Call us now:
الرأي الفقهي
شروط استحقاق الفوائد
1 – أن يكون هناك التزام بدفع مبلغ من النقود.
2 – أن يكون هذا المبلغ معلوم المقدار عند الطلب.
1 – التزام بدفع مبلغ من النقود
العبرة بمحل الالتزام بأن يكون مبلغاً من النقود ولا عبرة بمصدر الالتزام وإنما العبرة أن يكون معلوم المقدار وقت الكلب. والمقصود أن يكون محل الالتزام معلوم المقدار وقت الطلب كما قررت ذلك محكمة النقض وفق الاجتهاد المستقر. أي أن يكون مقداره قائماً على أسس ثابتة لا يكون معها للقضاء سلطة رحبة في تقديره (نقض مصري 8/4/1963 – مجموعة المكتب الفني – السنة 14 مدني ص554 ونقض مصري جلسة 25/6/1964 المرجع السابق – السنة 10 مدني ص788). فالتعويض عن العمل غير المشروع يعتبر غير معلوم المقدار وقت الطلب لأن للقاضي سلطة واسعة ف يتقديره فلا تسري الفوائد التأخيرية من يوم المطالبة القضائية وإنما تسري من وقت صدور الحكم الاستثنائي باعتبار أنه التاريخ الذي يصبح فيه محل الالتزام معلوم المقدار (نقض مصري 15/2/1962 – مجموعة المكتب الفني – السنة 13 مدني ص252 ونقض مصري 12/12/1963 المرجع السابق – السنة 14 ص127) (الوسيط للسنهوري ج2 – نظرية الالتزام بوجه عام – ص887 وما بعد).
2 – يتمثل التعويض عن التأخير في الوفاء بالالتزام بدفع مبلغ من النقود في صورة فوائد تقدر على أساس نسبة مئوية من رأس المال تحسب سنوياً. وقد يتولى الطرفان تحديد هذه النسبة بالاتفاق على شرط جزائي عن التأخير وهذه هي الفوائد الاتفاقية. وهناك نوع آخر من الفوائد الاتفاقية يلزم بها المدين كمقابل لتركة ينتفع بها بمبلغ من النقود يكون في ذمته كذلك وهذه هي الفوائد العوضية.
3 – وقد يكون التزام المدين محله مبلغ من النقود سواء كان مصدره الالتزام أو التصرف القانوني (بيع – قرض – وعد بجائزة) أو العمل غير المشروع أو الإثراء بلا سبب.
والالتزام بدفع مبلغ من النقود قابل دائماً للتنفيذ العيني. لذلك لم يكن فيه محل للتعويضات الجزائية إذ لا تستحق هذه إلا عند عدم إمكان التنفيذ العيني. ثم إن الوفاء بالالتزام النقدي يكون بدفع النقود والتعويضات هي أيضاً دفع نقود. ومن ثم كان الوفاء بالتزام نقدي والالتزام بدفع تعويضات جزائية شيئاً واحداً فالمدين عندما يتأخر في الوفاء بمبلغ من النقود يحرم الدائن من الانتفاع بحقه ونكون عندئذ بصدد مركز أقرب ما يكون للقرض فكأن الدائن أقرض المدين هذا المبلغ طوال مدة التأخير (النظرية العامة للالتزام ج3 – الدكتور عبد الحي حجازي – ص168 وما بعد).