عن التأخر في التنفيذ.
والتعويض عن عدم التنفيذ يحل محل التنفيذ العيني ولا يجتمع معه إلا إذا كان هناك تنفيذ جزئي فيجتمع التنفيذ العيني الجزئي مع التعويض عند عدم تنفيذ بقية الالتزام. وإذا سلم المدين العين ولكن بعد أن أخل بالتزامه في المحافظة عليها فأصابها تلف فإنه يدفع تعويضاً عن التلف إلى جانب تسليم العين. وليس في هذا جمع بين التنفيذ العيني والتعويض عن عدم التنفيذ بل هو تنفيذ عيني لالتزام وهو التزام التسليم وتعويض عن عدم تنفيذ الالتزام الآخر وهو الالتزام بالمحافظة.
وأما التعويض عن التأخر في التنفيذ فإنه تارة يجتمع مع التنفيذ العيني وطوراً يجتمع مع التعويض عن عدم التنفيذ.
والإجماع منعقد على أن الإعذار واجب للتعويض عن التأخر في التنفيذ. أما التعويض عن عدم التنفيذ فقد اختلف الرأي فيه. سواء كان التعويض عن عدم التنفيذ أو التأخر في التنفيذ فإن القواعد التي تتبع في تقديره واحدة لا تختلف.
2 – عناصر التعويض
للتعويض عنصرين
1 – ما أصاب الدائن من خسارة.
2 – ما ضاع عليه من كسب.
فالقاضي في تقديره للتعويض يدخل في حسابه هذين العنصرين فيقدر أولاً ما أصاب الدائن من ضرر بسبب عدم تنفيذ المدين لالتزامه أو بسبب تأخره في هذا التنفيذ ثم يقدر بعد ذلك ما فات الدائن من كسب ومجموع هذين التعويضين.
والدائن هو الذي يقع عليه عبء الإثبات فيثبت مقدار ما أصابه من ضرر ومقدار ما فاته من كسب. وتقدير التعويض من سلطة قاضي الموضوع ولكن يجب بيان عناصر الضرر في الحكم. والحكم الذي يقضي بمبلغ معين على سبيل التعويض إذا لم يبين عناصر الضرر الذي قضى من أجله بهذا المبلغ فإنه يكون قاصراً قصوراً يستوجب نقضه (نقض مدني مصري 27 مارس 1952 – مجموعة أحكام النقض – السنة 3 رقم 119 ص693)
3 – الضرر المباشر والضرر المتوقع الحصول
إن الضرر غير المباشر لا يعوض عنه ولكن في المسؤولية التقصيرية يعود عن كل ضرر مباشر متوقع أو غير متوقع. أما في المسؤولية العقدية فلا يعوض إلا عن الضرر المباشر المتوقع في غير حالتي الغش والخطأ الجسيم (الوسيط للسنهوري ج2 – نظرية الالتزام بوجه عام ص842 وما بعد).